حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تعرض البلاد لموجة سريعة من التقلبات الجوية العنيفة خلال الفترة من اليوم السبت 2 مايو وحتى الاثنين 4 مايو 2026، واصفًا إياها بـ”أيام البسترة الحرارية” لما تمثله من ضغط شديد على النباتات نتيجة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.
وأوضح فهيم، في تصريحات صحفية، أن هذه الفترة ستشهد انتقالًا سريعًا بين عدة أنماط من الطقس، تبدأ بارتفاع حاد في درجات الحرارة يوم السبت لتصل إلى الأربعينيات في مناطق الجنوب، يصاحبه نشاط قوي للرياح المثيرة للرمال والأتربة تصل سرعتها إلى 50 كم/س، مع هبات قد تتجاوز 70 كم/س، فضلًا عن فرص لسقوط أمطار على مناطق شمال البلاد قد تمتد إلى الداخل.
الأحد.. انكسارًا ملحوظًا في الموجة الحارة
وأضاف أن يوم الأحد سيشهد انكسارًا ملحوظًا في الموجة الحارة، مع انخفاض درجات الحرارة خاصة في شمال البلاد وحتى شمال الصعيد، مع استمرار نشاط الرياح وفرص لسقوط أمطار خفيفة، بينما تستقر الأجواء نسبيًا يوم الاثنين مع اعتدال درجات الحرارة وعودة البرودة ليلًا.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن الخطر الأكبر يكمن في التذبذب الحاد والسريع في درجات الحرارة، والذي يؤدي إلى إجهاد فسيولوجي شديد للنباتات، مشيرًا إلى أن ذلك قد يتسبب في اضطراب امتصاص العناصر الغذائية، وزيادة ظاهرة تساقط العقد (التنفيل)، وضعف التزهير، إلى جانب ارتفاع فرص الإصابة بالآفات والأمراض.
وشدد فهيم على ضرورة التزام المزارعين بعدد من الإجراءات الاحترازية للتقليل من آثار هذه التقلبات، من بينها تجنب الري وقت الظهيرة أو الرش أثناء نشاط الرياح، مع أهمية الري في الصباح الباكر أو خلال الليل، ودعم النباتات بعناصر البوتاسيوم والفوسفور، مع تقليل التسميد الأزوتي خلال فترات انخفاض الحرارة.
كما نصح بتأجيل عمليات الرش والتسميد الورقي ونقل الشتلات خلال فترات الرياح والأمطار، مع ضرورة تأمين نظم الصرف ومتابعة الحقول بشكل مستمر، خاصة بعد سقوط الأمطار.
المحاصيل الصيفية الحديثة الأكثر تأثرًا
وأشار إلى أن بعض المحاصيل ستكون أكثر تأثرًا بهذه التغيرات، مثل المحاصيل الصيفية الحديثة، والموالح والمانجو، فضلًا عن البطاطس والبصل ومحاصيل الخضر سواء في الصوب أو الأراضي المكشوفة، مؤكدًا أن التعامل الأمثل في هذه الظروف يعتمد على التوقيت الدقيق للعمليات الزراعية وليس كثافتها.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المزارعين في تجاوز هذه الفترة يعتمد على متابعة الأحوال الجوية أولًا بأول، واتخاذ القرارات الزراعية المناسبة وفقًا للتغيرات المناخية، وليس وفق جداول زمنية ثابتة.








