كشفت وزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الإجتماعى شكوى وتضرراً من قيام قائد مركبة توك توك بالاصطدام بإحدى الفتيات في محافظة الإسكندرية، حيث لاذ بالفرار فور وقوع الحادث دون تقديم المساعدة للمجني عليها.
وعلى الفور، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وضبط الجاني في أسرع وقت.
تفاصيل الواقعة
وبالفحص الدقيق من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، تبين أنه بتاريخ الثاني من الشهر الجاري، تلقى قسم شرطة ثان المنتزة بلاغاً رسمياً من إحدى الفتيات، وهي مقيمة بدائرة قسم شرطة ثان المنتزة بمحافظة الإسكندرية.
وأفادت الفتاة في البلاغ المقدم إلى قسم شرطة ثان المنتزة بأنها أثناء سيرها بأحد الشوارع الرئيسية بدائرة القسم، اصطدم بها قائد مركبة توك توك كانت تسير بتهور شديد.
وأسفر هذا الاصطدام عن إصابتها بكدمات وسحجات متفرقة في أنحاء جسدها، بينما قام قائد مركبة توك توك بالهرب من موقع الحادث، مما أثار غضب المارة ودفع البعض لنشر الواقعة على مواقع التواصل الإجتماعى لضمان سرعة الوصول إليه واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وبفضل التحريات المكثفة التي أجرتها فرق البحث في الإسكندرية، وبناءً على توجيهات وزارة الداخلية بسرعة ضبط الجناة في مثل هذه الجرائم التي تهدد سلامة المواطنين، تمكنت قوة من قسم شرطة ثان المنتزة من تحديد هوية المتهم ومكان تواجده.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تم ضبط مركبة توك توك المشار إليها، والتي تبين أنها تسير “بدون لوحات معدنية”، كما تم إلقاء القبض على قائدها.
وأشارت الداخلية إلى أن المتهم يعمل سائقاً وله “معلومات جنائية” مسجلة. وبمواجهته بالأدلة ومقطع الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الإجتماعى، اعترف أمام ضباط قسم شرطة ثان المنتزة بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، مبرراً هروبه من مكان الحادث بخشيته من المساءلة وتطبيق الإجراءات القانونية عليه.
وعلى إثر ذلك، أعلنت وزارة الداخلية أنه تم التحفظ الكامل على مركبة توك توك المستخدمة في الحادث، وتم البدء في استكمال باقي الإجراءات القانونية تمهيداً لعرض المتهم على النيابة العامة في الإسكندرية لمباشرة التحقيقات.
وتؤكد هذه الخطوات حرص الأجهزة الأمنية على رصد كل ما يشغل الرأي العام على مواقع التواصل الإجتماعى والتعامل معه بحزم وشفافية.
العقوبات القانونية المتوقعة حيال الواقعة
من الناحية القانونية، يواجه المتهم في هذه الواقعة حزمة من العقوبات المشددة وفقاً لقانون المرور وقانون العقوبات ، وذلك نتيجة تعدد المخالفات والجرائم التي ارتكبها في آن واحد.
أولاً: قيادة مركبة بدون ترخيص وبدون لوحات معدنية تعد مخالفة جسيمة لقانون المرور، وتصل عقوبتها إلى الحبس والغرامة المالية مع مصادرة المركبة لمخالفتها شروط السير الآمن.
ثانياً: جريمة “الإصابة الخطأ” الناتجة عن الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز ومخالفة القوانين، يعاقب عليها قانون العقوبات بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة مالية، وتتضاعف هذه العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين إذا نشأ عن الحادث عاهة مستديمة للمجني عليها، أو إذا كان الجاني متعاطياً لمواد مخدرة وقت الحادث.
ثالثاً: جريمة “الهروب من مكان الحادث” وعدم تقديم المساعدة للمصاب تمثل ظرفاً مشدداً في القانون؛ حيث يُلزم القانون قائد أي مركبة بالوقوف فور وقوع أي حادث مروري ينجم عنه إصابات، والهروب يعكس نية واضحة للتهرب من العدالة، مما يدفع النيابة العامة والمحكمة غالباً لتوقيع أقصى عقوبة مقررة.
وإن تكامل هذه الجرائم يضمن توقيع جزاء رادع يحقق العدالة للمجني عليها ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تروع الآمنين في الشوارع.
الفيديو
https://www.facebook.com/share/v/18hSZrJ7BU/








