أعلن مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة طارق محمد البناي، خلال مؤتمر صحفي عقده سفراء عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز، رفض التعريض الممرات المائية الدولية لأي تهديد.
كانت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب قد أعلنت في 8 أبريل الماضي بدء وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، وذلك في إطار مساعٍ لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي بين الجانبين.
وجاء القرار بعد اتصالات دبلوماسية شاركت فيها إسلام آباد، حيث أكد ترامب حينها الموافقة على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران مؤقتًا، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، في مقدمتها استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وبحسب ما أعلنه ترامب لاحقًا، تم تمديد الهدنة في 21 أبريل، قبل ساعات من انتهائها، بعد طلب مباشر من القيادة الباكستانية ممثلة برئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الفريق أول عاصم منير، وسط تحذيرات أمريكية من أن التمديد مشروط بتقديم طهران مقترحًا تفاوضيًا موحدًا.
في سياق متصل، أشارت تقارير من «وول ستريت جورنال» إلى أن إيران بدأت تخفيف بعض شروطها التفاوضية، مدفوعة بتدهور اقتصادي متزايد، حيث طرحت مقترحات تتضمن تأجيل مناقشة ملفها النووي إلى مرحلة لاحقة مقابل تخفيف العقوبات، إضافة إلى بحث ترتيبات أمنية مرتبطة بمضيق هرمز، بشرط الحصول على ضمانات بوقف الهجمات ورفع بعض القيود، وهو ما اعتُبر تقاربًا نسبيًا مع الموقف الأمريكي.
ووفق التسلسل الزمني للأحداث، فإن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 8 أبريل شكل نقطة الانطلاق الفعلية للتهدئة، قبل أن يُمدد في 21 من الشهر نفسه، مع استمرار المحادثات غير المباشرة عبر الوساطة الباكستانية، في محاولة لتثبيت التهدئة وتفادي تصعيد عسكري أوسع في المنطقة.





