تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، في إطار خطة الدولة لتطوير البنية التحتية الكهربائية، ودعم التصنيع المحلي، والتوسع في مشروعات التنمية المستدامة، ويأتي ذلك بالتزامن مع تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، من بينها التغذية الكهربائية لـ المتحف المصري الكبير، إلى جانب مشروعات عمرانية وصناعية ومحطات معالجة عملاقة، بما يعكس توجه الدولة نحو الاستفادة من الخبرات العالمية ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصري.
وأكدت إحدى الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة والتكنولوجيا التزامها بالتوسع داخل السوق المصري، مدعومة بحجم أعمال يصل إلى نحو 14 مليار جنيه سنويًا، في ظل ما يشهده قطاع الكهرباء والطاقة من تطور كبير خلال السنوات الأخيرة.
دعم حكومي لتعزيز دور القطاع الخاص
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية ورفع كفاءة منظومة الطاقة.
وأضاف أن الدولة حريصة على توفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية والمحلية، بما يسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، ودعم خطط التحول نحو الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن التعاون مع الشركات الكبرى يساهم في تسريع تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة.
استثمارات وخطط للتوسع والتصدير
ومن جانبه، قال أحمد حماد، رئيس مجلس إدارة الشركة abb، إن استثمارات الشركة في السوق المصري بلغت نحو 300 مليون دولار خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن السوق المصري يمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع الصناعي.
وأوضح أن الشركة تعمل على دعم المشروعات القومية ورفع كفاءة القطاعات الصناعية من خلال حلول تكنولوجية متطورة، إلى جانب تعزيز قدرات التصنيع المحلي والتوسع في التصدير إلى أكثر من 50 دولة في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
التوسع في الطاقة النظيفة وزيادة المكون المحلي
ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله قاسم، مدير المصانع، إن الشركة تواصل دعم خطط التنمية الصناعية في مصر من خلال الدمج بين الخبرات العالمية والقدرات المحلية، موضحًا أن نسبة المكون المحلي في منتجات الشركة تصل إلى 78% عبر مختلف خطوط الإنتاج.
وأضاف أننا تستهدف تشغيل نحو 70% من عملياتها في مصر باستخدام الطاقة الشمسية بحلول عام 2028، إلى جانب الاستثمار في برامج التدريب وتنمية الكفاءات المحلية، بما يدعم إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة وتلبية احتياجات السوق المحلي والتصديري.
وأشار إلى أنها تواصل تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة والاستدامة داخل جميع منشآتها وخطوط إنتاجها، في إطار التزامها بتقديم منتجات وحلول كهربائية وفق أحدث المواصفات العالمية. كما حصلت منشآت الشركة على عدد من شهادات الاعتماد الدولية، من بينها ISO 9001 الخاصة بأنظمة إدارة الجودة، وISO 14001 للإدارة البيئية، وISO 45001 للصحة والسلامة المهنية، وISO 50001 لإدارة الطاقة، بالإضافة إلى ISO 17025 الخاصة بكفاءة المعامل والاختبارات الفنية، وهو ما يعكس التزام الشركة برفع كفاءة التشغيل وتحقيق أعلى مستويات الجودة والأمان والاستدامة البيئية.




