شهد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين البنك المركزي المصري وجهاز تنمية التجارة الداخلية، يهدف إلى إتاحة خدمات الاستعلام الإلكتروني المجمع لبيانات منظومة السجل التجاري لصالح القطاع المصرفي.
وجرى توقيع البروتوكول بمقر البنك المركزي، بحضور قيادات الجانبين، حيث وقع الاتفاق كل من شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الشمول المالي والاستدامة، وحسام الجراحي، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية.
إتاحة بيانات دقيقة لدعم التمويل
يستهدف البروتوكول تمكين البنوك من الوصول إلى قاعدة بيانات متكاملة ومحدثة عن الشركات، تشمل الرقم الموحد للسجل التجاري، والقطاعات الاقتصادية، وطبيعة النشاط، والشكل القانوني، وهيكل الملكية والإدارة، إلى جانب بيانات رأس المال والتوزيع الجغرافي.
ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز قدرة البنوك على اتخاذ قرارات ائتمانية دقيقة، وتقديم خدمات مصرفية أكثر كفاءة وسرعة، فضلًا عن تصميم منتجات مالية متخصصة تلائم احتياجات مختلف فئات الشركات، خاصة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
تعزيز تنافسية الاقتصاد
وأكد محافظ البنك المركزي، أن هذا التعاون يمثل نقلة نوعية في تحسين جودة بيانات الشركات، بما يتيح لها فرصًا أوسع للحصول على التمويل والخدمات المصرفية، مشيرًا إلى أن الخطوة تتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأضاف أن البروتوكول يسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري وزيادة قدرته التنافسية، فضلًا عن دعم معدلات التشغيل وخلق فرص عمل جديدة.
دعم التحول الرقمي
من جانبه، أوضح وزير التموين والتجارة الداخلية أن هذا التعاون يأتي في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، مؤكدًا أن جهاز تنمية التجارة الداخلية نفذ بالفعل حزمة من المشروعات الرقمية لتطوير الخدمات وتحسين بيئة العمل.
وأشار إلى أن إتاحة البيانات بشكل إلكتروني يساهم في تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية، ويدعم اتخاذ القرار بناءً على بيانات دقيقة ومحدثة.
دعم المشروعات الصغيرة وتمكين المرأة
ويمثل البروتوكول خطوة محورية نحو استكمال مشروع قاعدة البيانات الوطنية للشمول المالي للشركات بالبنك المركزي، حيث يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات المملوكة للمرأة.
كما يدعم دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، ويساعد على تقليص الفجوات التمويلية وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص.
تعزيز مكانة مصر دوليًا
يساهم هذا التعاون في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية الخاصة بممارسة أنشطة الأعمال، إلى جانب دعم تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية.


