عقد أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية روساتوم، اجتماع عمل مع رئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو، وذلك خلال زيارة رسمية إمس إلى إندونيسيا، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية السلمية.
وتناول اللقاء بحث آفاق التعاون الروسي الإندونيسي في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يشمل تطوير مشروعات الطاقة النووية، والبنية التحتية النووية، وبرامج تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب التطبيقات غير المرتبطة بالطاقة للتقنيات النووية.
تعاون استراتيجي لبناء قطاع نووي متكامل
وخلال الاجتماع، أكد أليكسي ليخاتشوف أن الحوار بين روسيا وإندونيسيا في المجال النووي يتطور في أجواء من الثقة والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن إندونيسيا تضع أهدافًا طموحة لتطوير الطاقة النووية، وهو ما يفتح المجال أمام شراكة طويلة الأمد لا تقتصر على نقل التكنولوجيا فقط، بل تمتد إلى بناء صناعة نووية متكاملة داخل الدولة.
وأوضح، أن هذا التعاون يستهدف تأهيل الكوادر الوطنية، واكتساب مهارات جديدة، وتعزيز السيادة التكنولوجية لإندونيسيا، بما يدعم خططها المستقبلية في قطاع الطاقة.
حلول روسية متكاملة لدعم الطاقة النووية
وأشار مدير عام روساتوم إلى استعداد المؤسسة لتقديم نهج متكامل لدعم البرنامج النووي الإندونيسي، يشمل محطات الطاقة النووية واسعة النطاق، والمفاعلات الصغيرة المعيارية، إضافة إلى الوحدات العائمة لتوليد الطاقة.
كما ناقش الجانبان سبل دمج الطاقة النووية ضمن منظومة الطاقة الإندونيسية، مع مراعاة الخصائص الجغرافية للدولة الأرخبيلية، بما يضمن كفاءة التشغيل واستدامة الإمدادات.
برنامج زيارة موسع لبحث التعاون
وتضمن برنامج زيارة وفد روساتوم إلى إندونيسيا عقد سلسلة من الاجتماعات مع عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الطاقة والثروات المعدنية، وقيادة الوكالة الوطنية للبحث والابتكار (BRIN)، والرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الحكومية، بالإضافة إلى رئيس مجلس الممثلين الإقليميين لجمهورية إندونيسيا.
ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي المتقدم رغبة الجانبين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية في قطاع الطاقة النووية، باعتباره أحد أهم محركات التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.
تعاون ممتد مع مصر في مشروع الضبعة
وعلى جانب آخر، تواصل شركة روساتوم تعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط من خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية في مصر، والذي يُعد أحد أكبر مشروعات الطاقة النووية في المنطقة، ويتم تنفيذه بالتعاون مع الدولة المصرية، بهدف دعم قدرات مصر في إنتاج الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل، بما يعكس خبرة روساتوم العالمية في تنفيذ المشروعات النووية الكبرى.


