قال أحمد عبد العظيم، عضو غرفة شركات السياحة، إن الساعات الأولى من تشغيل منظومة “حج بلا حقيبة” التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، تزامنا مع سفر أول أفواج الحجاج، شهدت عددا من المشكلات التشغيلية التي تسببت في حالة من الارتباك والمعاناة للحجاج، رغم أن الهدف الأساسي من المنظومة كان توفير الراحة وتسهيل إجراءات السفر والتنقل.
شركات الشحن
وأضاف عبد العظيم، في تصريحات خاصة لموقع “مصر24 نيوز”، أن عدم التزام بعض شركات الشحن ومندوبي تجميع الحقائب بالمواعيد المحددة للمرور على الفنادق أدى إلى ارتباك كبير بين الحجاج، فضلًا عن ظهور حالات تأخر أو فقدان لبعض الحقائب، إلى جانب وقوع أخطاء في تحميل الشنط على رحلات أو شركات طيران مختلفة.
وأشار إلى أن بعض الحالات شهدت خلط حقائب حجاج مسافرين على رحلات الخطوط السعودية مع رحلات أخرى تابعة لشركات طيران مختلفة مثل “فلاي ناس”، وهو ما تسبب في أزمات حقيقية للحجاج فور وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
وأكد أن الأغلبية العظمى من الحجاج هم من كبار السن والبسطاء، والذين لا يستطيعون تحمل ساعات طويلة من البحث عن الحقيبة بعد رحلة سفر شاقة، خاصة وأن الحقائب تحتوي على ملابس الإحرام والأدوية والمتعلقات الشخصية الأساسية التي تعد أول ما يحتاجه الحاج عند الوصول.
تتبع الحقائب
وشدد عبد العظيم على أن المنظومة تحتاج إلى إعادة تقييم عاجلة، مع تشديد الرقابة على الشركات المنفذة، ووضع آلية دقيقة لتتبع الحقائب منذ استلامها وحتى تسليمها للحاج، إلى جانب تحديد مسؤول واضح يتحمل نتائج أي خطأ أو تأخير.
وأضاف أن نجاح منظومة الحج لا يتحقق بالشعارات، وإنما من خلال التنفيذ الدقيق واحترام راحة وكرامة ضيوف الرحمن، مطالبًا بسرعة تدارك السلبيات الحالية حفاظًا على راحة حجاج بيت الله الحرام.
ودعا أحمد عبد العظيم جميع منظمي الحج، سواء ببرامج الداخلية أو التضامن أو السياحة، إلى سرعة إبلاغ الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية بأي مشكلات تتعلق بمنظومة الحقائب، وتحديدا وزارة الحج والعمرة ووزارة الصحة والمؤسسات المشرفة على مراكز الخدمة، حتى تكون هناك صورة واضحة عن حجم المشكلات القائمة والعمل على معالجتها بشكل عاجل.
حج بلا حقيبة
وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد أطلقت، تزامنا مع اقتراب موسم الحج، خدمة جديدة تحت عنوان “حج بلا حقيبة”، في إطار تطوير منظومة خدمات الحجاج وتيسير رحلتهم منذ المغادرة وحتى الوصول.
وتتيح المبادرة شحن أمتعة الحجاج من مطارات بلدانهم مباشرة إلى مقار إقامتهم بالفنادق في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، دون الحاجة إلى حملها أو الانتظار لاستلامها في المطارات، مع إمكانية تتبعها عبر أنظمة ذكية.
كما تشمل الخدمة إعادة شحن الأمتعة إلى بلد الحاج عقب انتهاء المناسك، بما يسهم في توفير تجربة سفر أكثر سهولة، خاصة لكبار السن، ويقلل من التكدس داخل المطارات، ويرفع كفاءة التشغيل خلال موسم الحج.








