أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز وناسداك للأسهم الأمريكية، الأربعاء، عند مستوى قياسي جديد مدعومين بأسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تزايد احتمالات التزام مجلس الاحتياطي الاتحادي بسياسته النقدية التقييدية في المستقبل المنظور.
وذكرت وكالة رويترز أن أسهم ست من الشركات السبع الكبرى ذات رؤوس الأموال الضخمة والمرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أغلقت على مكاسب قوية.
ووفق تقرير صادر عن وزارة العمل الأمريكية، قفزت أسعار المنتجين 1.4 بالمئة الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة شهرية في أربع سنوات، مدفوعة بانقطاع إمدادات النفط الخام بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند 7444.14 نقطة، مرتفعًا بـ 43.18 نقطة، كما أغلق مؤشر ناسداك المجمع عند 26404.74، مرتفعًا بـ 316.54 نقطة، بينما أغلق مؤشر داو جونز الصناعي عند 49693.63، منخفضًا 66.93 نقطة.
وتتنقل أنظار المستثمرين بحذر بين مؤشرات الأسهم في البورصات العالمية والتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران التي تلقي بظلالها على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد عبر العالم.
توترات الشرق الأوسط
شهدت منطقة الشرق الأوسط تبادلًا للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أخطر اختبار حتى الآن لوقف إطلاق النار القائم منذ نحو شهر. وأكدت طهران لاحقًا أن الأوضاع عادت إلى الهدوء، فيما شددت واشنطن على عدم رغبتها في التصعيد.
وقال الجيش الإيراني إن القوات الأمريكية استهدفت سفينتين في مضيق هرمز ونفذت ضربات داخل الأراضي الإيرانية، بينما أوضح الجيش الأمريكي أنه جاء رده عقب هجمات إيرانية سابقة.
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا، واصفًا ما حدث بأنه “اشتباكات محدودة” لا ترقى إلى تصعيد واسع.
وذكرت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية يوم الخميس، أنه تسنى سماع عدة أصوات تشبه الانفجارات بالقرب من مدينة بندر عباس، مضيفةً أن مصدر هذه الأصوات وموقعها غير معروفين.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن صباح الأربعاء، تعليق عملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، وذلك بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، مشيرًا إلى أن الحصار البحري سيظل قائمًا، مع تعليق العملية مؤقتًا لإتاحة الفرصة لاستكمال المفاوضات.
وكانت “مشروع الحرية” التي بدأت الاثنين 4 مايو، قد شهدت تبادلًا لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية، إلى جانب هجمات صاروخية إيرانية، ما زاد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
يُشار إلى أن الولايات المتحدة، قد أعلنت في 8 أبريل الماضي، بدء وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، وذلك في إطار مساع لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي بين الجانبين.
وجاء القرار بعد اتصالات دبلوماسية شاركت فيها “إسلام آباد”، حيث أكد ترامب حينها الموافقة على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران مؤقتًا، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، في مقدمتها استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.




