أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبناء “مصر الرقمية”، عبر التوسع في التحول الرقمي، وتنمية صناعة التعهيد، وتوطين التكنولوجيا، ودعم الابتكار والذكاء الاصطناعي.
وأوضح الوزير، خلال كلمته في فعاليات النسخة السابعة من مبادرة “لقاء مع الحكومة” التي تنظمها EITESAL، أن قطاع الاتصالات يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، مسجلًا نموًا بلغ 18.9% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي.
مصر تستهدف 6 مليارات دولار صادرات تعهيد
وأشار رأفت هندي إلى أن مصر أصبحت واحدة من أبرز مراكز تصدير الخدمات الرقمية العابرة للحدود، موضحًا أن صادرات التعهيد والخدمات الرقمية سجلت 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأكد أن الوزارة تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، في ظل توسع الشركات العالمية في إنشاء مراكز خدمات وتعهيد داخل مصر.
وأضاف أن مصر تستضيف حاليًا أكثر من 270 مركزًا للتعهيد تقدم خدماتها لأسواق متعددة حول العالم، مشيرًا إلى تنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية تنمية صناعة التعهيد لمواكبة التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأسواق العمل الرقمية.
تصنيع 15 مليون هاتف محمول في مصر
وأكد وزير الاتصالات أن ملف توطين صناعة التكنولوجيا يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الوزارة، موضحًا أن هناك 15 علامة تجارية تقوم حاليًا بتصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر.
وأشار إلى أن حجم إنتاج الهواتف المحمولة محليًا وصل إلى 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز بنهاية 2026، إلى جانب التوسع في تصدير الهواتف للأسواق الخارجية.
وأضاف أن الوزارة تستهدف رفع نسبة القيمة المضافة المحلية داخل صناعة الهواتف المحمولة إلى أكثر من 40% خلال السنوات المقبلة، بما يعزز الصناعة المحلية ويدعم الاقتصاد الوطني.
إطلاق منظومات ذكاء اصطناعي ونموذج “كرنك”
وأوضح رأفت هندي أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة “Oxford Insights”، حيث تقدمت 60 مركزًا منذ عام 2019، منها 14 مركزًا خلال عام 2025، لتحتل المرتبة الأولى إفريقيًا.
وأشار إلى إطلاق عدد من منظومات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تطوير النموذج اللغوي الضخم “كرنك” داخل مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة.
وأكد أن نموذج “كرنك” يستهدف دعم اللغة العربية والهوية المصرية وتعزيز جهود تحقيق السيادة الرقمية، عبر تطوير حلول ذكاء اصطناعي محلية تتوافق مع الخصوصية الثقافية واللغوية المصرية.
رقمنة رحلة المواطن داخل الحكومة
وشدد وزير الاتصالات على أن الوزارة تعمل حاليًا على الانتقال من مفهوم رقمنة دورات العمل الحكومية إلى رقمنة رحلة المواطن داخل الحكومة بالكامل.
وأوضح أن منصة تضم حاليًا أكثر من 220 خدمة رقمية، مع استهداف إضافة 50 خدمة جديدة خلال العام الجاري.
وأشار إلى إطلاق خدمة إصدار شهادة القيد “كعب العمل” رقميًا بالتعاون مع وزارة العمل، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية المقدمة للمصريين بالخارج بالتعاون مع وزارة الخارجية.
كما أكد وجود تعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وإعادة هندسة الخدمات الحكومية الخاصة بالمستثمرين.
توسع في التدريب والجيل الخامس ومراكز البيانات
وأكد رأفت هندي أن الوزارة تستهدف تدريب 800 ألف متدرب خلال العام الحالي ضمن برامج بناء القدرات الرقمية، مع التركيز على تأهيل الشباب لسوق العمل الرقمي ووظائف الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى استمرار التوسع في خدمات الجيل الخامس ونشر كابلات الألياف الضوئية لتحسين خدمات الإنترنت الثابت، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية داخل قرى مبادرة “حياة كريمة”.
كما كشف عن جهود لجذب استثمارات مراكز البيانات والحوسبة السحابية باعتبارها جزءًا أساسيًا من تحقيق السيادة الرقمية، مع العمل على إعداد حوافز للشركات العالمية لإنشاء مراكز بيانات في مصر.
تشريعات جديدة وحماية الأطفال على الإنترنت
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يشمل العمل على إصدار قانون إتاحة وتداول وتصنيف البيانات.
كما أشار إلى التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة لوضع إطار لحماية الأطفال على الإنترنت، لافتًا إلى إطلاق منصة “واعى.نت” بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجلس القومي للأمومة والطفولة لتقديم محتوى توعوي رقمي باللغة العربية.
دعم الشركات الصغيرة وتعزيز الشراكات
وأكد رأفت هندي أن الوزارة تواصل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” لتحديد احتياجات الشركات بدقة وتصميم برامج دعم أكثر فاعلية.
وشدد على أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع الأكاديمي ورواد الأعمال لبناء قطاع تكنولوجي أكثر قدرة على الابتكار والتنافسية.








