أكدت جيوتسنا سوري، الرئيسة السابقة لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية (FICCI) والرئيسة التنفيذية لمجموعة “ذا لاليت سوري” للضيافة، أن قطاع السياحة في الهند يمر بمرحلة مفصلية تتطلب إعادة صياغة شاملة لأولوياته الاستراتيجية، بحيث ينتقل من التركيز على زيادة أعداد السائحين إلى التركيز على جودة التجربة السياحية والقيمة المضافة التي يحصل عليها الزائر.
وقالت إن تحقيق تقدم حقيقي في موقع الهند على خريطة السياحة العالمية لن يكون ممكنًا دون بناء شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في إنشاء منظومة سياحية أكثر تنافسية واستدامة وقادرة على مواجهة التحولات العالمية المتسارعة في هذا القطاع.
وأشارت إلى أن الهند تمتلك بالفعل مقومات سياحية فريدة ومتنوعة تشمل الإرث الثقافي والتاريخي والطبيعي، إلا أن هذه المقومات تحتاج إلى إدارة احترافية وتطوير في أساليب التسويق والترويج، بما يحولها إلى منتجات سياحية متكاملة وجاذبة للسائح الدولي بدلًا من كونها مجرد موارد خام.
وأضافت أن المعارض السياحية المتخصصة، وعلى رأسها معرض السفر الهندي الكبير (GITB)، تمثل منصات استراتيجية لا تقتصر على الترويج السياحي فحسب، بل تمتد إلى بناء شبكات تعاون واستثمار طويلة الأمد بين الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع السياحة، بما يعزز فرص النمو المشترك.
وشددت سوري على أن صناعة السياحة عالميًا تشهد تحولًا واضحًا نحو مفهوم “السياحة التجريبية”، الذي يركز على تقديم تجربة متكاملة وفريدة للسائح تشمل الثقافة والمعيشة والتفاعل مع المجتمع المحلي، وليس مجرد زيارة مواقع تقليدية أو تاريخية.
واختتمت بالتأكيد على أن الاستثمار في جودة الخدمات السياحية، وتطوير الكوادر البشرية، وتحسين البنية التحتية، يمثل عناصر أساسية لضمان استدامة نمو القطاع خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل اشتداد المنافسة العالمية على جذب السائح الدولي وتغير أنماط السفر عالميًا.








