كشف منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن ملامح حركة البيع في سوق السيارات المصري خلال الفترة الحالية، موضحًا أن السيارات الشعبية الصغيرة لا تزال تتصدر قائمة الأكثر مبيعًا بنظام التقسيط، نظرًا لكونها الأقرب لاحتياجات شريحة واسعة من المواطنين، فضلًا عن أسعارها التي تظل – نسبيًا – في متناول عدد أكبر من المستهلكين مقارنة بالفئات الأعلى.
وأوضح زيتون لـ”مصر24 نيوز”، أن الإقبال على هذه الفئة من السيارات يعكس طبيعة السوق المحلي، الذي يعتمد بشكل كبير على حلول التمويل والتقسيط، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السيارات بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى نقطة مهمة تتعلق بجدوى الشراء، مؤكدًا أن شراء السيارة «كاش» أصبح الخيار الأفضل في الوقت الحالي مقارنة بالتقسيط.
وأضاف أن نظام التقسيط بات مكلفًا بشكل كبير، حيث قد يتحمل العميل أعباء مالية إضافية تصل في بعض الحالات إلى نحو 500 ألف جنيه فوق السعر الأصلي للسيارة، نتيجة الفوائد البنكية، و«الأوفر برايس»، والزيادات السعرية التي يشهدها السوق.
وأكد أن هذه الفروق الكبيرة تجعل قرار الشراء بالتقسيط أكثر صعوبة، خاصة لمن يسعى لتقليل التكلفة الإجمالية على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الدفع النقدي، رغم صعوبته على الكثيرين، يوفر على المشتري مبالغ كبيرة، ويجنبهم أعباء الفوائد والالتزامات طويلة الأجل، ما يجعله الخيار الأكثر توفيرًا في ظل الظروف الحالية.
وفي المقابل، أكد أن التقسيط لا يزال يمثل حلًا ضروريًا لشريحة كبيرة من المواطنين الذين لا يمتلكون القدرة على السداد الفوري، لكنه شدد على أهمية وعي المستهلك بالتكلفة الحقيقية قبل اتخاذ قرار الشراء، وعدم الاكتفاء بقيمة القسط الشهري فقط.
وتطرق زيتون إلى الفروق بين التقسيط عبر البنوك وشركات التمويل، موضحًا أن البنوك تفرض شروطًا أكثر صرامة، نظرًا لالتزامها بتعليمات البنك المركزي، حيث تتطلب مستندات دقيقة تثبت الدخل والقدرة على السداد، وهو ما قد يحد من قدرة بعض العملاء على الحصول على التمويل.
أما شركات التمويل، فأوضح أنها توفر إجراءات أكثر مرونة وسرعة في الموافقة، ما يجعلها خيارًا جذابًا للعديد من العملاء، خاصة في ظل تعقيدات البنوك. لكنه أشار إلى أن هذه المرونة تأتي مقابل تكلفة أعلى، حيث تفرض شركات التمويل معدلات فائدة أكبر مقارنة بالبنوك.
واختتم زيتون تصريحاته بالتأكيد على أن السوق يشهد حالة من التوازن الحذر، في ظل ارتفاع التكاليف وتغيرات الأسعار، ما يتطلب من المستهلكين دراسة قراراتهم بعناية، واختيار نظام السداد الأنسب لقدراتهم المالية.





