قال الدكتور أحمد شوقي الخبير الاقتصادي، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة يعكس تحولًا مهمًا في توجهات السياسة النقدية المصرية، موضحًا أن البنك المركزي انتقل من مرحلة “العلاج بالصدمة” إلى مرحلة “الإدارة المرنة للمخاطر”، بعد دورة التشديد النقدي التاريخية التي وصلت خلالها أسعار الفائدة إلى مستويات 27% خلال عام 2024.
وأوضح شوقي، أن البنك المركزي بدأ خلال عامي 2025 و2026 في تبني نهج أكثر مرونة يعتمد على إدارة التوازن بين استقرار الأسعار، واستدامة المالية العامة، والحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي، بدلًا من التركيز فقط على خفض التضخم عبر رفع أسعار الفائدة.
وأضاف، أن تثبيت الفائدة يمنح البنوك والقطاع الخاص فرصة لإعادة ترتيب تكلفة التمويل والتوسع الائتماني بصورة أكثر استقرارًا، كما يحافظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، وهو ما يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويساهم في تعزيز الاحتياطي النقدي.
وأشار إلى أن القرار يعكس أيضًا ثقة البنك المركزي في مسار التضخم الحالي وقدرته على إدارة السيولة والأسواق بكفاءة، رغم توقعات بعض المؤسسات الدولية باتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.
وأكد أن الحفاظ على استقرار الجنيه ودعم تدفقات الاستثمار غير المباشر أصبحا من الأولويات الرئيسية خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، والتقلبات المرتبطة بالطاقة وأسواق المال الدولية.
واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق معادلة دقيقة بين النمو الاقتصادي والاستقرار النقدي، مشددًا على أن الاستقرار الاقتصادي أصبح أولوية تتجاوز مجرد قرارات رفع أو خفض أسعار الفائدة.


