شهدت أسعار النفط انخفاضا بنحو 3% مع افتتاح تداولات الأسبوع، وسط تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن الاتفاق الجارى التفاوض عليه مع إيران بات فى مراحله الأخيرة، مشيرا إلى أن معظم بنوده تم الاتفاق عليها بالفعل، بينما تُناقش حاليا التفاصيل النهائية تمهيدا للإعلان الرسمى عنه قريبا.
وأوضح ترامب أن الاتصال الذى جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو كان “جيدا”، لافتا إلى أن الاتفاق المرتقب يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالأزمة مع طهران.
وأشار ترامب إلى أن الاتفاق أصبح “شبه نهائى”، وأن العمل يتركز حاليا على وضع اللمسات الأخيرة قبل الإعلان عنه بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة.
تحركات دبلوماسية مكثفة
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطات إقليمية، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الحالي وعودة المواجهة العسكرية.
وبحسب تقارير غربية، فإن الوسطاء الإقليميين يعملون حاليًا على تثبيت مذكرة تفاهم أولية قد تؤدي إلى تمديد التهدئة لفترة إضافية، تمهيدًا لمفاوضات أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
كما أشارت التقارير إلى أن قطر وباكستان والسعودية لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية، مع تزايد الضغوط الدولية لتجنب اتساع الحرب في المنطقة.
ترامب بين الاتفاق والتصعيد
وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران أصبحت “50/50″، مشددًا في الوقت نفسه على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا فشلت المفاوضات الجارية.
وفي المقابل، تواصل إيران الحديث عن “تفاؤل حذر” تجاه المحادثات، مع التأكيد على ضرورة وقف الحرب ورفع الضغوط العسكرية والاقتصادية كجزء من أي اتفاق محتمل.
ويرى مراقبون أن الاتصالات التي يجريها ترامب مع قادة المنطقة تهدف إلى بناء غطاء إقليمي لأي تفاهم محتمل مع طهران، وفي الوقت نفسه ضمان استمرار الضغط السياسي والعسكري إذا تعثرت المفاوضات.
قلق إسرائيلي من المسار التفاوضي
وفي ظل هذه التحركات، تتحدث تقارير إسرائيلية وأمريكية عن قلق متزايد لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الاتفاق الجاري بحثه، خاصة إذا تضمن تخفيفًا للضغوط العسكرية على إيران أو ترتيبات لا تحقق المطالب الأمنية الإسرائيلية بالكامل.
كما أشارت تقارير إلى وجود اتصالات مكثفة بين تل أبيب والبيت الأبيض خلال الساعات الماضية، وسط محاولة إسرائيلية للتأثير على مسار المفاوضات ومنع أي تسوية تعتبرها غير كافية لتقييد البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران.
وساطات إقليمية لتجنب حرب أوسع
تشهد المنطقة منذ أسابيع تصعيدًا عسكريًا واسعًا بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، تخللته هجمات بحرية وضربات جوية وتصعيد على الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف دولية من تحول المواجهة إلى حرب شاملة تهدد أمن الطاقة العالمي والملاحة الدولية.
وخلال الفترة الماضية، برزت قطر وباكستان والسعودية وتركيا ومصر كأطراف رئيسية في جهود الوساطة، سعيًا لتثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي أوسع يشمل الملف النووي الإيراني ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.
كما يظل مضيق هرمز أحد أبرز عناصر الأزمة الحالية، في ظل استمرار القيود البحرية والتوترات المتعلقة بحركة ناقلات النفط وأمن الملاحة، ما يجعل أي اتفاق محتمل مرتبطًا بشكل مباشر بملف الطاقة والتجارة العالمية.


