أشعل المرشح لرئاسة ريال مدريد، إنريكي ريكيلمي، أجواء الانتخابات المرتقبة داخل النادي الملكي، بعدما كشف عن ملامح مشروعه الرياضي الجديد لإعادة بناء الفريق الأول، مؤكدًا عزمه التعاقد مع مدير فني عالمي يقود مرحلة مختلفة تمامًا عن السنوات الماضية.
وتأتي تصريحات ريكيلمي قبل المواجهة الانتخابية المرتقبة أمام الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز، والمقرر إقامتها يوم 7 يونيو 2026، في سباق يبدو مشتعلاً داخل أروقة “سانتياجو برنابيو”.
كلوب الحلم الأكبر.. ورفض عودة مورينيو
وأكد ريكيلمي، البالغ من العمر 37 عامًا، خلال تصريحات لصحيفة “ذا أثلتيك” البريطانية، أن مشروعه يعتمد على استقدام مدرب صاحب فلسفة طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الألماني يورجن كلوب يمثل النموذج المثالي الذي يسعى لتطبيقه داخل ريال مدريد.
وأوضح المرشح الشاب أن المدرب الجديد لن يكون من الأسماء التي سبق لها تدريب الفريق الملكي، في إشارة واضحة إلى رغبته في فتح صفحة جديدة تعتمد على الأفكار الحديثة والاستقرار الفني بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
وفي المقابل، أغلق ريكيلمي الباب تمامًا أمام إمكانية عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى تدريب ريال مدريد، رغم الأنباء التي ربطت اسمه مؤخرًا بالعودة حال استمرار فلورنتينو بيريز في منصبه.
صفقات جاهزة وخطة اقتصادية لإنقاذ الملكي
ولم تتوقف خطط ريكيلمي عند ملف المدير الفني فقط، إذ أكد أن إدارته حسمت بالفعل التعاقد مع لاعبين جديدين بشكل نهائي، على أن يتم الإعلان عنهما رسميًا عقب انتهاء الانتخابات بالتزامن مع الكشف عن المدرب الجديد.
ويراهن ريكيلمي على مشروع متكامل يجمع بين التطوير الرياضي والإصلاح الاقتصادي، حيث شدد على رفضه الكامل لفكرة خصخصة النادي، مع وضع خطة لخفض النفقات الإدارية بما يتراوح بين 130 و140 مليون يورو سنويًا.
ويأتي ذلك في ظل سعيه لمعالجة العجز المالي الحالي الذي يقدّر بنحو 80 مليون يورو، عبر إعادة هيكلة شاملة للنظام الإداري والمالي داخل النادي.
معركة انتخابية تشتعل داخل مدريد
ويأمل ريكيلمي في كسب ثقة أعضاء الجمعية العمومية داخل ريال مدريد، مستندًا إلى رؤيته الجديدة ورغبته في بناء مشروع مستدام يعيد الاستقرار الفني للنادي خلال السنوات المقبلة.
كما يعتمد المرشح الشاب على قوة مالية كبيرة، بعدما أكد امتلاكه ضمانًا ماليًا شخصيًا يقترب من 200 مليون يورو، في محاولة لإثبات قدرته على منافسة نفوذ فلورنتينو بيريز، الذي يواصل قيادة النادي منذ سنوات طويلة.
وبات ملف المدرب الجديد أحد أهم الأسلحة الانتخابية في المعركة المنتظرة، خاصة مع تطلع جماهير ريال مدريد لرؤية مشروع مختلف يعيد الفريق إلى الهيمنة المحلية والأوروبية بصورة أكثر استقرارًا واستدامة.

