رجحت مصادر مطلعة أن يميل تحالف أوبك+ إلى الموافقة على زيادة جديدة في مستويات إنتاج النفط خلال شهر يوليو المقبل، في إطار سياسة تدريجية تستهدف إعادة جزء من التخفيضات السابقة إلى السوق، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تلقي بظلالها على إمدادات الطاقة العالمية.
وأشارت المصادر إلى أن الزيادة المرتقبة قد تبلغ نحو 188 ألف برميل يوميًا، وهو نفس النطاق الذي اعتمده التحالف في زيادات سابقة خلال الأشهر الماضية، ضمن خطة تهدف إلى تحقيق توازن بين دعم استقرار السوق وتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، خاصة مع تحسن نسبي في معدلات الاستهلاك في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وتأتي هذه التوجهات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الترقب وعدم اليقين، نتيجة استمرار التوترات في بعض المناطق الاستراتيجية المرتبطة بإمدادات الطاقة، إلى جانب المخاوف المتعلقة بسلاسل الإمداد وحركة الشحن البحري في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الشرايين الرئيسية لتجارة النفط العالمية.
وبحسب التقديرات، فإن بعض الدول الأعضاء في التحالف لا تزال تواجه تحديات تشغيلية ولوجستية قد تحد من قدرتها على تنفيذ الزيادات المقررة بالكامل، وهو ما يجعل الأثر الفعلي للزيادة المحتملة أقل من المستهدف النظري المعلن.
وكان تحالف أوبك+ قد بدأ منذ أشهر تنفيذ سياسة تدريجية لإعادة الإنتاج بعد فترة طويلة من التخفيضات الطوعية التي ساهمت في دعم أسعار النفط خلال فترات سابقة من التقلبات الاقتصادية. وتهدف هذه السياسة إلى ضمان عدم حدوث فائض كبير في المعروض، مع الحفاظ على مستوى سعري متوازن يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وفي المقابل، يراقب المستثمرون والمحللون عن كثب مسار قرارات التحالف خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات باستمرار الضغوط على أسواق الطاقة، خاصة مع ارتباط الأسعار بعوامل جيوسياسية واقتصادية متداخلة. كما تشير تقديرات إلى أن أي زيادة إضافية في الإنتاج قد تسهم في تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات، لكنها قد لا تكون كافية لتعويض أي اضطرابات محتملة في مناطق الإنتاج الرئيسية.
ويظل القرار النهائي مرهونًا بمداولات الاجتماع المرتقب للتحالف، وسط تباين في وجهات نظر الدول الأعضاء بين دعم زيادة الإنتاج بوتيرة تدريجية، والحذر من تأثير ذلك على استقرار الأسعار في المدى القصير.








