تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى بطولة كأس العالم 2026، التي قد تمثل الظهور الأخير لأسطورتي اللعبة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على المسرح الأكبر في كرة القدم، وسط ترقب لمعركة خاصة بين النجمين تتجاوز المنافسة على النتائج وتمتد إلى تحطيم الأرقام القياسية التاريخية.
ومع اقتراب انطلاق البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يبدو أن المونديال المقبل سيكون فرصة أخيرة للثنائي من أجل إضافة فصول جديدة إلى مسيرة استثنائية سيطرت على كرة القدم العالمية لأكثر من عقد ونصف.
الفصل الأخير للأسطورتين
وبينما يستعد الجيل الجديد من النجوم لخطف الأضواء في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا، يبقى التركيز منصبًا على ميسي ورونالدو، اللذين يملكان فرصة أخيرة لكتابة سطور جديدة في سجل الإنجازات.
وقد تكون بطولة 2026 أكثر من مجرد كأس عالم بالنسبة للأسطورتين، بل إنها معركة أخيرة على الخلود، وفرصة لتوديع المونديال بأرقام يصعب على الأجيال القادمة تكرارها.
رقم تاريخي غير مسبوق
ويتصدر عدد المشاركات في كأس العالم قائمة الأرقام المنتظرة، حيث يتساوى ميسي ورونالدو حاليًا مع خمسة لاعبين آخرين برصيد خمس مشاركات مونديالية لكل منهم.
وبمجرد ظهورهما في أول مباراة خلال نسخة 2026، سينفرد النجمان بإنجاز تاريخي غير مسبوق، ليصبحا أول لاعبين في تاريخ البطولة يشاركان في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.
وسيكون ميسي الأقرب لتحقيق الرقم أولًا، بعدما يخوض منتخب الأرجنتين مباراته الافتتاحية قبل ظهور البرتغال بـ24 ساعة.
صراع عدد المباريات
ويمتلك قائد الأرجنتين الرقم القياسي الحالي كأكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 26 مباراة، وهو الرقم الذي حققه خلال رحلة التتويج بمونديال قطر 2022.
في المقابل، خاض رونالدو 22 مباراة فقط في البطولة، ما يمنحه فرصة لتقليص الفارق أو حتى معادلة الرقم إذا نجح المنتخب البرتغالي في التقدم بعيدًا خلال الأدوار الإقصائية.
ميسي يستهدف إنجاز الأساطير
وإذا نجح منتخب الأرجنتين في بلوغ المباراة النهائية، فإن ميسي سيصل إلى النهائي الثالث في مسيرته بعد نسختي 2014 و2022، ليعادل إنجاز البرازيلي كافو الذي خاض ثلاث مباريات نهائية في كأس العالم.
أما رونالدو، فلا يزال يبحث عن أول ظهور له في نهائي المونديال خلال مسيرته الدولية.
ميسي يطارد عرش كلوزه
ويخوض ميسي أيضًا سباقًا خاصًا مع التاريخ على صعيد الأهداف، إذ يملك في رصيده 13 هدفًا في كأس العالم، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم ميروسلاف كلوزه صاحب 16 هدفًا.
ويحتاج قائد التانجو إلى ثلاثة أهداف فقط لمعادلة الرقم التاريخي، بينما تبدو فرصه قائمة لتجاوزه إذا واصل المنتخب الأرجنتيني مشواره في البطولة.
أما رونالدو، فرغم كونه الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، فإنه سجل ثمانية أهداف فقط في كأس العالم، ولم يسبق له التسجيل في الأدوار الإقصائية.
معركة صناعة الأهداف
ولا تقتصر المنافسة على التسجيل فقط، إذ يمتلك ميسي فرصة لمعادلة أو تحطيم رقم بيليه في عدد التمريرات الحاسمة بتاريخ كأس العالم.
ويملك النجم الأرجنتيني ثماني تمريرات حاسمة، ويحتاج إلى تمريرتين فقط للوصول إلى الرقم التاريخي المنسوب للأسطورة البرازيلية.
في المقابل، يمتلك رونالدو تمريرتين حاسمتين فقط خلال مشاركاته المونديالية السابقة.
رونالدو وأرقام العمر
من جانبه، يملك قائد البرتغال فرصة لدخول التاريخ من زاوية مختلفة، إذ قد يصبح أكبر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم حال وصول منتخب بلاده إلى المباراة الختامية.
كما يمكن لرونالدو أن يحطم الرقم القياسي لأكبر لاعب يسجل هدفًا في نهائي المونديال، وهو إنجاز يستطيع ميسي أيضًا تحقيقه إذا نجح في هز الشباك بالمباراة النهائية.


