في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء داخل المنازل والمنشآت المختلفة، بهدف تخفيف الأحمال على الشبكة القومية، وضمان استمرارية واستقرار التغذية الكهربائية، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف ووسائل التبريد.
وأشارت الوزارة إلى أن فترات موجات الحر تشهد عادة ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الاستهلاك، خاصة خلال ساعات الذروة، نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والمراوح، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على إجمالي الأحمال على الشبكة الكهربائية، وبالتالي على قيمة الفواتير الشهرية للمواطنين.
وأكدت وزارة الكهرباء أن أجهزة التكييف تمثل النسبة الأكبر من استهلاك الكهرباء داخل المنازل خلال فصل الصيف، يليها عدد من الأجهزة المنزلية الأخرى مثل الثلاجات والسخانات وأجهزة الإضاءة، مشيرة إلى أن طريقة الاستخدام تلعب دورًا أساسيًا في تحديد حجم الاستهلاك الفعلي.
ودعت الوزارة المواطنين إلى ضبط درجة حرارة التكييف عند مستويات تتراوح بين 24 و26 درجة مئوية، باعتبارها الدرجة المثلى التي تحقق التوازن بين الراحة وتقليل الاستهلاك، موضحة أن خفض درجة الحرارة بشكل مبالغ فيه يؤدي إلى زيادة ملحوظة في استهلاك الكهرباء دون ضرورة.
كما شددت وزارة الكهرباء على أهمية الاهتمام بالصيانة الدورية لأجهزة التكييف، وعلى رأسها تنظيف الفلاتر بشكل منتظم، حيث إن تراكم الأتربة يقلل من كفاءة الجهاز ويزيد من استهلاك الطاقة نتيجة بذل الجهاز جهدًا أكبر لتحقيق نفس مستوى التبريد.
الإجراءات الوقائية
أكدت الوزارة ضرورة تقليل تسرب الهواء الساخن إلى داخل الغرف، من خلال إحكام غلق الأبواب والنوافذ خلال تشغيل أجهزة التكييف، إلى جانب استخدام الستائر العازلة للحرارة خلال ساعات النهار، خاصة في أوقات سطوع الشمس المرتفع.
كما أوضحت وزارة الكهرباء أهمية ترشيد استخدام الأجهزة الكهربائية الأخرى، مشيرة إلى أن ترك الأجهزة في وضع الاستعداد (Standby) يؤدي إلى استهلاك جزء من الكهرباء دون استخدام فعلي، وهو ما يستوجب فصل الأجهزة غير الضرورية تمامًا من مصدر الكهرباء.
ودعت الوزارة إلى تنظيم استخدام الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع مثل الغسالات والمكواة والأفران الكهربائية، بحيث يتم تشغيلها خلال ساعات خارج الذروة، بما يساهم في تقليل الضغط على الشبكة الكهربائية وتحسين كفاءة التشغيل.
وفيما يتعلق بالإضاءة، أكدت الوزارة أن استبدال اللمبات التقليدية بمصابيح LED يعد من أهم وسائل الترشيد، نظرًا لقدرتها على توفير نفس مستوى الإضاءة مع استهلاك أقل بكثير من الطاقة، مما ينعكس إيجابًا على قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية.
وأشارت وزارة الكهرباء إلى أن استخدام المراوح بالتوازي مع أجهزة التكييف يعد من الوسائل الفعالة في تحسين توزيع الهواء البارد داخل الغرف، بما يسمح برفع درجة حرارة التكييف قليلًا دون التأثير على مستوى الراحة، وبالتالي تقليل استهلاك الكهرباء.
وأكدت الوزارة أن الترشيد لا يعني التقليل من مستوى الراحة أو التخلي عن استخدام الأجهزة الأساسية، وإنما يعني الاستخدام الأمثل لها بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات اليومية والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.
الوعي المجتمعي
وفي هذا السياق، شددت وزارة الكهرباء على أهمية الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الأحمال، موضحة أن السلوكيات اليومية البسيطة يمكن أن تحدث فارقًا كبيرًا في حجم الاستهلاك الكلي.
كما أوضحت أن الاعتماد على التهوية الطبيعية في الأوقات المناسبة من اليوم، إلى جانب تقليل استخدام الأجهزة غير الضرورية، يسهم بشكل فعال في خفض الاستهلاك وتحسين كفاءة استخدام الطاقة داخل المنازل.
وتواصل وزارة الكهرباء تنفيذ حملات توعية موسعة تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف نشر ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء، وتعزيز الاستخدام الرشيد للطاقة، بما ينعكس إيجابًا على دعم استقرار الشبكة القومية وتقليل الفواتير على المواطنين.
وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن مواجهة ارتفاع درجات الحرارة لا تعتمد فقط على زيادة الإنتاج، بل تعتمد أيضًا على وعي المواطنين وسلوكهم الاستهلاكي، مشددة على أن كل خطوة بسيطة في الترشيد تساهم في خفض الفاتورة ودعم استقرار المنظومة الكهربائية في الدولة.


