تنظم سفارة إسبانيا بالقاهرة، بالتعاون مع مؤسسة بيت المتوسط ومؤسسة الفنار، برنامجًا ثقافيًا وفنيًا بعنوان “ندوة المطبخ الإسباني: الجذور المتوسطية والأندلسية”، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 8 يونيو، في إطار تعزيز التبادل الثقافي وإبراز الروابط التاريخية المشتركة بين مصر وإسبانيا.
ويهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على فن الطهي باعتباره جزءًا من التراث الثقافي المشترك لشعوب البحر المتوسط، من خلال سلسلة من الفعاليات الأكاديمية والفنية والتطبيقية التي تستكشف تأثيرات الحضارة الأندلسية والمتوسطية على المطبخ والثقافة في البلدين.
وتنطلق الفعاليات بورشة عمل فنية بعنوان “رسم المتوسط الأندلسي من خلال الطعام”، تنظم بالتعاون مع معهد ثربانتس بالقاهرة، وتقدمها الباحثة الإسبانية بيلار جاريدو كليمنتي، أستاذة الدراسات العربية والإسلامية بجامعة مرسية، حيث تستهدف طلاب كلية الفنون الجميلة لاستكشاف العلاقة بين الفن والذاكرة والهوية الثقافية المرتبطة بالطعام.
كما يشهد البرنامج لقاءً بعنوان “التراث الثقافي لفن الطهي لدى اليونسكو”، يتناول الحمية المتوسطية باعتبارها نموذجًا للتقارب الحضاري بين شعوب المنطقة، ويقدمه الباحث الإسباني جوردي تريسيرات، أستاذ الجغرافيا والتاريخ بجامعة برشلونة.
ويتضمن الحدث أيضًا عرضًا حيًا وتفاعليًا حول طبق الكشري والمطبخ المصري يقدمه الشيف المصري ورائد الأعمال مصطفى الرفاعي، بهدف استعراض مكانة المطبخ المصري كجزء من التراث الثقافي للمنطقة، إلى جانب تعريف المشاركين بالتجارب الحديثة في ريادة الأعمال المرتبطة بفنون الطهي.
وفي إطار دعم التبادل المهني بين الطهاة الشباب، تنظم السفارة عرضًا عمليًا للمطبخ الإسباني والوصفات الأندلسية التقليدية التي ما زالت حاضرة حتى اليوم، بإشراف الشيف الإسبانية ناتيفيداد أثنار ورئيس مؤسسة الفنار بيدرو روخو بيريث.
وتختتم الفعاليات بدورة تدريبية متخصصة للطهاة المحترفين حول أحدث اتجاهات المطبخ الإسباني المعاصر المستلهم من التراث الأندلسي، يقدمها الشيف ورجل الأعمال الإسباني سلفادور فيرنانديث سانشيث.
وأكد منظمو الحدث أن هذه المبادرة تمثل مساحة للحوار الثقافي بين مصر وإسبانيا، حيث يتحول الطعام إلى لغة مشتركة تعكس التاريخ المتبادل والقيم الإنسانية المشتركة، وتسهم في بناء جسور جديدة للتعاون والتفاهم بين شعوب ضفتي البحر المتوسط.
وتأتي الفعاليات في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الروابط الثقافية بين البلدين، وإبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه الفنون وفنون الطهي في دعم التقارب بين المجتمعات وتعميق المعرفة متبادلة.








