قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر المباريات إثارة وجنونًا في تاريخ البطولة، وهي المواجهة التي جمعت بين سويسرا والنمسا في ربع نهائي مونديال 1954، والتي لا تزال تحتفظ برقمين استثنائيين يصعب تكرارهما حتى اليوم.
سويسرا والنمسا.. الشوط الأول الأكثر تهديفًا في تاريخ المونديال
دخلت المباراة التاريخ من أوسع أبوابه بعدما شهد شوطها الأول تسجيل 9 أهداف كاملة، وهو الرقم الأعلى في تاريخ كأس العالم خلال أول 45 دقيقة.
وبدأت سويسرا اللقاء بقوة كبيرة، حيث تقدمت بثلاثة أهداف خلال أول 20 دقيقة وسط أجواء حارة تجاوزت 40 درجة مئوية، ليعتقد الجميع أن أصحاب الأرض في طريقهم لفوز مريح.
لكن المنتخب النمساوي قلب الموازين بصورة مذهلة، بعدما سجل خمسة أهداف متتالية في غضون تسع دقائق فقط، قبل أن ينجح السويسريون في إضافة هدف رابع قبل نهاية الشوط، لينتهي النصف الأول بنتيجة استثنائية 5-4 لصالح النمسا.
أكثر مباراة غزارة تهديفية في تاريخ كأس العالم
ولم يتوقف الجنون عند هذا الحد، إذ استمرت الإثارة خلال الشوط الثاني مع تبادل الفريقين للأهداف، قبل أن تحسم النمسا المواجهة لصالحها بنتيجة 7-5.
وبذلك أصبحت المباراة الأكثر تهديفًا في تاريخ كأس العالم بإجمالي 12 هدفًا، وهو رقم ظل صامدًا لأكثر من سبعة عقود، رغم تعاقب أجيال من النجوم وتطور كرة القدم الحديثة.
ضربة شمس وحارس لا يتذكر شيئًا
وشهدت المباراة ظروفًا استثنائية، بعدما تعرض حارس مرمى النمسا كورت شميد لضربة شمس قوية بسبب الحرارة المرتفعة، لكنه اضطر لاستكمال اللقاء لعدم السماح بالتبديلات آنذاك.
وبعد نهاية المباراة، أكد الحارس النمساوي أنه لا يتذكر شيئًا تقريبًا من أحداث اللقاء، في واحدة من أغرب القصص المرتبطة بتاريخ كأس العالم.
ومع اقتراب انطلاق مونديال 2026 بمشاركة 48 منتخبًا، تبقى مواجهة سويسرا والنمسا في نسخة 1954 رمزًا لأقصى درجات الإثارة التهديفية، بعدما جمعت بين أغزر شوط أول وأكبر حصيلة أهداف في مباراة واحدة بتاريخ البطولة العالمية.


