قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، إن رفع سقف اتفاقية مبادلة العملات المحلية بين مصر والصين يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع اقتراب حجم التبادل التجاري بين البلدين من 20 مليار دولار سنوياً، وهو ما يفرض الحاجة إلى أدوات مالية أكثر مرونة لدعم حركة التجارة والاستثمار.
وأوضح أن الاتفاقية يمكن أن تسهم في تخفيف جزء من الطلب على الدولار في بعض المعاملات التجارية والاستثمارية من خلال السماح بالتسوية المباشرة باليوان في عدد من العمليات، الأمر الذي يساعد على خفض تكاليف المعاملات وتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف.
وأضاف أن الاتفاقية توفر كذلك أداة إضافية لدعم السيولة بالعملات الأجنبية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الضغوط المحتملة في سوق النقد الأجنبي، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتقلبات المالية العالمية التي تؤثر على الاقتصادات الناشئة.
وأشار إلى أنه رغم أهمية الاتفاقية، فإنه لا ينبغي المبالغة في تقدير آثارها الاقتصادية، موضحاً أن الدولار ما يزال يمثل العملة الرئيسية في التجارة والتمويل الدوليين ويستحوذ على النسبة الأكبر من المدفوعات العالمية والاحتياطيات الدولية.
وأكد أن دور الاتفاقية سيظل داعماً ومكملاً للمنظومة النقدية الحالية وليس بديلاً عنها، لافتاً إلى أن العديد من اتفاقيات مبادلة العملات المطبقة حول العالم تستخدم كأدوات احترازية توفر شبكة أمان وسيولة عند الحاجة أكثر من استخدامها بصورة يومية ومكثفة.
وتوقع شوقي أن يشهد استخدام الاتفاقية توسعاً تدريجياً خلال السنوات المقبلة مع تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين وزيادة استخدام اليوان في تمويل التجارة والاستثمارات المشتركة.
وأوضح أن القطاعات الأكثر استفادة من الاتفاقية تشمل الصناعات التي تعتمد على استيراد المعدات والآلات ومدخلات الإنتاج من الصين، بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية والطاقة والطاقة المتجددة والمشروعات الصناعية التي تنفذها الشركات الصينية داخل مصر، فضلاً عن المشروعات المقامة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.








