أكد روبن هاروتونيان، القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الولايات المتحدة في القاهرة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة واعدة لإحداث تحول في مجالات التعليم والرعاية الصحية وريادة الأعمال، مشددًا على أهمية توظيف هذه التقنيات لخدمة المجتمعات وإيجاد حلول عملية للتحديات المشتركة.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي لخريجي فولبرايت بالقاهرة، الذي عُقد تحت عنوان «التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي»، بمشاركة خريجي البرنامج من 11 دولة عربية.
وقال هاروتونيان إن فكرة المؤتمر انطلقت في نوفمبر 2025 عقب دعوة من وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض للبعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة من خلال مبادرات مبتكرة ذات أثر ملموس.
وأضاف أن سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة رأت أن أفضل وسيلة للاحتفال بهذه المناسبة تتمثل في التعاون مع هيئة فولبرايت الثنائية في مصر بقيادة الدكتورة ماجي نصيف، لتنظيم فعالية تجمع الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في التكنولوجيا والقطاع الخاص بهدف استشراف مستقبل الابتكار خلال العقود المقبلة.
قوة الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر
وأشار إلى أن المؤتمر يجسد قوة الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر، فضلًا عن الشراكات الأمريكية مع دول المنطقة، من خلال شبكة خريجي فولبرايت الذين يمثلون نموذجًا للتعاون العلمي والأكاديمي العابر للحدود.
وأكد أن الولايات المتحدة تحتفل هذا العام بمرور 250 عامًا على استقلالها، وهي مناسبة تعكس قيمًا أساسية تتمثل في الاعتزاز بالتاريخ وخدمة المجتمع والروح الريادية التي قادت مسيرة التقدم والابتكار.
وأوضح أن الريادة الحقيقية لا تقتصر على مواكبة الاتجاهات الجديدة، وإنما تقوم على الجرأة في طرح الأسئلة الصعبة واختبار الأفكار الجديدة وبناء مؤسسات تخدم الصالح العام.
واستشهد بالعالم المصري الراحل الدكتور أحمد زويل باعتباره نموذجًا بارزًا للتعاون العلمي بين مصر والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن مسيرته العلمية أثبتت كيف يمكن للتبادل الأكاديمي أن يساهم في بناء القدرات وتعزيز التعاون وإلهام الأجيال الجديدة من العلماء والباحثين.
كما أشار إلى نماذج أخرى من رواد الأعمال المصريين الأمريكيين الذين نجحوا في توظيف التكنولوجيا والابتكار لإيجاد حلول جديدة للتحديات الاقتصادية والعلمية، مؤكدًا أن هذه النماذج تعكس جوهر الروح الريادية القائمة على تمكين الآخرين وفتح آفاق جديدة أمامهم.
وقال إن العالم يعيش اليوم مرحلة فارقة مع التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في ضمان استخدامها لتوسيع الفرص وتعزيز المؤسسات وتحسين حياة الأفراد.
وأضاف أن العديد من خريجي فولبرايت في المنطقة يضطلعون بالفعل بأدوار مؤثرة في هذا المجال، سواء من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في علم الآثار والحفاظ على التراث أو في تطوير التعليم وربط المناهج باحتياجات سوق العمل.
واختتم بالتأكيد على أن الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر ترتكز على التعاون والابتكار والأهداف المشتركة، داعيًا المشاركين إلى استثمار الفرص التي يتيحها المؤتمر لبناء شراكات جديدة تسهم في تحقيق التنمية والازدهار المشترك.








