يعد المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز واحداً من أبرز النماذج الملهمة في عالم كرة القدم، بعدما نجح في العودة إلى الملاعب عقب تعرضه لإصابة خطيرة كادت أن تضع حداً لمسيرته الرياضية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى عام 2020، عندما تعرض خيمينيز لإصابة بالغة في الرأس خلال مباراة فريقه وولفرهامبتون الإنجليزي أمام أرسنال، إثر التحام قوي أدى إلى إصابته بكسر في الجمجمة. وخضع اللاعب على الفور لجراحة عاجلة، قبل أن يبدأ رحلة طويلة من العلاج والتأهيل استمرت عدة أشهر.

وبعد فترة غياب طويلة، عاد خيمينيز إلى المنافسات مرتدياً واقياً للرأس، في خطوة عكست حجم التحديات التي واجهها خلال مرحلة التعافي. وتمكن اللاعب من استعادة مستواه تدريجياً، ليواصل مشاركاته مع ناديه ومنتخب بلاده.
وشهدت إحدى أبرز محطات عودته تسجيله الهدف الثاني لمنتخب المكسيك في المباراة الافتتاحية، وهو إنجاز حمل دلالات كبيرة على نجاحه في تجاوز آثار الإصابة واستعادة حضوره التهديفي.

وتبقى قصة خيمينيز مثالاً على الإرادة والإصرار في مواجهة الظروف الصعبة، حيث تمكن من التغلب على واحدة من أخطر الإصابات التي تعرض لها لاعب كرة قدم في السنوات الأخيرة، والعودة للمنافسة على أعلى المستويات مع منتخب المكسيك.

سجل راؤول خيمينيز هدفاً، ساعد من خلاله في فوز منتخبه المكسيك على منافسه جنوب إفريقيا بنتيجة 0/2، على أرض استاد “مكسيكو سيتي”، الخميس، في افتتاح مباريات كأس العالم 2026.
وأحرز خيمينيز هدفه الأول في المونديال والثاني لمنتخب بلاده عبر كرة رأسية، عند الدقيقة 67.
وانهمرت دموع راؤول خيمينيز لحظة احتفاله بهدفه، واحتضنه جميع زملائه الذين هرعوا لتهنئته.

كما فارق والد خيمينيز الحياة منذ أشهر قليلة بعد صراع مع المرض، مما جعل لقطة لحظة بكاء اللاعب، البالغ من العمر 35 عاماً، تحمل الكثير من العواطف.
وكان استهل منتخب المكسيك مشواره في البطولة بفوز مستحق على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0، ليحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة الأولى ويبعث برسالة قوية إلى منافسيه منذ الجولة الافتتاحية.
وجاء الهدف الأول مبكرًا عن طريق خوليان كينيونيس في الدقيقة التاسعة، قبل أن يضيف المخضرم راؤول خيمينيز الهدف الثاني في الدقيقة 67، ليؤمن فوز المنتخب المكسيكي وسط فرحة أكثر من 80 ألف متفرج احتشدوا في المدرجات.
وانطلقت امس الخميس، منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير للنسخة الأكبر في تاريخ البطولة.

وتشهد النسخة الحالية مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى بدلًا من 32، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة العالمية ومنح المزيد من المنتخبات فرصة الظهور في الحدث الكروي الأهم على مستوى العالم.
وبدات منافسات البطولة بمواجهة تجمع بين منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا، فيما تستمر مباريات الجولة الأولى حتى يوم 18 يونيو الجاري، وتشهد العديد من المواجهات المرتقبة، أبرزها مباراة منتخب مصر أمام بلجيكا يوم الاثنين المقبل.
وتقام البطولة للمرة الأولى في ثلاث دول مستضيفة، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كما تشهد إقامة 104 مباريات على مدار المنافسات، ما يجعلها النسخة الأكبر والأكثر امتدادًا في تاريخ كأس العالم.







