أكد سفير اليونان لدى مصر، نيكولاس باباجيورجيو، أن تجربته في مصر كانت ثرية على المستويين المهني والإنساني، مشيرًا إلى أن أكثر ما لفت انتباهه منذ وصوله إلى القاهرة في ديسمبر 2022 هو روح المصريين وقدرتهم على الاستمتاع بالحياة رغم تفاصيلها اليومية.

وقال السفير، خلال ظهوره في الحلقة الثانية من برنامج «على باب السفير» الذي تقدمه الصحفية منال الوراقي عبر المنصات الرقمية لـ«مصر24 نيوز»، إنه يشعر بالفخر لتمثيل بلاده في مصر، واصفًا إياها بأنها دولة تجمع بين حضارة عريقة ودولة حديثة تتمتع بحضور قوي على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن الروابط التاريخية العميقة والمتجذرة التي تجمع الشعبين المصري واليوناني.

وأضاف، أن أول ما لفت انتباهه عند وصوله هو كثرة ابتسامات المصريين، مؤكدًا أن هذه السمة تركت لديه انطباعًا إيجابيًا منذ البداية، كما أبدى إعجابه بقدرة المصريين على تحويل الأنشطة اليومية البسيطة إلى لحظات مليئة بالفرح، مستشهدًا بمشهد ثلاثة أشخاص يستقلون دراجة نارية في طريقهم إلى العمل وهم يستمتعون برحلتهم، معتبرًا أن هذا المشهد يعكس روحًا مميزة في المجتمع المصري.
وعن الأماكن التي تركت أثرًا في ذاكرته، قال إن الأهرامات تظل العلامة الأشهر لمصر ولا يمكن تجاهلها، لكنه شدد على أن مصر تتمتع بتنوع كبير في المقاصد السياحية، مشيرًا إلى أن أسوان من أكثر الأماكن التي أعجب بها لما تتميز به من طابع خاص وهوية فريدة، مؤكدًا أن لكل مكان زاره في مصر شخصيته المميزة.

وفي حديثه عن المطبخ المصري، أوضح أن الطعام يمثل بالنسبة له مرآة حقيقية لهوية الشعوب وثقافتها، مشيرًا إلى أن الكشري يعد مثالًا رائعًا على الابتكار الذي يجمع بين البساطة والحكمة، كما كشف عن عشقه للحلويات المصرية، مؤكدًا أنه لا يستطيع مقاومة الحلويات الشرقية الغنية بالقطر، وعلى رأسها «أم علي» التي وصفها بأنها من أكثر الأطباق التي يفضلها.
كما أشار إلى أنه تعلم عددًا محدودًا من الكلمات المصرية، إلا أن كلمة «حبيبي» تبقى الأقرب إلى قلبه، موضحًا أن استخدامها الواسع بين المصريين يعكس روح الألفة والتقارب والمودة التي تميز المجتمع المصري.

ووصف العلاقات المصرية اليونانية بكلمة واحدة هي «قيّمة»، موضحًا أن هذه الكلمة تختصر طبيعة العلاقة بين البلدين بما تحمله من أبعاد تاريخية واستراتيجية وسياسية وإنسانية عميقة، مؤكدًا أنها تقوم على أسس راسخة من التعاون والثقة والمصالح المشتركة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أنه إذا اصطحب مجموعة من المصريين في زيارة إلى اليونان، فسيبدأ جولته معهم من الأكروبوليس، قبل أن يأخذهم إلى أحياء أثينا وبعض مناطق الريف اليوناني، ليعيشوا تفاصيل الحياة اليومية هناك، معتبرًا أن ذلك يمنح الزائر صورة أكثر شمولًا عن بلاده وثقافتها.

وعن المهنة التي كان سيختارها لو لم يكن دبلوماسيًا، أكد السفير أن الموسيقى كانت ستكون خياره الأول، موضحًا أنه ارتبط بها منذ سنوات شبابه، ولذلك لم يتخيل أن يعمل في مجال آخر بعيدًا عنها.
شاهد الحلقة كاملة ..


