يستعد منتخب المغرب لخوض مواجهة قوية أمام نظيره منتخب كندا، عندما يلتقي المنتخبان في تمام الثامنة مساء السبت على ملعب “هيوستن”، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في لقاء يحمل طموحات كبيرة للفريقين من أجل حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي ومواصلة المشوار في البطولة.
ويخوض منتخب المغرب المباراة بثقة كبيرة بعدما نجح في تجاوز عقبة منتخب هولندا في دور الـ32، عقب مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسمها “أسود الأطلس” بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، ليؤكد الفريق قدرته على التعامل مع الضغوط ومواصلة المنافسة بقوة على اللقب.
المغرب يتمسك بحلم تكرار الإنجاز التاريخي
يدخل المنتخب المغربي المواجهة واضعًا نصب عينيه التأهل إلى الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي، بعدما سطر إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم 2022 بقطر، عندما بلغ الدور نصف النهائي ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ البطولة.
ويعول الجهاز الفني على حالة الاستقرار التي يعيشها المنتخب، إلى جانب الخبرات الكبيرة التي اكتسبها اللاعبون خلال السنوات الماضية، من أجل تخطي عقبة المنتخب الكندي والاستمرار في رحلة المنافسة، خاصة بعد المستويات القوية التي قدمها الفريق منذ انطلاق النسخة الحالية من المونديال.
كندا تبحث عن رد الاعتبار واستغلال عاملي الأرض والجمهور
على الجانب الآخر، يدخل منتخب كندا المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما تأهل إلى دور الـ16 إثر فوزه على منتخب جنوب أفريقيا بهدف دون رد في دور الـ32، محققًا أول انتصار له في تاريخ الأدوار الإقصائية بكأس العالم، وهو ما منح أصحاب الأرض دفعة قوية لمواصلة مشوارهم في البطولة.
ويتطلع المنتخب الكندي إلى استثمار الدعم الجماهيري الكبير وإقامة البطولة على أرضه من أجل تحقيق مفاجأة جديدة وإقصاء المنتخب المغربي، بما يمنحه بطاقة التأهل إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخه.
وتحمل المواجهة أيضًا طابعًا ثأريًا بالنسبة للمنتخب الكندي، بعدما سبق أن خسر أمام المغرب بنتيجة 2-1 في دور المجموعات من كأس العالم 2022، وهي المباراة التي مهدت لانطلاق رحلة “أسود الأطلس” التاريخية نحو نصف النهائي.
وتتجه الأنظار إلى هذه المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخب يمتلك طموحًا كبيرًا لمواصلة كتابة التاريخ، وآخر يسعى لاستغلال أفضلية الأرض والجمهور من أجل تحقيق أكبر إنجاز مونديالي في مسيرته، في لقاء ينتظر أن يشهد صراعًا قويًا حتى اللحظات الأخيرة لحسم بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.


