قبل ساعات من افتتاح الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، معرض «ديارنا» للحرف اليدوية والتراثية بالساحل الشمالي، كان العشرات من الحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة يواصلون تجهيز أجنحتهم ووضع اللمسات الأخيرة على منتجاتهم، استعدادًا لاستقبال آلاف الزائرين خلال فعاليات المعرض، حاملين معهم قصصًا من الكفاح والإصرار، نجحوا خلالها في تحويل الحرف التقليدية إلى مشروعات توفر مصدر دخل مستدام، بالتوازي مع الحفاظ على التراث المصري الأصيل.
أمينة السيد: «ديارنا» نقطة تحول لمشروعي وساعدني في الوصول لعملاء جدد
داخل أحد أجنحة المعرض، كانت أمينة السيد ترتب منتجاتها اليدوية بعناية، مؤكدة في تصريحات لـ«مصر24 نيوز» أن مشاركتها في معرض «ديارنا» شكلت نقطة تحول مهمة في مسيرة مشروعها الصغير، بعدما ساعدها المعرض في الوصول إلى عملاء من مختلف المحافظات، وهو ما انعكس على زيادة حجم المبيعات وتوسيع قاعدة جمهورها بشكل مستمر.
وأضافت أن أهمية «ديارنا» لا تقتصر على كونه منفذًا لعرض المنتجات فقط، بل يمثل منصة متكاملة للتسويق والتطوير، تتيح للحرفيين فرصًا جديدة للتوسع والنمو، فضلًا عن دوره في تشجيع أصحاب الحرف على مواصلة الحفاظ على الصناعات التقليدية التي انتقلت عبر الأجيال.
محمد عبد الرحيم يعرض منتجات الخوص والنخيل ويؤكد أهمية المعارض في دعم الحرفيين
وفي جناح آخر، يعرض محمد عبد الرحيم مجموعة من منتجات الخوص والنخيل التي يصنعها يدويًا، مؤكدًا لـ«مصر24 نيوز» أن المشاركة في معرض «ديارنا» أصبحت محطة سنوية ينتظرها الحرفيون، لما توفره من فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور والتعرف على احتياجات العملاء، خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبالًا كبيرًا من زوار الساحل الشمالي.
وأوضح أن إقامة المعرض في منطقة سياحية مثل الساحل الشمالي تمنح المنتجات المصرية فرصة أكبر للانتشار والتعريف بجودتها أمام الزائرين، كما تساعد الحرفيين على توسيع أسواقهم، مشيرًا إلى أن العديد من أصحاب المشروعات تمكنوا من تطوير أعمالهم وزيادة إنتاجهم بفضل المعارض التي تنظمها وزارة التضامن الاجتماعي.
زينب تتحدى الإعاقة الحركية وتحول موهبتها إلى مشروع ناجح
وفي أحد أجنحة المعرض، تقدم زينب نموذجًا ملهمًا للإرادة والتحدي، بعدما استطاعت التغلب على تحديات الإعاقة الحركية ومواصلة شغفها بالحرف اليدوية، وتحويل موهبتها في صناعة الإكسسوارات إلى مشروع يحمل طابعها الخاص.
وتشارك زينب في فعاليات «ديارنا» بمجموعة من تصميماتها التي تجمع بين الدقة والبساطة، مؤكدة أن المشاركة في المعارض المتخصصة تمنح أصحاب المشروعات الصغيرة فرصة حقيقية لعرض منتجاتهم والتواصل مع الجمهور، بما يساعدهم على تطوير أعمالهم وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم اقتصاديًا.
مايكل يحافظ على حرفة الكليم اليدوي ويقدم تصميمات مستوحاة من التراث المصري
وفي جناح آخر، يعرض مايكل مجموعة من منتجات الكليم اليدوي التي تعكس جماليات التراث المصري، مستعرضًا تفاصيل حرفة تعتمد على المهارة والصبر والدقة في اختيار الألوان والتصميمات.
وأكد مايكل أن المشاركة في معرض «ديارنا» تمثل فرصة مهمة للتعريف بمنتجات الكليم أمام جمهور واسع، خاصة خلال موسم الصيف بالساحل الشمالي، كما تسهم في إبراز قيمة الصناعات التراثية المصرية والحفاظ عليها باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية للمجتمع.
ويضم المعرض كذلك جناحًا لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، يقدم من خلاله مجموعة متنوعة من المنتجات اليدوية المصرية، في رسالة تؤكد قدرة الحرف التقليدية على المنافسة، وما يتميز به المنتج المحلي من جودة وتفرد يجمع بين الأصالة والهوية المصرية.
«ديارنا».. مبادرة لتمكين الأسر المنتجة وفتح أسواق جديدة للحرف اليدوية
ويعد معرض «ديارنا» أحد أبرز المبادرات التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الأسر المنتجة والحرفيين، من خلال توفير منافذ تسويقية مستدامة، والحفاظ على الصناعات التراثية، وتعزيز التمكين الاقتصادي لأصحاب المشروعات الصغيرة.
ومن المقرر أن تفتتح الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم معرض «ديارنا» للحرف اليدوية والتراثية بمارينا 4 بالساحل الشمالي، والذي يقام خلال الفترة من 9 يوليو وحتى 31 أغسطس 2026، بمشاركة عدد كبير من العارضين من مختلف محافظات الجمهورية.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود الوزارة لدعم التمكين الاقتصادي للأسر المنتجة، وتعزيز تسويق المنتجات اليدوية المصرية في المقاصد السياحية، بما يسهم في الحفاظ على التراث، وخلق فرص عمل، وزيادة دخول الحرفيين.
عروض حية للحرفيين لتعريف الزوار بمراحل صناعة المنتجات التراثية
ويعد معرض «تراثنا» من أكبر المعارض المتخصصة في الحرف اليدوية والتراثية، حيث يجمع مئات المبدعين والفنانين والحرفيين، ويقدم مجموعة واسعة من المنتجات التي تعكس ثراء وتنوع الصناعات المصرية، تشمل مستلزمات الديكور والمنازل والمصايف، ووحدات الإضاءة، والأثاث، والملابس التراثية والمعاصرة، ومنتجات أخميم وحجازة، والمفروشات، والكليم، والخيامية، والفخار، والزجاج المعشق، ومنتجات ملح سيوة، والخوص والعرجون، والمشغولات الفضية، والمنتجات الجلدية، والكروشيه، والمنتجات الغذائية الطبيعية، ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، والنحاسيات، والإيموجرومي، وأواني الطعام، والديكوباج، والطاولات المصنوعة من أخشاب الأشجار، والبلاستر، والمكرميات، والشموع العطرية، والمشغولات الزجاجية، والتابلوهات، وأدوات المائدة، والرسم والتطريز على المنسوجات، والمشغولات الصدفية، والصواني والتحف الخشبية، ومنتجات البامبو، وغيرها من المنتجات التي تجسد أصالة وتنوع الحرف المصرية.
كما يشهد معرض «تراثنا» تنظيم عروض حية يومية يقدمها عدد من الحرفيين، لاستعراض مراحل تصنيع المنتجات التراثية أمام الزوار، وتعريفهم بقيمة هذه الصناعات ودورها في الحفاظ على الموروث الثقافي المصري.
ويستقبل المعرض زواره يوميًا طوال فترة انعقاده من الساعة الرابعة مساءً وحتى الثانية صباحًا، ليمنح الجمهور فرصة التعرف على أبرز المنتجات اليدوية المصرية واقتنائها مباشرة من صناعها.





















