تواصل وزارة الداخلية تحقيق النجاحات الأمنية المتتالية في إطار استراتيجيتها الشاملة لمكافحة الجريمة المنظمة وتجفيف منابع تجارة المواد المخدرة، عبر توجيه ضربات استباقية تستهدف التشكيلات العصابية والعناصر الإجرامية شديدة الخطورة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحمي المجتمع من أخطار السموم المخدرة.
وتؤكد هذه الجهود المستمرة أن وزارة الداخلية تعتمد على العمل الاستخباراتي الدقيق والتنسيق بين مختلف القطاعات الأمنية لرصد العناصر الإجرامية قبل تنفيذ مخططاتها، سواء المتعلقة بترويج المخدرات داخل البلاد أو استخدام الأراضي المصرية كمعبر لتهريبها إلى الخارج.
وتولي وزارة الداخلية ملف مكافحة المخدرات أولوية قصوى، انطلاقًا من حرصها على حماية الشباب والحفاظ على الأمن القومي، حيث تواصل أجهزة الأمن تنفيذ عمليات نوعية ناجحة تسفر عن ضبط كميات ضخمة من المواد والأقراص المخدرة، والإطاحة بالتشكيلات العصابية المنظمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، في إطار تطبيق القانون بكل حسم.
ضربة استباقية تحبط تهريب نصف مليون قرص كبتاجون
في ضربة أمنية جديدة، واصلت وزارة الداخلية جهودها في مكافحة المخدرات، حيث أكدت معلومات قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالوزارة، قيام تشكيل عصابي يضم عناصر إجرامية شديدة الخطورة بجلب كميات كبيرة من الكبتاجون تمهيدًا لتهريبها إلى إحدى الدول.
وأوضحت التحريات أن أفراد التشكيل لجأوا إلى أسلوب إجرامي متطور لإخفاء الشحنة، من خلال وضع الأقراص المخدرة داخل مخازن سرية أُعدت خصيصًا داخل قطع أثاث منزلي، في محاولة لإخفائها عن الجهات الأمنية وتهريبها خارج البلاد.
أكمنة محكمة تنتهي بضبط المتهمين في ثلاث محافظات
عقب تقنين الإجراءات، قامت الأجهزة الأمنية بتتبع عناصر التشكيل العصابي وإعداد الأكمنة اللازمة، حيث تم استهدافهم بنطاق محافظات أسيوط والقاهرة ومطروح، وتمكنت القوات من ضبط جميع المتهمين.
وأسفرت العملية عن ضبط 500 ألف قرص مخدر من عقار الكبتاجون، بالإضافة إلى سيارة استخدمت في نشاطهم الإجرامي، ومبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية، فيما قدرت القيمة المالية لشحنة الكبتاجون المضبوطة في الدولة المستهدفة بحوالي 650 مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم الضربة الأمنية التي وجهتها وزارة الداخلية لشبكات تهريب المخدرات.
وأكدت الوزارة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، واستكمال التحقيقات لكشف جميع أبعاد النشاط الإجرامي.
سقوط مروج مواد مخدرة استخدم مواقع التواصل الاجتماعي
وفي إطار جهود وزارة الداخلية لرصد الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالمواد المخدرة، كشفت أجهزة الأمن ملابسات ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام أحد الأشخاص بإدارة حساب إلكتروني للترويج لبيع المواد المخدرة، مدعومًا بتعليقات ومقطع فيديو.
وبالفحص والتحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية مستخدم الحساب، وتبين أنه مقيم بدائرة مركز شرطة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، حيث جرى ضبطه وبحوزته كمية من مخدري الهيدرو والشابو.
وبمواجهته، اعترف بإدارته الحساب الإلكتروني واستخدامه في الترويج للمواد المخدرة، كما أقر بحيازته المضبوطات بقصد الاتجار، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
مكافحة المخدرات مستمرة لحماية المجتمع
تعكس هذه العمليات النوعية حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في ملف مكافحة المخدرات، سواء من خلال إحباط محاولات تهريب المخدرات إلى الخارج أو ملاحقة مروجي السموم المخدرة عبر الإنترنت، بما يواكب تطور الأساليب الإجرامية ويؤكد جاهزية الأجهزة الأمنية للتعامل معها.
وتواصل وزارة الداخلية تنفيذ استراتيجيتها الأمنية القائمة على الضربات الاستباقية، والتنسيق بين مختلف القطاعات، بما يضمن تجفيف منابع الاتجار في المواد المخدرة، وحماية المجتمع من مخاطرها، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في جميع أنحاء الجمهورية.


