قال محمد محمود، الباحث الاقتصادي، إن الاستعداد لمرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي يمثل تحولًا مهمًا في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، موضحًا أن الحديث عن برنامج وطني جديد لم يعد مجرد توقعات أو تكهنات، بل أصبح توجهًا واقعيًا يتطلب رؤية واضحة ومتكاملة.
وأضاف محمود أن ما يميز المرحلة المقبلة أنها يجب أن تكون مرحلة وطنية خالصة، تراعي خصوصية الاقتصاد المصري وطبيعة المجتمع، مؤكدًا أن كل مرحلة اقتصادية لها متطلباتها وأدواتها، وأن برنامج الإصلاح الوطني يختلف عن البرامج التي تقدمها المؤسسات الدولية في كونه مصممًا وفقًا للحالة المصرية.
وأوضح أن برنامج الإصلاح الوطني يجب ألا يقتصر على الأرقام والمؤشرات الكلية، بل لا بد أن يحمل همّ الشارع والمواطن محدود الدخل، وأن يتضمن بعدًا اجتماعيًا واضحًا، حتى لا تتحول الإجراءات الاقتصادية إلى قرارات منفصلة عن آثارها على حياة المواطنين.
وأشار إلى أن أهم ما يجب أن يميز المرحلة المقبلة هو مراعاة الخصوصية الاجتماعية، بحيث يشعر المواطن المصري بثمار الإصلاح على أرض الواقع، من خلال انخفاض معدلات التضخم، واستقرار الأسعار، وتحسن مستوى المعيشة، وارتفاع الدخل الحقيقي.
وأكد الباحث الاقتصادي أن نجاح أي برنامج إصلاح لا يقاس فقط بتحسن المؤشرات المالية والنقدية، بل بمدى انعكاسه على حياة المواطن اليومية، موضحًا أن تراجع التضخم مع زيادة الدخول وتحسن القوة الشرائية هو الطريق الحقيقي لشعور المواطنين بنتائج الإصلاح الاقتصادي.


