أكد المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، أن استقرار سعر صرف الدولار يمثل عاملًا حاسمًا في دعم قطاع السيارات، مشيرًا إلى أن تكلفة إنتاج واستيراد السيارات تعتمد بشكل رئيسي على العملة الأجنبية، سواء فيما يتعلق بسعر السيارة نفسه أو تكاليف الشحن والتأمين والرسوم الجمركية.
وأضاف سعد لـ”مصر24 نيوز”، أن التكلفة الإجمالية لاستيراد وتصنيع السيارات تشمل مصاريف الشحن، التأمين، والرسوم الجمركية، وكلها عمليات تعتمد كليًا على توافر واستقرار العملة الأجنبية، مشيرا إلى أن حالة التذبذب في سعر الدولار تخلق حالة من عدم اليقين داخل السوق، ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات المستثمرين، حيث تتسبب التقلبات الحادة في إبطاء خطط التوسع وضخ استثمارات جديدة.
وأوضح الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن استقرار سعر الصرف يشجع الشركات على التخطيط طويل الأجل، ويدعم توجه الدولة نحو توطين صناعة السيارات وزيادة نسب التصنيع المحلي.
الأسعار الحالية وفرص الشراء
وأشار إلى أنه رغم صعوبة التنبؤ باتجاه أسعار السيارات على المدى القصير، سواء خلال أسابيع أو حتى أشهر، بسبب تأثر سوق النقد بالأحداث الجيوسياسية، فإن الأسعار الحالية في السوق تعد من أقل المستويات منذ فترة، خاصة بعد قيام وكلاء نحو 6 علامات تجارية بتقديم تخفيضات على عدد من الطرازات.
ولفت سعد، إلى أن التذبذب المحدود في سعر الدولار، صعودًا وهبوطًا في نطاقات ضيقة، لا يؤثر بشكل كبير على السوق، لكن القفزات الكبيرة هي التي تثير القلق لدى المستثمرين، مضيفًا أن ارتفاع تكاليف الشحن عالميًا، والتي قفزت بنحو 200% ليصل سعر الحاوية من 3 آلاف إلى 7 آلاف دولار، يمثل ضغطًا إضافيًا على الأسعار.
وأكد سعد أن السوق يشهد حاليًا حالة من الترقب، حيث يتردد بعض المستهلكين في الشراء انتظارًا لمزيد من التراجع في الأسعار، رغم أن استقرار الدولار قد يدفع السوق نحو التعافي التدريجي، ويشجع على عودة النشاط وزيادة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
تحديات الاستيراد وضغوط الشحن
وأوضح، أن إغلاق أو تعطل الممرات الملاحية الحيوية، مثل مضيق هرمز، يؤدي مباشرة إلى تقليص المعروض محليًا وبالتالي رفع الأسعار، لافتا إلى أن أسعار الشحن البحري شهدت قفزات جنونية بلغت نحو 200%، حيث ارتفعت تكلفة شحن الحاوية (الكونتينر) من 3 آلاف دولار لتصل إلى 7 آلاف دولار حاليًا، مما يفرض ضغوطًا تمويلية ضخمة على الوكلاء والمستوردين.
أزمة استيراد السيارات
وفيما يتعلق بآليات الاستيراد، أشار خالد سعد إلى وجود عقبات تواجه استيراد السيارات الملاكي حاليًا؛ حيث تفرض الدولة اشتراطات رقابية صارمة وفقًا للقانون رقم 9 لسنة 2023، وتتضمن هذه الاشتراطات: وجود مراكز خدمة وصيانة معتمدة تغطي كافة أنحاء الجمهورية، وتوافر قطع غيار أساسية تغطي 15% من حجم الكميات المستوردة، وتزويد كافة السيارات المستوردة بوسادتين هوائيتين (Airbags) على الأقل لضمان الأمان.
وأشار سعد إلى أن منظومة الاستيراد الشخصي وسيارات ذوي الهمم (المعاقين) متوقفة حاليًا، وأن الموافقات الاستيرادية لا تصدر بسهولة، مرجعًا ذلك إلى وجود توجه من الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي والاعتماد التام على الإنتاج الوطني لتقليل الفاتورة الاستيرادية وحماية العملة الصعبة.


