غيب الموت عن عالمنا اليوم الإثنين، الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالإبداع نجح خلالها في تغيير وجه الأغنية والموسيقى التصويرية المصرية والعربية.
وحفلت مسيرة الموسيقار الراحل بعلامات بارزة، إلى جانب تأسيسه واحدة من أهم التجارب الموسيقية في سبعينيات القرن الماضي وهي فرقة “المصريين”، فضلاً عن تقديمه أبرز نجوم الساحة الغنائية.
وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز المحطات والذكريات الساحرة في مسيرة الراحل الكبير، لا سيما تجربته الاستثنائية مع “الكينج” محمد منير، وما كشفه في حوار سابق لـ”مصراوي” عن كواليس صناعة أشهر أغنياتهما معاً.
محمد منير وعمرو دياب منطقة سحرية في قلب هاني شنودة
في قلب الموسيقار الراحل هاني شنودة، كانت هناك منطقة سحرية خصصها ـ على حد قوله ـ لكل من محمد منير وعمرو دياب؛ إذ كانت تلمع عيناه بمنتهى السعادة كلما جاء الحديث عن أحدهما، ويبدأ بالكشف عن ذكرياته الممتدة معهما.
وفي حديث سابق لـ”مصراوي”، تحدث الموسيقار الراحل عن كواليس تعاونه مع محمد منير قائلاً: “أنا أيضاً استفدت من التعاون مع محمد منير؛ حيث طلبت عندما بدأنا العمل معاً أن أذهب إلى النوبة للتعرف على منابع فنونها، حتى تكون تجربتنا متناغمة”.
وأضاف: “بالفعل ذهبت وهناك انبهرت بإيقاع نوبي له تصفيق معين ويسمى (كومبنكش)، وعندما عدنا قدمنا به أغنية (الرزق على الله)، واستخدمته أيضاً مع فرقة المصريين في أغنية (ما تحسبوش يا بنات)”.
قصة “بعشق البحر” والمطربة نجاة
أغنية “بعشق البحر” كانت من المحطات التي شهدت تخوفاً من جانب هاني شنودة في البداية قبل أن يقدمها محمد منير بعد الفنانة الكبيرة نجاة الصغير. وعن كواليسها قال شنودة: “كنت أخشى عدم تقبل الجمهور لها من محمد منير بعد أن غنتها نجاة، ولكنه أثبت العكس ونجح في تقديمها بشخصية مختلفة تماماً”.
وفجّر شنودة مفاجأة تُكشف للمرة الأولى قائلًا: “عندما كنت أقوم بإعداد لحن الأغنية للفنانة نجاة، كان الفنان محمد منير يغنيها لي في جلساتنا حتى أتعايش معها مسموعة، وطوال تلك السنوات ظل محتفظاً بالأغنية بداخله، حتى عاد وتحدث معي بعد سنوات طويلة عن رغبته في غنائها، وقد كان”.
سر “حاضر يا زهر”
تحدث الموسيقار الراحل أيضاً عن سر التشابه بين لحن أغنية محمد منير “حاضر يا زهر” وأغنية المطرب الشعبي الراحل كتكوت الأمير “لفيت كتير”، موضحاً: “الأغنيتان من ألحاني وكلمات الشاعر الكبير عبد الرحيم منصور، وفي البداية قدمها كتكوت الأمير”.
مسيرة هاني شنودة
ولد هاني شنودة في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في 29 أبريل 1943، وتخرج في كلية التربية الموسيقية.
بدأ مشواره الفني مع فرقة “لي بيتي شاه” الموسيقية التي أسسها وجدي فرانسيس سنة 1967، وضمت نخبة من أهم رموز الموسيقى، ومنهم الراحل عزت أبو عوف، والمطرب الراحل صادق قليني، والفنان صبحي بدير، وعازف البيانو العالمي عمر خيرت، وحققت الفرقة نجاحاً مدوياً.
وفي عام 1977، أسس شنودة فرقة “المصريين”، وقدمت العديد من الأغاني الشهيرة التي شكلت وعي جيل كامل، ومنها “ما تحسبوش يا بنات”، و”مسألة السن”.
وقدم الراحل للساحة الفنية مجموعة من أهم نجوم الغناء وفي مقدمتهم محمد منير وعمرو دياب، كما غنت من ألحانه القيثارة نجاة، ونجم الأغنية الشعبية أحمد عدوية.
كما وضع الموسيقار الراحل الموسيقى التصويرية لمجموعة من أهم وأبرز الأفلام في تاريخ السينما المصرية، منها: “المشبوه”، “ولا عزاء للسيدات”، “المولد”، “الأفوكاتو”، “عصابة حمادة وتوتو”، “شمس الزناتي”، و”امرأة واحدة لا تكفي”.
تكريم هاني شنودة
ونال الموسيقار الراحل هاني شنودة جائزة الدولة التقديرية للفنون، كما حظي بتكريم استثنائي في احتفالية ضخمة أقامتها الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، تقديراً لمسيرته الفنية الطويلة وعطائه الموسيقي الذي أثرى الفن العربي.
أقرا ايضا
إدوارد ناعيا الموسيقار هاني شنودة: “أنا موجوع وحزين جدا على فراقك”
وفاة الموسيقار هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاما

