Close Menu
مصر 24 – EGY24مصر 24 – EGY24
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
    • رياضة عربية
    • رياضة عالمية
    • فيديو
  • علوم و تكنولوجيا
  • فن و ثقافة
  • مرأة و منوعات
  • أسعار الذهب والعملات
  • اتصل بنا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست لينكدإن
آخر الأخبار
  • هيفاء وهبي تعلق على تداول صورة مشوهة لها: "الغيرة وعمايلها"
  • نجوى كرم تشارك جمهورها بصور من أحدث أغانيها.. إطلالة صيفية وسط أجواء مليئة بالبهجة
  • قطع المياه عن مناطق بالجيزة لمدة 6 ساعات الجمعة، اعرف الأماكن ومواعيد الانقطاع
  • فريق محمد صلاح، إحالة 13 شخصًا من طرابزون للتأديب بسبب المراهنات ورد قوي من رئيس النادي
  • “السهام البترولية” تدشن نظامًا رقميًا جديدًا للإبلاغ عن ملاحظات السلامة
  • قبل أسماء جلال.. نجمات خضن أولى بطولاتهن المطلقة في الدراما التلفزيونية
  • فستان ذهبي أنيق.. يارا تتألق بإطلالة ساحرة
  • الداخلية تضبط شخصًا يروج لبيع الألعاب النارية عبر السوشيال ميديا
الأربعاء, سبتمبر 30
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
مصر 24 – EGY24مصر 24 – EGY24
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • سياسة
  • اقتصاد
  • رياضة
    • رياضة عربية
    • رياضة عالمية
    • فيديو
  • علوم و تكنولوجيا
  • فن و ثقافة
  • مرأة و منوعات
  • أسعار الذهب والعملات
  • اتصل بنا
مصر 24 – EGY24مصر 24 – EGY24
الرئيسية»الأخبار»حكاية الشاذلية والذاكرة الشعبية.. أبو العباس المرسي وياقوت العرش.. شيخ وتلميذ خلّدتهما الإسكندرية في ذاكرة التصوف من مرسية الأندلس إلى بحري.. رحلة صنعت تاريخًا صوفيًا تشهد به القباب في ميدان المساجد
الأخبار

حكاية الشاذلية والذاكرة الشعبية.. أبو العباس المرسي وياقوت العرش.. شيخ وتلميذ خلّدتهما الإسكندرية في ذاكرة التصوف من مرسية الأندلس إلى بحري.. رحلة صنعت تاريخًا صوفيًا تشهد به القباب في ميدان المساجد

بواسطة مصر2414 أغسطس، 2026
فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
حكاية الشاذلية والذاكرة الشعبية.. أبو العباس المرسي وياقوت العرش.. شيخ وتلميذ خلّدتهما الإسكندرية في ذاكرة التصوف من مرسية الأندلس إلى بحري.. رحلة صنعت تاريخًا صوفيًا تشهد به القباب في ميدان المساجد
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن واتساب بينتيريست البريد الإلكتروني



في الجهة التي تلتقي فيها مياه البحر المتوسط بأحجار الإسكندرية القديمة، يقف مسجد أبي العباس المرسي كواحد من أكثر المشاهد التصاقًا بصورة المدينة في الذاكرة المصرية. قبة بيضاء شامخة، ومئذنة ترتفع في سماء حي بحري، وبحر لا يبتعد كثيرًا عن المكان، بينما تتوزع حوله شوارع الأنفوشي وميدان المساجد، حيث تتجاور العمارة الدينية مع الأسواق القديمة وحركة السكان والزائرين.

هنا لا يبدو التاريخ منفصلًا عن الحياة اليومية، فالمسجد الذي ارتبط باسم أحد أبرز أعلام التصوف في مصر لا يزال مكانًا حيًا للعبادة، وفي الوقت نفسه يمثل معلمًا معماريًا وثقافيًا يقصده زائرو الإسكندرية للتعرف على جانب من تاريخ المدينة.

وعندما تقترب من ميدان المساجد، تشعر بأن المكان يحتفظ بطبقات زمنية متداخلة، البحر قريب، وطرق المدينة القديمة تحيط بالمشهد، وأصوات الباعة والمارة تختلط بحركة الزائرين القادمين إلى المساجد والمقامات، وفي قلب هذا المشهد يستقر اسم ارتبط بالإسكندرية حتى أصبح واحدًا من رموز هويتها: أبو العباس المرسي.

لكن حكاية «أبي العباس» لا تقف عند حدود المسجد الذي يحمل اسمه، فعلى مسافة قريبة، يقف مسجد سيدي ياقوت العرش، أحد الأسماء المرتبطة به وبالمدرسة الشاذلية، لتكتمل صورة تاريخية تجمع بين الشيخ والتلميذ، وبين جيل أسس مدرسة روحية وفكرية وجيل حمل أثرها إلى من جاء بعده.

وفي الخريطة الرمزية لرحلة «حراس مصر»، يأتي أبو العباس المرسي في موقع رأس الحربة، فهو الشخصية التي انتقلت من الأندلس إلى مصر، واستقرت في الإسكندرية، وأصبح اسمها جزءًا من تاريخها الديني والثقافي، وإلى جواره يأتي ياقوت العرش باعتباره امتدادًا لهذه الحكاية، وتلميذًا ارتبط اسمه بالشيخ وبالمدرسة الشاذلية في المدينة.

من مرسية الأندلس إلى شاطئ الإسكندرية

ولد أحمد بن عمر بن علي الخزرجي الأنصاري، المعروف بأبي العباس المرسي، في مدينة مرسية بالأندلس نحو سنة 616هـ، وكانت الأندلس في ذلك الوقت تمر بمرحلة سياسية وعسكرية مضطربة، شهدت تغيرًا مستمرًا في موازين القوى وتقدمًا عسكريًا أدى إلى انتقال عدد من العلماء والمتصوفة بين مدن الأندلس والمغرب والمشرق.

نشأ «أبو العباس» في بيئة أندلسية عرفت بحركة العلم والفقه والتصوف، وبدأ رحلته العلمية في موطنه قبل أن ينتقل إلى بلاد المغرب، وهناك كانت المحطة الأهم في حياته، إذ التقى بأبي الحسن الشاذلي، مؤسس الطريقة الشاذلية، لتبدأ علاقة الشيخ بتلميذه التي ستصبح لاحقًا جزءًا أساسيًا من تاريخ التصوف في مصر.

لم يكن اللقاء بين الرجلين مجرد محطة عابرة في رحلة «أبي العباس»، بل تحول إلى نقطة فاصلة في حياته، فقد لازم «أبو العباس» شيخه، وتأثر بتجربته العلمية والروحية، ثم انتقل معه إلى مصر عندما اتجه أبو الحسن الشاذلي إلى الإسكندرية، وهنا بدأت المرحلة التي ارتبط فيها اسم أبي العباس بالمدينة ارتباطًا تجاوز حدود الإقامة.

الإسكندرية.. المدينة التي استقبلت العالم

لفهم المكانة التي اكتسبها أبو العباس المرسي، لا بد من فهم الإسكندرية نفسها في ذلك العصر، فالمدينة التي أسسها الإسكندر الأكبر قبل قرون طويلة من ظهور «أبي العباس» ليست مجرد ميناء مصري، وإنما كانت واحدة من أهم مدن البحر المتوسط، تعاقبت عليها الحضارات، وظلت عبر مراحل تاريخها نقطة التقاء للتجارة والعلم والثقافات المختلفة.

وفي العصر الأيوبي والمملوكي، احتفظت الإسكندرية بأهميتها باعتبارها بوابة مصر البحرية، وموقعًا استراتيجيًا للتجارة والدفاع، وميناء يستقبل السفن والتجار والعلماء والمسافرين، حيث كان البحر يفتح المدينة على العالم، ولذلك لم يكن غريبًا أن تصبح محطة لشخصية جاءت من الأندلس، مثل أبي العباس المرسي، وأن تصبح لاحقًا موطنًا لمدرسة علمية وروحية امتد تأثيرها إلى مناطق مختلفة من العالم الإسلامي.

في هذه البيئة عاش «أبو العباس» بقية حياته، وعقد مجالسه، وتلقى عنه طلاب ومريدون، وأصبح واحدًا من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمدرسة الشاذلية في مصر، وبعد وفاة أبي الحسن الشاذلي، ازدادت أهمية «أبي العباس» داخل هذه المدرسة، إذ أصبح أحد أبرز حَمَلة تعاليمها، ومن خلاله انتقلت أفكار وتجارب المدرسة الشاذلية إلى أجيال لاحقة.

شيخ الشاذلية في الإسكندرية

تعد الشاذلية واحدة من الطرق الصوفية الكبرى في العالم الإسلامي، وقد ارتبط تأسيسها بأبي الحسن الشاذلي في القرن السابع الهجري، وكان انتقالها من المؤسس إلى التلاميذ أحد أهم أسباب انتشارها واستمرار حضورها، وفي هذا السياق يحتل أبو العباس المرسي موقعًا بارزًا، فقد كان من أقرب تلاميذ أبي الحسن الشاذلي، ثم أصبح بعده شخصية مركزية في استمرار المدرسة داخل مصر.

وتذكر المصادر الصوفية أن مجالس أبي العباس في الإسكندرية جذبت طلابًا ومريدين، وكان من بين الأسماء المرتبطة بهذه المدرسة أحمد بن عطاء الله السكندري، صاحب «الحكم العطائية»، الذي أصبح لاحقًا أحد أشهر أعلام التصوف.

ومن هنا لم تعد الإسكندرية مجرد مكان عاش فيه أبو العباس، وإنما أصبحت مركزًا من مراكز تشكل وانتشار المدرسة الشاذلية، ففي شوارع المدينة ومجالسها الدينية، انتقلت المعرفة من الشيخ إلى التلميذ، ومن التلميذ إلى من بعده، حتى أصبحت الإسكندرية واحدة من المدن التي تحمل حضورًا بارزًا في تاريخ التصوف الإسلامي.

من العالم إلى الرمز.. كيف تحولت السيرة إلى مسجد؟

توفي أبو العباس المرسي سنة 686هـ تقريبًا، ودُفن في الإسكندرية، وظل موضع دفنه معروفًا لدى أتباعه ومحبيه، وكما حدث مع عدد من العلماء والأولياء الذين ارتبطت أسماؤهم بالمدن المصرية، تطورت العمارة المحيطة بموضع الدفن عبر مراحل تاريخية مختلفة، حتى أصبح المكان مسجدًا يحمل اسمه.

وهذه الرحلة من المقام إلى المسجد لم تكن ظاهرة منفردة في العمران الديني المصري، فكثير من المقامات ارتبطت مع مرور الزمن بمساجد ومؤسسات دينية، وأصبحت نقاطًا تجمع بين العبادة والذاكرة المحلية، وظل مسجد أبي العباس حاضرًا في منطقة بحري، وشهد عمليات ترميم وتجديد على مر العصور، حتى جاءت مرحلة إعادة البناء والتطوير الكبرى في القرن العشرين.

ماريو روسي.. إعادة صياغة الصورة المعمارية

الصورة الحالية لمسجد أبي العباس المرسي ارتبطت بصورة أساسية بأعمال البناء التي تمت في عهد الملك فؤاد الأول، عندما أُسند التصميم إلى المعماري الإيطالي ماريو روسي، وقد ارتبط اسمه بتاريخ العمارة الدينية في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، في مرحلة شهدت اهتمامًا بإعادة إحياء العناصر الإسلامية وتطوير المساجد والمنشآت الدينية.

في مسجد أبي العباس المرسي، جمع التصميم بين عناصر مستوحاة من العمارة الإسلامية التقليدية وبين معالجة هندسية حديثة تتناسب مع احتياجات المسجد في ذلك العصر، وجاءت القبة الضخمة بوصفها العنصر البصري الأكثر حضورًا، بينما شكلت المئذنة علامة معمارية مميزة في سماء بحري، كما ساهمت الأقواس والأعمدة والزخارف والنوافذ في تشكيل فضاء داخلي يجمع بين الاتساع والهيبة.

القبة التي أصبحت صورة للإسكندرية

في ذاكرة المدن، توجد مبانٍ تتجاوز وظيفتها الأولى لتصبح جزءًا من الصورة الذهنية للمكان، فكما ترتبط بعض المدن العالمية بمعالم محددة، أصبحت قبة مسجد أبي العباس المرسي واحدة من العلامات البصرية التي تستدعي الإسكندرية في الذاكرة.

واللافت أن المسجد لا يقع في منطقة منفصلة عن الحياة، وإنما في حي نابض بالحركة، فالزائر الذي يصل إلى المكان يرى مسجدًا تاريخيًا، لكنه في الوقت نفسه يرى سكانًا وتجارًا ومارة وصيادين وطرقًا وأسواقًا، أي يرى الإسكندرية وهي تمارس حياتها اليومية حول أحد أهم معالمها، ومن هنا جاءت العلاقة المتبادلة بين المسجد والحي؛ المسجد منح المنطقة رمزيتها الدينية والتاريخية، والمنطقة منحت المسجد سياقه الإنساني والشعبي.

لكن الوقوف أمام مسجد أبي العباس المرسي لا يكتمل دون الالتفات إلى المساجد القريبة منه، وعلى رأسها مسجد سيدي ياقوت العرش، فهنا تنتقل الحكاية من الشيخ إلى التلميذ.

تذكر كتب المناقب والتراجم أن ياقوت العرش كان من أصل حبشي، وأن وصوله إلى الإسكندرية ارتبط بروايات صوفية متعددة، وتورد بعض هذه الروايات أنه كان ضمن مجموعة من العبيد الذين جُلبوا في رحلة بحرية، وأن صاحب السفينة نذر أن يهبه لأبي العباس المرسي إذا نجا من خطر البحر.

وهذه الرواية، بما تحمله من تفاصيل، تنتمي إلى أدبيات المناقب التي حفظت سير الأولياء والصالحين، ولذلك ينبغي عند تناولها التمييز بين ما تنقله الروايات المناقبية وبين ما يمكن إثباته من خلال المصادر التاريخية، لكن المؤكد في سياق الرواية التاريخية العامة هو ارتباط اسم ياقوت العرش بالإسكندرية وبأبي العباس المرسي والمدرسة الشاذلية.

وهنا تصبح الإسكندرية نفسها عنصرًا في الحكاية، فكما استقبلت «أبا العباس» القادم من الأندلس، احتضنت أيضًا اسم ياقوت العرش الذي ارتبط برحلة مختلفة، قبل أن يلتقي الرجلان في مدرسة روحية واحدة.

التلميذ القريب من الشيخ

تحتل علاقة ياقوت العرش بأبي العباس المرسي مكانة أساسية في سيرته، ففي تقاليد التصوف، لا تقتصر علاقة الشيخ بالمريد على تلقي المعرفة، وإنما تقوم على الصحبة والملازمة والتربية، ومن خلال هذه الصحبة يتعلم المريد من مجالس شيخه، ومن طريقته في العبادة، ومن سلوكه وتعامله مع الناس.

وتذكر المصادر الصوفية أن ياقوت العرش لازم أبا العباس المرسي، وتلقى عنه العلم والتربية، حتى أصبح من أبرز تلاميذه، كما تذكر بعض الروايات أنه تزوج من ابنة أبي العباس، وهو ما زاد من قربه من الشيخ وأسرته.

وبذلك لم يعد ياقوت العرش مجرد واحد من المريدين الذين مروا على مجالس أبي العباس، وإنما أصبح واحدًا من الأسماء التي ارتبطت مباشرة بالمرحلة التالية من تاريخ المدرسة الشاذلية في الإسكندرية.

لماذا سُمي «ياقوت العرش»؟

يحمل لقب «ياقوت العرش» نفسه جانبًا من الصورة التي رسمتها كتب التصوف حول شخصية صاحبه، وتربط بعض الروايات الصوفية اللقب بما رآه أبو العباس المرسي في تلميذه من خصائص روحية، وربطت كتب المناقب الاسم بمعانٍ رمزية تعكس مكانة الرجل في نظر أتباعه.

ومثل هذه الألقاب ليست غريبة عن التراث الصوفي؛ فقد حمل كثير من أعلام التصوف أسماء وألقابًا تجاوزت أسماءهم الأصلية، وأصبحت هذه الألقاب جزءًا من صورتهم في الذاكرة الشعبية، ومع مرور الزمن، أصبح اسم ياقوت العرش علامة مستقلة في الإسكندرية. لم يعد حاضرًا فقط باعتباره تلميذًا لأبي العباس، وإنما أصبح صاحب مقام ومسجد يحملان اسمه.

بعد وفاة أبي العباس.. انتقال المشعل

عندما توفي أبو العباس المرسي، لم تنته حكاية المدرسة الشاذلية في الإسكندرية، فالمدارس الفكرية والروحية لا تستمر بالأشخاص وحدهم، وإنما بقدرتها على نقل المعرفة والتجربة إلى أجيال جديدة، وفي هذا السياق ارتبط اسم ياقوت العرش باستمرار حضور المدرسة الشاذلية في الإسكندرية، وبالمرحلة التي انتقلت فيها تعاليم أبي العباس إلى من جاء بعده.

ثلاثة مقامات.. وذاكرة واحدة

يقع مسجد سيدي ياقوت العرش في منطقة الأنفوشي بحي بحري، بالقرب من مسجد أبي العباس المرسي ومسجد الإمام البوصيري، وهذا التجاور يمنح ميدان المساجد خصوصية لا تتكرر بسهولة، ثلاثة أسماء بارزة من تاريخ التصوف والعلم في الإسكندرية تجتمع في مساحة عمرانية واحدة.

أما الإمام البوصيري، فيضيف إلى المكان صفحة أخرى من صفحات العلم والتصوف والشعر الديني، ليصبح ميدان المساجد أشبه بخريطة مفتوحة لتاريخ طويل، ولهذا لا يأتي الزائر إلى المكان ليرى مسجدًا منفردًا فقط، وإنما يدخل إلى مساحة كاملة تحمل أسماء وشخصيات وحكايات متجاورة.

بحري.. الحي الذي حفظ الحكاية

لا يمكن فصل مسجدي أبي العباس المرسي وياقوت العرش عن حي بحري، فالمنطقة تحمل شخصية خاصة داخل الإسكندرية، البحر حاضر فيها، والصيادون والأسواق القديمة والممرات والمباني المتراكمة من عصور مختلفة تشكل نسيجها الإنساني، وفي هذا النسيج أصبحت المساجد والمقامات جزءًا من الحياة اليومية، فالسكان يعيشون حولها، والمتاجر تستفيد من حركة الزائرين، والمناسبات والزيارات ارتبطت بالمكان عبر أجيال.

بين التاريخ والذاكرة الشعبية

ارتبطت مقامات الأولياء في مصر بمواسم الزيارة والدعاء والاحتفاء، وهي ممارسات تعكس جانبًا من الثقافة الشعبية التي تشكلت عبر قرون، وفي حالة أبي العباس المرسي وياقوت العرش، تداخلت السيرة التاريخية مع الذاكرة الشعبية، فأصبح المسجد والمقام مكانين يرتبطان في وجدان الزائرين بالحكايات والمناسبات والزيارات.

وعند تناول هذه الظاهرة صحفيًا، تظل هناك ضرورة للفصل بين التاريخ الموثق والروايات الشعبية، فسيرة أبي العباس وارتباطه بأبي الحسن الشاذلي والإسكندرية والمدرسة الشاذلية تنتمي إلى سياق تاريخي يمكن تتبعه في كتب التراجم، بينما تحمل بعض الحكايات المتعلقة بالكرامات والرحلات الخارقة طابعًا مناقبيًا يعكس طريقة أتباع التصوف في حفظ سير شيوخهم.

وهذا التداخل نفسه يمثل جزءًا من أهمية دراسة هذه الأماكن؛ لأنها تكشف ليس فقط عن الشخصيات التاريخية، وإنما أيضًا عن الطريقة التي حفظ بها المجتمع المصري ذاكرته الدينية والشعبية.

حكاية بدأت من البحر وانتهت في قلب المدينة

المفارقة في حكاية أبي العباس وياقوت العرش أن البحر حاضر في بداياتها ونهاياتها، فأبو العباس جاء من الأندلس عبر رحلة طويلة إلى المغرب ثم مصر، وانتهى به المطاف في الإسكندرية، المدينة التي كانت بوابة مصر على البحر المتوسط، أما الروايات المتعلقة بوصول ياقوت العرش فتربط بدايات قصته أيضًا برحلة بحرية، قبل أن يصبح اسمه مرتبطًا بالإسكندرية وبشيخه أبي العباس.

وكأن البحر الذي كان يفصل بين المدن والشعوب أصبح في هذه الحكاية طريقًا للقاء، وطريقًا لانتقال الأفكار والتجارب، فالإسكندرية، بحكم موقعها، لم تكن مدينة مغلقة على نفسها؛ كانت تستقبل القادمين من الأندلس والمغرب وبلاد المتوسط ومناطق أخرى، وتعيد تشكيل قصصهم داخل نسيجها الخاص.

من «رأس الحربة» إلى الجناح الثاني

وفي التشكيل الرمزي لرحلة «حراس مصر»، يمكن النظر إلى أبي العباس المرسي باعتباره «رأس الحربة» في هذه الحكاية، فهو القادم من الأندلس الذي استقر في الإسكندرية وأصبح أحد أبرز وجوه المدرسة الشاذلية في مصر، أما ياقوت العرش، فيأتي إلى جواره بوصفه الجناح الثاني؛ تلميذًا ارتبط بالشيخ، ثم حمل اسمه وحضوره إلى مرحلة تالية، وبين الاثنين، لا تكمن العلاقة في القرب المكاني فقط، وإنما في انتقال الفكرة والتجربة من شخص إلى آخر.

هنا يقف أبو العباس المرسي في مقدمة المشهد، وإلى جواره ياقوت العرش، شيخ وتلميذ جمعتهما الإسكندرية، وحفظت سيرتهما القباب، لتظل حكاية الشاذلية واحدة من الحكايات التي لا تزال تُروى على شاطئ البحر المتوسط.

أبو إلى الأندلس الإسكندرية التصوف الشاذلية الشعبية العباس العرش القباب المرسي المساجد بحري به تاريخا تشهد حكاية خلدتهما ذاكرة رحلة شيخ صنعت صوفيا في مرسية من ميدان والذاكرة وتلميذ وياقوت
شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr واتساب البريد الإلكتروني
السابقمنتخب مصر تحت 17 عاما يهزم الجزائر ويضرب موعدا مع البحرين في نهائي البطولة العربية
التالي أحمد غزي يتحدث عن سبب مشاركته في بطولة فيلم محمود التاني- فيديو

المقالات ذات الصلة

قطع المياه عن مناطق بالجيزة لمدة 6 ساعات الجمعة، اعرف الأماكن ومواعيد الانقطاع

30 سبتمبر، 2026

الداخلية تضبط شخصًا يروج لبيع الألعاب النارية عبر السوشيال ميديا

30 سبتمبر، 2026

توصيات المؤتمر العلمي لقسم الأشعة التشخيصية والتداخلية بطب عين شمس

30 سبتمبر، 2026

رئيس الوزراء: هدف مؤتمر أكتوبر الذي كلف به الرئيس الرد على تساؤلات الرأى العام

30 سبتمبر، 2026

خبير تربوي يكشف تفاصيل إمكانية حذف أجزاء من منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي

30 سبتمبر، 2026

عطل مفاجئ يضرب "فيسبوك"

30 سبتمبر، 2026
اترك تعليقاً
اترك تعليقاً إلغاء الرد

لا تنسي ان تتابع

هيفاء وهبي تعلق على تداول صورة مشوهة لها: "الغيرة وعمايلها"

بواسطة سهيلة أسامة30 سبتمبر، 2026

علقت الفنانة هيفاء وهبي على صورة متداولة لها، مصنوعة بتقنية الفوتوشوب، ظهرت خلالها ملامح عينيها…

نجوى كرم تشارك جمهورها بصور من أحدث أغانيها.. إطلالة صيفية وسط أجواء مليئة بالبهجة

30 سبتمبر، 2026

قطع المياه عن مناطق بالجيزة لمدة 6 ساعات الجمعة، اعرف الأماكن ومواعيد الانقطاع

30 سبتمبر، 2026

فريق محمد صلاح، إحالة 13 شخصًا من طرابزون للتأديب بسبب المراهنات ورد قوي من رئيس النادي

30 سبتمبر، 2026
ابق على تواصل
  • Facebook
  • Twitter
  • Pinterest
  • Instagram
  • YouTube
  • Vimeo

اشترك كي تصلك آخر الأخبار

احصل على آخر الأخبار الحصرية من مصر24 كن اول العارفين.

مصر 24 – EGY24
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
© 2026 . Designed by Egy24.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter