أعلنت شركة باور تشاينا الصينية تحقيق تقدم جديد في أعمال تنفيذ مشروع طاقة الرياح البرية بقدرة 1.1 جيجاوات في منطقة خليج السويس، مع اكتمال عمليات تجميع أبراج توربينات الرياح الخاصة بالمشروع، الذي يعد من أكبر مشروعات طاقة الرياح البرية الجاري تنفيذها في مصر.
ومن المتوقع، عقب دخول المشروع مرحلة التشغيل، أن ينتج أكثر من 4.3 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، بما يسهم في دعم قدرات التوليد من مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وزير الكهرباء: دعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة
وأكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة يأتي في مقدمة أولويات قطاع الكهرباء، في إطار استراتيجية الدولة لتنويع مزيج الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية التي تتمتع بها مصر، خاصة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على دعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في زيادة القدرات المولدة من المصادر النظيفة، وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات، وتعزيز أمن واستدامة الطاقة.
وأوضح أن مشروعات الطاقة المتجددة تمثل أحد المحاور الرئيسية لخطة الدولة للتحول إلى اقتصاد أخضر، بالتوازي مع تطوير وتدعيم شبكة الكهرباء لاستيعاب القدرات الجديدة المنتجة من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
1.1 جيجاوات قدرات جديدة من الرياح
ويقام مشروع رياح خليج السويس بقدرة إجمالية تبلغ 1.1 جيجاوات، ويضم 138 توربينًا للرياح، بقدرة تصل إلى 8 ميجاوات للتوربين الواحد.
وتتولى شركة باور تشاينا تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء للمشروع، إلى جانب أعمال التشغيل والتجهيز والتسليم، في إطار عقد EPC، بينما يتم تطوير المشروع من خلال شركة Suez Wind Energy التابعة لتحالف يضم شركة ACWA Power وشركة Hassan Allam Utilities وشركاء آخرين.
ويستفيد المشروع من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها منطقة خليج السويس في مجال طاقة الرياح، والتي تعد من أبرز المناطق الواعدة في مصر لإقامة مشروعات الطاقة المتجددة، نظرًا لارتفاع سرعات الرياح وملاءمة الظروف الطبيعية لإنتاج الكهرباء النظيفة.
4.3 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا
وبحسب بيانات شركة «باور تشاينا»، من المتوقع أن يسهم المشروع بعد تشغيله في إنتاج أكثر من 4.3 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا.
ويمثل هذا الإنتاج إضافة مهمة إلى قدرات الطاقة المتجددة في مصر، كما يساهم في تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية المستخدمة في توليد الكهرباء.
ومن المنتظر أن يؤدي المشروع كذلك إلى خفض ملايين الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، بما يتماشى مع توجه الدولة لخفض البصمة الكربونية لقطاع الكهرباء وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.
«باور تشاينا».. تقدم مستمر في التنفيذ
ويأتي اكتمال تجميع أبراج التوربينات كأحد التطورات المهمة في أعمال المشروع، بعد بدء مراحل تركيب مكونات توربينات الرياح بالموقع.
وتواجه أعمال تنفيذ المشروع تحديات لوجستية وهندسية كبيرة، نظرًا لطبيعة المنطقة الصحراوية وحجم مكونات توربينات الرياح، التي تتطلب عمليات نقل ورفع وتركيب باستخدام معدات متخصصة.
وتشمل الأعمال تنفيذ الأساسات، وتجميع الأبراج، وتركيب التوربينات والشفرات، إلى جانب إنشاء البنية التحتية الكهربائية اللازمة وربط القدرات الجديدة بالشبكة القومية للكهرباء.
نموذج للتعاون المصري الصيني
ويعكس المشروع تنامي التعاون المصري الصيني في قطاع الطاقة، خاصة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، مع دخول الشركات الصينية في تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية والطاقة في مصر.
وتعد «باور تشاينا» من الشركات الصينية التي عززت وجودها في سوق الطاقة المتجددة المصرية خلال السنوات الأخيرة، من خلال المشاركة في تنفيذ مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
ويأتي مشروع خليج السويس الجديد في إطار توجه مصر للاستفادة من خبرات الشركات العالمية في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، مع زيادة الاعتماد على القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية في تمويل وتنفيذ مشروعات التوليد الجديدة.
خليج السويس.. مركز رئيسي لطاقة الرياح
وتواصل منطقة خليج السويس جذب الاستثمارات في مشروعات طاقة الرياح، مستفيدة من موارد الرياح القوية التي تتمتع بها المنطقة.
وتستهدف الدولة استغلال هذه الإمكانات في إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة، بما يدعم خطة زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري.
كما يمثل التوسع في مشروعات الرياح والشمس خطوة مهمة لتوفير الوقود المستخدم في محطات التوليد التقليدية وتوجيهه إلى قطاعات أخرى، إلى جانب خفض تكلفة إنتاج الكهرباء على المدى الطويل وتقليل الانبعاثات.
دعم الشبكة لاستيعاب القدرات الجديدة
وفي الوقت نفسه، تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تنفيذ مشروعات لتطوير شبكة نقل الكهرباء ورفع قدراتها، بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة المنتجة من مشروعات الطاقة المتجددة.
وتأتي مشروعات تدعيم الشبكة بالتوازي مع التوسع في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، خاصة في مناطق البحر الأحمر وخليج السويس والصعيد، لضمان نقل الكهرباء المنتجة إلى مراكز الأحمال المختلفة.
ويعد ربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة القومية أحد العوامل الرئيسية لنجاح خطة الدولة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، خاصة مع ارتفاع حجم القدرات المستهدفة من المشروعات الجديدة.
خطوة جديدة نحو التحول للطاقة النظيفة
ويمثل مشروع رياح خليج السويس بقدرة 1.1 جيجاوات إضافة قوية لخريطة الطاقة المتجددة في مصر، ليس فقط بسبب حجم قدراته الإنتاجية، ولكن أيضًا لما يمثله من نموذج للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين الدوليين وشركات التنفيذ العالمية.
ومع اكتمال مراحل التنفيذ ودخول المشروع الخدمة، من المنتظر أن يوفر أكثر من 4.3 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا من الكهرباء النظيفة، بما يدعم جهود مصر في زيادة مساهمة الطاقة المتجددة، وخفض الانبعاثات، وتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.


