قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، إن الصين تتحرك نحو تأسيس بنية تحتية رقمية عملاقة في مصر، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به البلاد، باعتبارها من أهم نقاط الربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتمر عبرها خطوط رئيسية للإنترنت والاتصالات الدولية.
وأوضح الجرم أن أهمية مصر في الاستراتيجية الصينية لا تقتصر على موقعها الجغرافي، وإنما تمتد إلى كونها بوابة رئيسية للتوسع الصيني داخل القارة الأفريقية، التي تتمتع بثروات كبيرة من المواد الخام والمعادن النادرة التي تعتمد عليها العديد من الصناعات التكنولوجية الحديثة.
وأضاف أن التحركات الصينية تأتي، من وجهة نظره، في وقت تشهد فيه موازين القوى العالمية تحولات كبيرة، معتبرًا أن بكين تعمل على تعزيز موقعها في قيادة الاقتصاد والتكنولوجيا عالميًا، مستفيدة من التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة وسياساتها الاقتصادية والتجارية.
وأشار الجرم إلى أن محاولات الإدارة الأمريكية فرض تعريفات جمركية واسعة على دول العالم لم تحقق الأهداف المرجوة منها، قبل أن تواجه واشنطن تداعيات الانخراط في صراع طويل مع إيران استمر، بحسب طرحه، لنحو ستة أشهر.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى حاليًا، بكل ما تمتلكه من أدوات، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا قبل اندلاع النزاع، معتبرًا أن التطورات التي شهدتها المنطقة جاءت في سياق التصعيد الذي دفعت إليه سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد الجرم أن هذه التحولات تمنح الصين مساحة أكبر لتعزيز حضورها الاقتصادي والتكنولوجي عالميًا، فيما تمثل مصر، بموقعها الاستراتيجي وصلاتها بالقارة الأفريقية، نقطة محورية في هذا التحرك، خاصة في مجالات البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا وربط الأسواق بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.


