أعادت منصة «أبواب» التعليمية إطلاق خدماتها في السوق المصرية بنموذج جديد يستهدف الانتقال من تقديم المحتوى والدروس عبر الإنترنت إلى منظومة تعليمية تجمع بين المدرس الأساسي والمساعدين والمتابعة الرقمية وأدوات التكنولوجيا، لخدمة طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية بنظامي البكالوريا والثانوية العامة.
وتطرح المنصة نموذجها الجديد تحت شعار «هنذاكر معاك»، مع التركيز على متابعة الطالب خلال رحلة الدراسة وليس الاكتفاء بإتاحة الفيديوهات التعليمية.
مدرس أساسي ومساعدون لكل مادة
يعتمد النموذج الجديد على وجود مدرس رئيسي لكل مادة، إلى جانب مدرسين مساعدين يتولون الرد على استفسارات الطلاب ومساعدتهم في التدريبات وتوضيح النقاط التي تحتاج إلى شرح إضافي.
كما تشمل المنظومة متابعة مستوى الطالب وتقدمه الدراسي، بما يحاول معالجة إحدى أبرز نقاط الضعف في منصات التعليم الإلكتروني التقليدية، وهي غياب التفاعل المستمر بعد مشاهدة الدرس.
التكنولوجيا لا تستبدل المدرس
قال محمد أبو طالب، الرئيس التنفيذي لمنصة «أبواب مصر»، إن الشركة تعتمد على الجمع بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا، بدل التعامل مع الأدوات الرقمية باعتبارها بديلًا عن المدرس.
وأوضح أن التكنولوجيا تُستخدم لتسهيل الوصول إلى المحتوى وتحسين المتابعة والتفاعل، بينما يظل المدرس والمساعدون جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية.
وأضاف أن الهدف هو تحويل التعليم عبر الإنترنت إلى تجربة أكثر استمرارية، بحيث يحصل الطالب على المساعدة عند مواجهة صعوبة في الفهم أو حل الأسئلة.
من مشاهدة الدرس إلى متابعة رحلة الطالب
تسعى المنصة إلى إعادة تصميم تجربة المستخدم حول الطالب نفسه، بحيث تشمل الدراسة والفهم والتطبيق وطرح الأسئلة والمتابعة، بدل اقتصار العلاقة بالمنصة على تشغيل محتوى مسجل.
وقال حمدي الطباع، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «أبواب»، إن تطوير التعليم الرقمي يرتبط بفهم احتياجات الطالب وطريقة استخدامه للخدمة، وليس فقط بجودة المحتوى المقدم.
وأشار إلى أن المنصة تستهدف تقديم تجربة يمكن تعديلها وفق احتياجات الطلاب وتطور طرق التعلم.
منافسة جديدة في سوق التعليم أونلاين
تعكس إعادة إطلاق «أبواب» اتجاه منصات التعليم الرقمي إلى التنافس على خدمات الدعم والمتابعة وليس المحتوى وحده.
فمع توافر كميات كبيرة من الدروس التعليمية عبر الإنترنت، أصبحت القيمة المضافة للمنصات ترتبط بقدرتها على متابعة الطالب وتحليل تقدمه وتقديم دعم سريع عند الحاجة.
ويزيد ذلك من أهمية دمج أدوات التكنولوجيا مع العنصر البشري، خاصة في المراحل الدراسية التي تعتمد بدرجة كبيرة على حل التدريبات والاستعداد للامتحانات.
التركيز على الإعدادية والثانوية
تستهدف «أبواب» في مصر طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، بما يشمل نظامي البكالوريا والثانوية العامة.
ويضع ذلك المنصة داخل سوق يتميز بمنافسة قوية بين الدروس الخصوصية التقليدية والمنصات الرقمية ومجموعات التعليم عن بُعد.
وتحاول الشركة التميز من خلال نموذج يجمع بين المحتوى والمدرسين والمساعدين والمتابعة، بدل بيع الدرس باعتباره منتجًا منفصلًا.
التعليم الرقمي يتحول إلى خدمة مستمرة
توضح إعادة الإطلاق تحولًا أوسع في تكنولوجيا التعليم، حيث تنتقل بعض المنصات من نموذج «مكتبة الفيديوهات» إلى تقديم خدمة تعليمية مستمرة تعتمد على التفاعل والمتابعة.
ويظل نجاح هذا النموذج مرتبطًا بقدرة المنصة على توفير استجابة سريعة للطلاب، والحفاظ على جودة المدرسين والمساعدين، وتحويل البيانات الناتجة عن استخدام الطالب إلى دعم فعلي يحسن مستواه الدراسي.


