شهد سوق الذهب في مصر تراجع قوي في مشتريات المستهلكين، مقابل زيادة ملحوظة في عمليات إعادة البيع لتوفير السيولة، وفقا جولد بيليون، بالتزامن مع موجة هبوط حادة دفعت أسعار المعدن النفيس إلى كسر مستويات سعرية مهمة خلال الفترة الأخيرة.
وقالت المنصة إن زيادة عمليات البيع بدأت تتضح منذ كسر سعر الذهب مستوى 6400 جنيه، بينما عاد المعدن إلى الارتفاع بشكل محدود خلال تداولات اليوم الأربعاء، عقب موجة الهبوط القوية التي سجلها خلال جلسة أمس.
وساهم استمرار صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الحد من تأثير التراجع الحاد في سعر الأونصة العالمية على السوق المحلية، في ظل استمرار التأثيرات المتباينة للعوامل المؤثرة في تسعير الذهب.
وأوضحت جولد بيليون أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المحلية، افتتح تعاملات اليوم عند 6225 جنيها للجرام، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 6220 جنيها وقت كتابة التقرير، مقارنة مع 6210 جنيهات عند إغلاق جلسة أمس.
الذهب المحلي يفقد 80 جنيها
ويظل الاتجاه العام لسعر الذهب المحلي تحت ضغط سلبي منذ كسر مستوى 6300 جنيه للجرام، ليتراجع بنحو 80 جنيها عن هذا المستوى، بينما شهدت تعاملات أمس وحدها انخفاض قدره 90 جنيها للجرام، متأثر بالهبوط الكبير في سعر الذهب العالمي.
وأن تحركات الذهب المحلي حاليًا تتأثر بتضارب العوامل المؤثرة في التسعير، إذ يدعم ارتفاع الدولار الأسعار المحلية، في الوقت الذي يضغط فيه تراجع الأونصة العالمية على الذهب في مصر.
وسجل الدولار نحو 51.35 جنيه، مع عودة التدفقات الخارجة من سوق أدوات الدين المصرية، إذ خرجت نحو 287.6 مليون دولار خلال جلسة أمس، بعد دخول 422 مليون دولار يوم الاثنين، بينما بلغت التدفقات الخارجة خلال الأسبوع الماضي نحو 577 مليون دولار.
السعر العالمي
وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، بعدما كسر منطقة الدعم بين 4330 و4310 دولارات للأونصة، كما هبط دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، مسجلا أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع عند 4282 دولار.
وعاد الذهب ليتداول قرب 4316 دولارًا، بانخفاض 0.5% خلال جلسة اليوم.
وجاء الضغط على الذهب العالمي مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 3 أسابيع، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب قفزة أسعار النفط بنحو 7% منذ بداية الأسبوع لتتجاوز 99 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يزيد مخاوف التضخم ويعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وتترقب الأسواق بيانات وظائف القطاع الخاص الأمريكي، يعقبها تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، باعتبارهما من المؤشرات المهمة في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
تراجع السيولة في السوق مؤقت
أما محليا، فتشير جولد بيليون إلى أن تراجع السيولة في سوق الذهب مؤقت، مع زيادة عمليات إعادة البيع من جانب المستهلكين لتوفير السيولة، بالتزامن مع الإجازات السنوية لعدد من التجار والورش.
ومن المتوقع تحسن السيولة مع عودة السوق للعمل بكامل طاقته واستئناف تصدير الذهب الخام.
وفنيًا، يبقى مستوى 6200 جنيه للجرام منطقة دعم مهمة لعيار 21، بينما يمثل مستوى 6300 جنيه نقطة مقاومة رئيسية، ويظل تجاوزها ضروري لتحسن الصورة الفنية واستعادة الزخم.


