أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الاتحاد الأوروبي انضم رسميًا إلى ما وصفه بـ”عملية المنبوذ الاقتصادي” ضد إيران، معتبرًا أن الخطوة الأوروبية تمثل دعمًا مهمًا للتحركات الأمريكية الرامية إلى تشديد الخناق المالي على طهران.
وقال وزير الخزانة إن واشنطن تثمن ما وصفه بـالموقف القوي والمبكر للاتحاد الأوروبي في دعم الإجراءات الأمريكية المتخذة ضد إيران، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها يهدف إلى الحد من قدرة الحكومة الإيرانية على الوصول إلى النظام المالي الدولي واستخدام قنوات التمويل الخارجية.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تتوقف عن إجراءاتها حتى يتم، بحسب تعبيره، “قطع كل شريان مالي متبقٍ لإيران”، في إشارة إلى مواصلة العقوبات والتحركات الرامية إلى تجفيف مصادر التمويل المرتبطة بطهران.
وأضاف أن واشنطن تقف إلى جانب حلفائها من أجل ضمان عدم تمكن النظام الإيراني من استغلال النظام المالي العالمي، مشددًا على أن التعاون الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا في تنفيذ سياسة الضغط الاقتصادي على إيران.
وتعكس تصريحات وزير الخزانة الأمريكي توجه إدارة واشنطن نحو توسيع نطاق الضغوط المالية على طهران، من خلال العمل مع الشركاء الأوروبيين وتشديد الرقابة على التدفقات المالية والمعاملات التي قد توفر للحكومة الإيرانية مصادر تمويل أو قنوات للالتفاف على العقوبات.
ويأتي الموقف الأمريكي في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسعي الولايات المتحدة إلى استخدام الأدوات الاقتصادية والمالية إلى جانب الضغوط السياسية والدبلوماسية، بهدف تقييد قدرة إيران على تمويل أنشطتها وتعاملاتها الخارجية.
ومن شأن انضمام الاتحاد الأوروبي إلى إجراءات مالية أكثر تشددًا تجاه إيران أن يزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني، خصوصًا إذا شملت الإجراءات المصارف والمؤسسات المالية والشركات أو الجهات التي تتعامل مع كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات.
وتسعى واشنطن، من خلال هذا النهج، إلى بناء جبهة مالية أوسع مع حلفائها، بحيث تصبح قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق والنظام المالي العالمي أكثر صعوبة، في وقت تحاول فيه طهران الحفاظ على قنواتها التجارية والمالية مع الخارج وتجنب تداعيات العقوبات المفروضة عليها.
وشدد وزير الخزانة الأمريكي على أن بلاده ستواصل العمل مع حلفائها لمنع إيران من الاستفادة من البنية المالية الدولية، في إشارة إلى أن الضغوط الاقتصادية على طهران مرشحة للاستمرار والتوسع خلال المرحلة المقبلة.


