تستضيف جامعة بدر بالقاهرة غدًا الأحد فعاليات الملتقى الثالث عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية، تحت عنوان «الأمن النفسي للأسرة العربية»، بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعات والخبراء والمتخصصين في مجالات علم النفس والصحة النفسية والأسرة والتنمية، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية والمجتمعية.
ويشارك في فعاليات الملتقى الأستاذ الدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، والدكتورة آمال إبراهيم، رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية، واللواء محمد الكشكي، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية بجامعة بدر، والأستاذة الدكتورة سهير عبد السلام، عميدة كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة بدر.
وتأتي مشاركة كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة بدر في هذا الملتقى في إطار اهتمامها المتواصل بالقضايا الإنسانية والاجتماعية التي تمس الأسرة والمجتمع، وحرصها على تعزيز دور الجامعة في التواصل والتفاعل مع قضايا المجتمع ذات الأولوية، بما يؤكد أن دور المؤسسة الأكاديمية لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي، وإنما يمتد إلى المشاركة الفاعلة في معالجة التحديات المجتمعية وتسليط الضوء على القضايا المهمة وطرح الرؤى العلمية بشأنها.
وفي هذا السياق، تؤكد الأستاذة الدكتورة سهير عبد السلام، عميدة كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة بدر، أهمية انفتاح الكلية على المجتمع والمشاركة في الفعاليات والقضايا التي ترتبط بشكل مباشر بالإنسان والأسرة، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتخصصية في تقديم رؤى علمية تسهم في رفع الوعي المجتمعي وتعزيز جودة الحياة النفسية والاجتماعية.
كما تشارك الدكتورة غادة عبد الرحيم، رئيس قسم علم النفس بكلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة بدر، متحدثةً في المحور الأول للملتقى، الذي يناقش «العلاقة بين الصحة النفسية والسلوك الإدماني»، حيث تسلط الضوء على العلاقة بين الصحة النفسية والسلوكيات الإدمانية، والعوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بها، وأهمية الوقاية والتدخل المبكر، ودور الأسرة في تعزيز الصحة النفسية والحد من السلوكيات الإدمانية.
ويأتي الملتقى في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا الأمن النفسي والصحة النفسية للأسرة العربية، والتوعية بالعوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالسلوكيات الإدمانية، إلى جانب بحث سبل الوقاية والتدخل المبكر وحماية الأطفال والمراهقين من المخاطر النفسية والسلوكية.
ويناقش الملتقى عددًا من المحاور المهمة، يأتي في مقدمتها العلاقة بين الصحة النفسية والسلوك الإدماني، ودور الأسرة في الوقاية من الإدمان، فضلًا عن الأسباب النفسية والاجتماعية والأسرية التي قد تدفع الأبناء نحو السلوكيات الإدمانية، ومن بينها الصدمات النفسية والحرمان العاطفي والعنف الأسري وضغط الأقران.
كما يتناول الملتقى دور التنشئة الأسرية في الوقاية من الإدمان، وأهمية بناء شخصية تتمتع بالمرونة النفسية والقدرة على مواجهة الضغوط، مع التأكيد على أهمية الحوار والاحتواء والقدوة الوالدية.
ويتطرق المشاركون كذلك إلى تأثير الطلاق والصراعات الأسرية على الصحة النفسية للمراهقين، وما قد يترتب على استمرار الصراع الأسري من آثار نفسية وسلوكية، إلى جانب مناقشة دور الأسرة في دعم رحلة العلاج والتعافي من الإدمان والحد من احتمالات الانتكاسة.
ويعكس تنظيم الملتقى بجامعة بدر أهمية تكامل الجهود الأكاديمية والمجتمعية، ويؤكد حرص الجامعة وكلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية على أن تكون شريكًا فاعلًا في مناقشة القضايا التي تمس الإنسان والأسرة والمجتمع، وتوظيف المعرفة والخبرة الأكاديمية في خدمة المجتمع وبناء وعي أكثر قدرة على مواجهة تحديات العصر.


