
أكدت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن صندوق إعادة تأهيل الشركات والمصانع المتعثرة يستهدف إعادة هيكلة الشركات العاملة في عدد من القطاعات الصناعية المتنوعة، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية ومواد البناء.
وقالت رمسيس في تصريحات خاصة لـ “مصر24 نيوز” إن الهدف من الصندوق يتمثل في إعادة هيكلة الشركات وتطوير سياساتها التشغيلية والمالية، بما يساعدها على العودة مرة أخرى إلى الإنتاج، وامتلاك منتج يمكن تسويقه في السوق، ومن ثم تمكين الشركات المتعثرة من استعادة نشاطها.
وأضافت أن رأس مال الصندوق يبلغ مليار جنيه، موضحة أنه سيتم طرح وثائقه بقيمة جنيه للوثيقة، بما يسمح بمشاركة عدد أكبر من المستثمرين المؤهلين في الصندوق.
وأشارت إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية سيكون لها دور قوي في الرقابة على الصندوق، لافتة إلى أن الطرح سيكون طرحًا خاصًا يقتصر على المؤسسات المالية والجهات والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة المؤهلين للدخول في الصندوق.
وأوضحت رمسيس أن الصندوق يستهدف المشاركة والاستثمار في حصص وأسهم الشركات التي سيتم إنقاذها من التعثر، على أن يؤدي دورًا في ضمان تنفيذ خطط التعافي وتحقيق مستهدفات التشغيل وإعادة هيكلة تلك الشركات.
وأضافت أنه سيتم النظر إلى العائد الذي تحققه هذه الاستثمارات، ومن خلاله يتم تحديد ما إذا كان الصندوق سيستمر في الاستثمار أو يتم الاكتفاء بذلك، إلى جانب تقييم الفرص الاستثمارية المتاحة للشركات، سواء من خلال إتاحتها لمستثمر استراتيجي أو استمرارها في السوق.
وأكدت أن الهدف هو أن تظل الدولة قادرة على افتتاح المصانع والموافقة على تشغيلها، على أن تكون لدى تلك المصانع خطط واضحة للتصدير إلى الخارج والحصول على حصص تسويقية جيدة من خلال شركات مؤهلة لهذا المجال.
وقالت رمسيس إن هذه الفكرة ليست جديدة بصورة كاملة، مشيرة إلى أن فكرة بناء مصنع الحديد والصلب في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تضمنت طرح أسهمه أمام المواطنين، وليس للمؤهلين فقط.
وأضافت أن الصندوق يمثل خطوة في اتجاه تعزيز الصناعات، ويمكن أن يحقق مردودًا جيدًا على الشركات والمصانع والأنشطة المتعثرة داخل الدولة.
واختتمت رمسيس تصريحاتها بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستكشف مردود الصندوق على الصناعة والتصدير والبورصة، متوقعة أن تكون هناك طروحات مستقبلية في البورصة لبعض الشركات التي يتم إصلاح أوضاعها المالية.


