
في الوقت الذي تتزايد فيه المناقشات حول استهلاك قصب السكر للمياه، حذر الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، من التعامل مع المحصول باعتباره مجرد محصول «شره للمياه» دون النظر إلى حجم الإنتاج الذي يحققه، مؤكدًا أن تقييم كفاءة القصب يجب أن يرتبط بكمية السكر التي ينتجها الفدان وليس فقط بحجم المياه المستخدمة في زراعته.
إنتاج السكر يحسم معادلة المياه
وأوضح أبو حديد، في تصريحات خاصة لـ«مصر24»، أن فدان قصب السكر ينتج في النهاية نحو 4.2 طن سكر، مقابل نحو 2.5 طن سكر للفدان من البنجر، وهو ما يغير طريقة النظر إلى استهلاك المياه عند مقارنة المحصولين من زاوية إنتاج السكر.
وأكد أن اختزال قضية القصب في كونه محصولًا مرتفع الاستهلاك للمياه، دون وضع إنتاجيته النهائية في الاعتبار، لا يقدم الصورة الكاملة عن جدوى زراعته ودوره في منظومة إنتاج السكر.
تقليص المساحات يهدد المعروض والأسعار
وحذر وزير الزراعة الأسبق من أن تقليص المساحات المزروعة بقصب السكر سينعكس بكل تأكيد على الإنتاجية، موضحًا أن انخفاض المساحات سيؤثر على حجم الإنتاج المتاح في السوق، وهو ما قد ينعكس بدوره على الأسعار والمعروض من السكر.
وشدد على ضرورة التعامل مع قصب السكر باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، وعدم اتخاذ قرارات بشأن المساحات المزروعة به دون دراسة انعكاساتها على منظومة إنتاج السكر واحتياجات السوق.
القصب ليس سكرًا فقط
وأشار أبو حديد إلى أن أهمية قصب السكر لا تتوقف عند إنتاج السكر الأساسي والعسل الأسود، موضحا أن المحصول يدخل في أكثر من 25 صناعة ومنتجا ثانويا.
وأكد أن هذا التنوع في استخدامات القصب يضيف إلى قيمته الاقتصادية والاستراتيجية، ويجعل تقييم المحصول مرتبطا بمنظومة متكاملة من الصناعات والمنتجات، وليس فقط بكمية السكر المستخرجة منه.
مراجعة سياسات زراعة القصب
وطالب وزير الزراعة الأسبق بمراجعة التعامل مع ملف المساحات المزروعة بقصب السكر، محذرا من أن تقليصها دون حساب احتياجات السوق وحجم الإنتاج قد يفتح الباب أمام أزمة جديدة في السكر.
وأكد ضرورة تحقيق التوازن بين إدارة الموارد المائية والحفاظ على إنتاج السكر، خاصة أن قصب السكر يرتبط بالأمن الغذائي ويدخل في عشرات الصناعات والمنتجات الثانوية إلى جانب السكر والعسل الأسود.

