
كشف مسؤول رفيع المستوى، في تصريحات خاصة لـ «مصر24 نيوز»، عن تفاصيل لجوء وزارة المالية لآلية “الطرح الخاص” بقيمة 500 مليون دولار في طرح تم الأسبوع الماضي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
ولفت إلى أن الإصدار كان من خلال إعادة فتح سند دولي قائم ومدرج بالبورصة الدولية، وذلك لاستغلال شريحة مصدرة مسبقًا وتجنب تحمل مصاريف وإجراءات إصدار جديد بالكامل، فضلًا عن تفادي الأسعار المرتفعة والحد من التكلفة وسط تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
تفاصيل العائد والـ «كوبون»
وأوضح المسؤول أن الطرح الأخير تم تسعيره وفقًا لأسعار السوق الثانوي وقت الإصدار، حيث تجاوز العائد نسبة 7.5%، متوافقًا مع مستويات التداول الحالية لورقة الدين في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن الـ “كوبون” الأصلي لهذه السندات (المعروضة عند أول إصدار لها قبل عدة سنوات) كان ينص على فائدة بنسبة 8.5%، إلا أن عملية إعادة الفتح والتسعير تمت وفقًا لمستويات العائد الحالية بالسوق الثانوي للورقة المالية ذاتها.
أسباب اختيار الطرح الخاص
وأضاف المسؤول لـ «مصر24 نيوز» أن اعتماد آلية “الطرح الخاص” يضمن حماية الاستراتيجية التمويلية للدولة من تقلبات العرض والطلب في الطروحات العامة خلال الفترات التي تشهد عدم استقرار جيوسياسي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تكرر نموذجًا ناجحًا سبق تنفيذه في أبريل الماضي.
وطرحت مصر في أبريل الماضي سندات دولارية بقيمة مليار دولار عبر إعادة فتح إصدارات قائمة ومدرجة في البورصات العالمية، لمواجهة ضغوط الأسواق المترتبة على التصعيد الجيوسياسي بالمنطقة آنذاك.
مدير الإصدار وخطة مجلس الوزراء
ولفت مسؤول ثانٍ، في حديثه لـ «مصر24 نيوز»، إلى أن عملية إعادة طرح السندات بقيمة 500 مليون دولار تمت عبر بنك استثماري عالمي عمل كـمدير للطرح لإدارة وتسويق هذه السندات لصالح مجموعة واسعة من المستثمرين المؤسسيين الدوليين، دون فتح اكتتاب عام.
وكان مجلس الوزراء قد اعتمد خطة لطرح السندات الدولية خلال العام المالي الحالي (2026/2027) بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار، عبر التجهيز المسبق لعدة مسارات وأدوات تمويلية متنوعة، لضمان أعلى مستويات المرونة واختيار التوقيت الأنسب للدخول للأسواق الدولية.

