25
وقّعت الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الشباب والرياضة مذكرة تفاهم لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار بين الشباب، ودعم تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق والنمو في مجالات التكنولوجيا المالية والأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية التابع للهيئة «FRA-Sandbox».
وشهد مراسم التوقيع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام، فيما وقّع المذكرة الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة محمد سعيد مازن، والمدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة أحمد خليفة، وذلك بمقر الهيئة، بحضور قيادات الجانبين.
وتستهدف المذكرة تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية وورش عمل في مختلف محافظات الجمهورية، لتعريف الشباب بالتكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية والثقافة المالية وتطوير نماذج الأعمال، إلى جانب رعاية المشروعات المبتكرة وتقديم الدعم الفني والإرشاد لأصحاب الأفكار الواعدة.
كما يشمل التعاون تنظيم المسابقات والتحديات الابتكارية، وربط المشروعات المؤهلة بحاضنات ومسرعات الأعمال والمستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر وشبكات التمويل، وفقًا للقواعد والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتتضمن مجالات التعاون دعم الابتكار في أنشطة التأمين والتمويل غير المصرفي والتأجير التمويلي والتخصيم وأسواق رأس المال، مع إتاحة الفرصة أمام المشروعات والحلول التكنولوجية المؤهلة لاختبار نماذج أعمالها ومنتجاتها داخل بيئة تجريبية خاضعة للإشراف الرقابي.
وزير الشباب والرياضة: مراكز الشباب منصة لاكتشاف رواد الأعمال
وأكد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتطبيق والنمو، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في قدرات الشباب وتوفير برامج الدعم والتوجيه وربط أصحاب الأفكار بالفرص التمويلية المناسبة.
وأوضح أن مراكز الشباب تمثل منصة وطنية لاكتشاف رواد الأعمال الشباب ونشر ثقافة الابتكار والتكنولوجيا المالية في مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من المبادرات الداعمة لريادة الأعمال.
وأضاف أن المختبر التنظيمي للهيئة يمثل أداة مهمة لمساندة المشروعات الواعدة، من خلال توفير بيئة تساعد على اختبار الأفكار وتطويرها، بما يعزز فرص نجاحها وقدرتها على المنافسة، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.
وشدد وزير الشباب والرياضة على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة لتوسيع نطاق المبادرات التي تستهدف تنمية مهارات الشباب وإطلاق قدراتهم الإبداعية، بما يعزز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
إسلام عزام: المختبر التنظيمي تلقى أكثر من 50 مشروعًا في عامه الأول
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة لتوسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية وتمكين الشباب من الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أهمية ربط أصحاب الأفكار بالخبرات والجهات والفرص اللازمة لتحويل مشروعاتهم إلى نماذج قابلة للتطبيق والاستدامة.
وأوضح أن المختبر التنظيمي «FRA-Sandbox» تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا للاستفادة من خدماته، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية للانضمام إليه، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي.
وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس انتقال المختبر خلال عام واحد من مرحلة استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقاتها عمليًا داخل بيئة رقابية واقعية، مع مراعاة الأطر التشريعية والتنظيمية وحماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.
وأضاف أن السوق المصرية تضم حاليًا نحو 75 شركة تقدم أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يعكس تطور توظيف الحلول التكنولوجية في القطاع المالي.
%80 من المكودين الجدد بالبورصة من الشباب
وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية توسيع نطاق المبادرات لتشمل الشباب في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أن المستثمرين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا شكلوا نحو 80% من المكودين الجدد بالبورصة خلال العام الماضي، فيما تجاوزت نسبتهم 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة.
وأكد أهمية تطوير أفكار ومشروعات تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم ابتكار المنتجات المالية، موضحًا أن الهيئة تستهدف تطوير المختبر التنظيمي ليصبح مركزًا رائدًا في مجال التكنولوجيا المالية بالمنطقة، بما يعزز تنافسية القطاع المالي غير المصرفي المصري ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والحلول المبتكرة.
وسلط عزام الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة وحماية البيانات والحوكمة وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي بقطاع التكنولوجيا المالية بلغت نحو 16 مليار دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع ارتفاعها إلى 80 مليار دولار خلال 10 سنوات.
ومن المقرر أن تشمل المرحلة التنفيذية للتعاون تنظيم الفعاليات والملتقيات والمعارض والتحديات الابتكارية، وتبادل الخبرات والدراسات والمعلومات غير السرية، والاستفادة من شبكة الشركاء والخبراء لدى الجانبين لربط الشباب بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، إلى جانب تشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط التنفيذ ومتابعة نتائج البرامج والأنشطة المتفق عليها.
وتمثل مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون بين الجانبين، في حدود اختصاصات كل منهما، بهدف دعم رواد الأعمال والمشروعات الناشئة في الأنشطة المالية غير المصرفية وتعظيم القيمة الاقتصادية للأفكار المبتكرة.

