
أكد الشاعر شوقي الأمير، رئيس المعهد العربي بباريس، أن معارض الكتاب تمثل شريانًا أساسيًا لتغذية الثقافة العربية، مشيرًا إلى أن دورها الأساسي في مختلف دول العالم هو عرض الإصدارات وإتاحتها أمام أصحاب المكتبات لتوزيعها وبيعها للجمهور، إلا أن قلة المكتبات وأماكن بيع الكتب في عدد من الدول العربية أسهمت في تحول المعارض إلى أسواق مباشرة للكتاب.
جاء ذلك على هامش الأمسية الشعرية التي أحياها شوقي الأمير، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة الثالثة من معرض النيابة العامة الدولي للكتاب، المقام بقاعة المركز في أرض المعارض بالعاصمة الليبية طرابلس، وسط أجواء أدبية شهدت تفاعلًا من جمهور الأدب ومحبي الشعر.
معارض الكتاب شرايين الثقافة العربية
وأوضح الأمير أن معارض الكتاب تؤدي دورًا يتجاوز مجرد عرض الإصدارات، إذ تمثل منفذًا رئيسيًا لوصول الكتب إلى القراء، خاصة في ظل محدودية المكتبات وأماكن بيع الكتب في بعض الدول العربية.
وأضاف أن هذه المعارض أصبحت ضرورة للحفاظ على استمرارية حركة النشر وتداول المعرفة، قائلًا إنها «مثل الأوردة التي تغذي جسم الثقافة العربية»، مؤكدًا أن غيابها من شأنه أن يزيد صعوبة الوصول إلى الكتب والإصدارات المختلفة.
إشادة بمبادرة النيابة العامة الليبية
وأشاد رئيس المعهد العربي بباريس بتنظيم الدورة الثالثة من معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في ليبيا، رغم التحديات التي تواجه البلاد، معتبرًا أن إقامة المعرض تعكس إصرارًا على نشر الكتاب وتعزيز حضور المعرفة والثقافة في المجتمع.
ووجّه الأمير الشكر إلى النيابة العامة الليبية على هذه المبادرة ورعايتها للمعرض، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تتيح للجمهور فرصة التواصل مع الكتاب والأدباء، وتسهم في ترسيخ الاهتمام بالقراءة.
الكتاب الورقي في مواجهة الرقمنة
وفيما يتعلق بمستقبل الكتاب الورقي في ظل التطور التكنولوجي وانتشار الكتب الإلكترونية، أشار الأمير إلى أن الكتاب المطبوع يواجه تحديات فرضها عصر الرقمنة، لكنه شدد على أن التحول الرقمي لا يعني بالضرورة انتهاء دور الكتاب الورقي أو إمكانية الاستغناء عنه بصورة كاملة.
وأكد أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ بمكانته الثقافية والمعرفية، وأن التطور التكنولوجي لا يقدم بديلًا يمكنه إلغاء وجوده، بما يعكس استمرار أهمية الكتاب المطبوع إلى جانب الوسائط الرقمية الحديثة.
وتأتي الأمسية الشعرية في إطار البرنامج الثقافي لمعرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة، الذي يجمع بين عرض الإصدارات والأنشطة الأدبية والثقافية، ويتيح مساحة للتفاعل بين المبدعين والجمهور، بما يعزز حضور الكتاب والثقافة في المشهد الليبي والعربي.

