منافسة قوية للحفاظ على الهوية.. خريطة المرشحين عن تضم 73 مرشحًا يتنافسون على مقاعد مجلس الإدارة وسط تنوع في الخلفيات المهنية والإدارية والعلمية والإعلامية
تدخل انتخابات نادي الصيد مرحلة جديدة من المنافسة مع اقتراب موعد التصويت المقرر يوم الجمعة 20 نوفمبر المقبل، في استحقاق لا يتوقف عند اختيار أسماء جديدة لمجلس الإدارة، بل يمتد إلى تحديد شكل المرحلة المقبلة لنادٍ ارتبط تاريخه بالحياة الرياضية والاجتماعية في مصر، وأصبح على مدار عقود مساحة تجمع بين ممارسة الرياضة والخدمات الاجتماعية والأنشطة الثقافية والعلاقات المجتمعية.
وتكشف خريطة المرشحين عن سباق واسع يضم 73 مرشحًا يتنافسون على مقاعد مجلس الإدارة، وسط تنوع في الخلفيات المهنية والإدارية والعلمية والإعلامية، ووجود أسماء سبق لها العمل داخل النادي، إلى جانب مرشحين يسعون إلى تقديم رؤى مختلفة لتطوير الخدمات وتعزيز المشاركة في صناعة القرار.
وتنبع أهمية الانتخابات من طبيعة الدور الذي يؤديه النادي في حياة أعضائه، فالمجلس المنتخب لا يتولى إدارة الملاعب والمنشآت والأنشطة الرياضية فحسب، وإنما يتحمل مسؤولية ملفات يومية ترتبط بجودة الخدمات، والصيانة، والموارد المالية، والرعاية الصحية والاجتماعية، وتطوير الفروع، ودعم الأبطال والناشئين.
ويعود تاريخ نادي الصيد المصري إلى عام 1939، لذلك تحمل الانتخابات جانبًا يتصل بالحفاظ على هوية مؤسسة رياضية عريقة، مع الاستجابة لتغير احتياجات الأعضاء والأجيال الجديدة.
ومع تعدد المرشحين والقوائم، تصبح المنافسة اختبارًا لقدرة كل مجموعة على تقديم برنامج واضح، وتحديد أولويات قابلة للتنفيذ، وتوضيح مصادر تمويل مشروعاتها، وآليات قياس نتائجها، بما يمنح أعضاء الجمعية العمومية فرصة الاختيار على أساس الرؤى والبرامج إلى جانب الخبرات والعلاقات داخل النادي.
9 مرشحين على الرئاسة.. بين الاستمرار والتغيير والخبرة الإدارية
يشهد مقعد رئيس مجلس الإدارة المنافسة الأوسع، بوجود تسعة مرشحين هم: عمرو مصطفى كامل السعيد، وأشرف نهاد عبد الحميد محرم، واللواء الدكتور صفوت محمد كامل مرسي عباس، والأستاذ الدكتور نبيل عبد الله عبد المقصود، ومحمد رضا حسين كامل أحمد، وأحمد يحيى كمال علام، والمهندس محمد عبد الله محمد عبد المنعم غراب، وشريف جبر إبراهيم جبر محمد، والمستشار خالد محمود عوض زين الدين.
وتختلف رؤي المرشحين فى السباق، فهناك من يطرح استكمال المشروعات والحفاظ على الاستقرار الإداري، ومن يتحدث عن ضخ أفكار جديدة وتطوير منظومة الخدمات، ومن يركز على استعادة هوية النادي وتحسين العلاقة بين الإدارة والأعضاء.

ويخوض المهندس عبد الله غراب، رئيس النادي الحالي ووزير البترول الأسبق، السباق مع توجه يركز على استكمال المشروعات وتعزيز الاستقرار الإداري والمالي.
وفي المقابل، يعود عمرو مصطفى كامل السعيد، الرئيس الأسبق للنادي، للمنافسة، طارحًا ملفات تتصل بجودة الخدمات والانضباط الإداري ودعم الأنشطة الرياضية وتعظيم الموارد الذاتية.

أما الدكتور أشرف محرم، فيطرح نفسه من خلال قائمة تحمل شعار “بفكر جديد.. نطوّر صيد زمان”، بينما أعلن الأستاذ الدكتور نبيل عبد المقصود قائمة ترفع شعار “العمل الجماعي” وتركز على الجمع بين الخبرات والشخصيات العامة والعناصر الشابة.
ويخوض المستشار خالد محمود عوض زين الدين المنافسة مستندًا إلى خبراته القانونية والرياضية، إذ شغل مناصب في اللجنة الأولمبية المصرية واتحاد اللجان الأولمبية الأفريقية، كما ارتبط اسمه بالعمل في المجال الرياضي العربي والأفريقي.
ويظل موقف ترشح الدكتور أشرف محرم خاضعًا لما تسفر عنه الإجراءات القانونية المتعلقة بالطعن المقدم على ترشحه.
مقعد نائب الرئيس وأمانة الصندوق.. ملفات الإدارة والموارد في الواجهة
لا تقل المنافسة على منصبي نائب الرئيس وأمين الصندوق أهمية عن السباق على الرئاسة، نظرًا لارتباطهما المباشر بآليات اتخاذ القرار ومتابعة الملفات المالية والتنفيذية داخل النادي.
ويتنافس على منصب نائب الرئيس خمسة مرشحين هم: عادل سعد زغلول عبد الله، المعروف باسم عادل سليم، والدكتور محمد عبد السميع هلال الذهبي، والمهندس أحمد مجيب عبد الله علي، والدكتور أحمد عبده خليل بغدادي، وجميل محمد سعيد محمد عفيفي.
وتتعلق أهمية هذا المقعد بقدرة شاغله على المشاركة في تنسيق العمل بين مجلس الإدارة والأجهزة التنفيذية، ومتابعة الملفات الخدمية، والمساهمة في حل المشكلات اليومية التي تواجه الأعضاء والفروع.
أما مقعد أمين الصندوق، فيتنافس عليه هشام السيد عبد المطلب الشنوفي، وهاني محمد عز الدين عبد العزيز المعروف باسم هاني عزت، وباسل عبد المنعم صالح رحمي، ومحمد أمين منصور عامر، ومصطفى عثمان إبراهيم أبو دنيا.
ويضع هذا السباق الملف المالي في قلب الاهتمام، خصوصًا فيما يتعلق بترشيد الإنفاق، وتطوير آليات التحصيل، وتعظيم الإيرادات، وضمان توجيه الموارد إلى الصيانة والخدمات والأنشطة الرياضية.
كما ينتظر الأعضاء أن تتضمن البرامج تصورات واضحة بشأن الشفافية المالية، وأولويات الإنفاق، وإتاحة المعلومات التي تساعد الجمعية العمومية على متابعة أداء المجلس.
قوائم وتكتلات انتخابية.. العمل الجماعي في مواجهة الاختيار الفردي
تتوزع المنافسة بين قوائم أعلنت تشكيلاتها بصورة واضحة، وتكتلات انتخابية ما زالت بعض تفاصيلها مفتوحة، إلى جانب مرشحين يخوضون السباق بصورة مستقلة.
وتأتي قائمة الدكتور نبيل عبد المقصود ضمن التشكيلات المعلنة، تحت شعار “العمل الجماعي”، والتى تضم عبد المقصود على مقعد الرئيس، وجميل عفيفي نائبًا للرئيس، وهاني عزت أمينًا للصندوق، إلى جانب الإعلامية دعاء فاروق، والفنان أحمد شاكر عبد اللطيف، ومحمد الشناوي، والمهندس أحمد غازي، ومحمد البقلي “بيكو” على مقاعد العضوية فوق السن، والطيار عمر أباظة على مقعد الشباب تحت السن.
وفي المقابل، أعلنت قائمة الدكتور أشرف محرم شعار “بفكر جديد.. نطوّر صيد زمان”، وتضم محرم مرشحًا للرئاسة، وعادل سليم نائبًا للرئيس، وهشام الشنوفي أمينًا للصندوق. كما تضم في عضوية فوق السن الدكتور محمد فهمي، وأحمد وجيه، والمهندس كريم عبد الرحمن، وإيمان العاصي، ووائل مهران، ومحمود عون، وفي عضوية الشباب علي جبيلي وندى حافظ.
وتعكس القائمتان توجهًا نحو تقديم فريق متكامل بدلًا من الاعتماد على مرشح منفرد، مع اختلاف في الشعارات والأسماء المطروحة.
ويبقى الحكم على كل قائمة مرتبطًا بتفاصيل برنامجها، ومدى تحديدها للأولويات، وقدرتها على تحويل الوعود إلى خطة عمل قابلة للمتابعة.

أما عمرو السعيد، فيتحرك ضمن جبهة تضم المهندس أحمد مجيب عبد الله مرشحًا لمنصب نائب الرئيس، وباسل رحمي لأمانة الصندوق، إلى جانب محمد العقدة وأحمد الشاذلي ضمن الأسماء المرتبطة بالتكتل.
وتبرز في طرح تلك القائمة عدة ملفات تعمل على تحسين الخدمات، ودعم النشاط الرياضي، وتعظيم الموارد والرعاية الاستثمارية.
وبالنسبة إلى المهندس عبد الله غراب، لا يعتمد على قائمة مغلقة مكتملة، ليترك مجالًا للتنسيق مع مرشحين آخرين على مقاعد العضوية، ويمنح هذا الأسلوب مساحة أوسع للاختيار الفردي.
كما ارتبط اسم المستشار خالد زين الدين بقائمة تحمل شعار “استرداد الهوية”، مع أسماء في مجالات الإعلام والقانون والإدارة.

41 مرشحًا فوق السن و13 للشباب.. تنوع واسع في مقاعد العضوية
تتسع المنافسة في انتخابات العضوية لتشمل 41 مرشحًا فوق السن و13 مرشحًا تحت السن، وهو ما يجعل هذه المقاعد جزءًا أساسيًا من خريطة الانتخابات، لا مجرد امتداد للمنافسة على الرئاسة.
وتضم أسماء المرشحين لعضوية فوق السن الإعلامية دعاء فاروق، والفنان أحمد شاكر عبد اللطيف، والمهندس كريم عبد الرحمن، وعمرو البرتقالي، وتامر إمام، ومحمود عون، ووائل مهران، وأحمد وجيه، وإيمان العاصي، ووائل صلاح، ومحمد العقدة، وجيرمين الليثي، وحاتم عيسى، والدكتور أشرف خلاف، ومحمد مرتجي، ومحمد الشناوي، ونورا أورخان، ومحمد البقلي “بيكو”.
وكذلك الدكتور محمد فهمي، والمهندس أحمد غازي، وأحمد الشاذلي، والدكتور تامر فاروق، وحسام الدسوقي، والقبطان أحمد فؤاد، والدكتور عمرو عبد الحكيم.
أما مرشحو الشباب تحت السن، فتشمل القائمة أحمد السماحي، وعلي جبيلي، وندى حافظ، ومحمد ياسر، وكريم متولي، وعمر أباظة، وعمر خشبة، ويوسف البطران، ومريم عثمان، ونادر فودة، وميار عواد، وسمير الخوانكي، وبسام علوان.
وتحمل مقاعد الشباب أهمية خاصة في تجديد آليات العمل داخل النادي، وتطوير الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، وتحسين التواصل الرقمي مع الأعضاء، وتقديم أفكار تتناسب مع احتياجات الأطفال والناشئين والأسر.
وفي المقابل، تمثل خبرات المرشحين الأكبر سنًا فرصة للاستفادة من التجارب السابقة والمعرفة بتفاصيل الإدارة، بما يجعل التنوع داخل المجلس عاملًا مهمًا إذا اقترن بتوزيع واضح للمسؤوليات.
الخدمات والرياضة والاستثمار.. الملفات المشتركة أمام المرشحين
على الرغم من اختلاف الشعارات والتكتلات، تلتقي معظم الملفات المطروحة حول مجموعة من القضايا التي تمس حياة الأعضاء بصورة مباشرة، وفي مقدمتها تحسين مستوى الخدمات اليومية، ورفع كفاءة المطاعم والمرافق والملاعب، وتسريع الاستجابة لشكاوى الصيانة، وتعزيز النظافة والانضباط، وتطوير منظومة التعامل مع الأعضاء في مختلف الفروع.
ويبرز ملف الفروع باعتباره أحد محاور النقاش، خصوصًا ما يتعلق بتوزيع الصلاحيات بين المقر الرئيسي في الدقي وفرعي أكتوبر والقطامية.
وتتمثل إحدى الأفكار المطروحة في منح إدارات الفروع مساحة أكبر للتعامل السريع مع المشكلات التشغيلية، مع الاحتفاظ بنظام رقابي ومالي موحد يضمن العدالة في توزيع الموارد.
وفي الجانب الرياضي، تبرز الحاجة إلى دعم الأجهزة الفنية، وتحسين ظروف تدريب اللاعبين، وتطوير الملاعب والصالات، والاهتمام بالناشئين، ووضع آليات واضحة للتعامل مع مستحقات المدربين والفرق.
ولا يرتبط نجاح هذا الملف بحجم الإنفاق وحده، بل بوجود تخطيط طويل الأجل يحدد الألعاب ذات الأولوية، ويقيس نتائج الاستثمار في المواهب والبنية الرياضية.
أما الاستثمار، فيمثل محورًا حاسمًا في قدرة أي مجلس على تطوير الخدمات دون تحميل الأعضاء أعباء إضافية غير مدروسة.
وتطرح بعض التوجهات تعظيم الإيرادات من خلال الرعاية والشراكات وإدارة الأصول بصورة أكثر كفاءة، على أن يرتبط أي مشروع بدراسة جدوى واضحة، وشفافية في التعاقدات، وتحديد للعائد المتوقع وأثره على جودة الخدمات.
ويأتي الإعلام والتواصل في صدارة الملفات التي يمكن أن تساعد على تقليص الفجوة بين الإدارة والأعضاء، عبر نشر المعلومات بصورة منتظمة، وإتاحة تقارير دورية عن المشروعات والإنفاق، وتطوير قنوات تلقي الشكاوى ومتابعتها.
كما يتطلب ملف المرأة تحويل الحديث عن المشاركة إلى فرص فعلية في اللجان والأنشطة وصناعة القرار، إلى جانب الاهتمام بالخدمات الصحية والاجتماعية الموجهة إلى كبار السن ورواد النادي.
برامج المرشحين أمام اختبار التنفيذ والمساءلة
تختلف الرؤى المطروحة بين استكمال المشروعات القائمة، وتطوير الخدمات، واستعادة الهوية، وتعزيز العمل الجماعي، لكن التحدي المشترك أمام جميع المرشحين هو الانتقال من العناوين العامة إلى التزامات قابلة للقياس.
فالأعضاء لا يحتاجون إلى وعود مفتوحة بزيادة الإيرادات أو تحسين الخدمات فقط، بل إلى معرفة المشروعات ذات الأولوية، والجدول الزمني لتنفيذها، والموارد التي ستخصص لها، والجهة المسؤولة عن متابعتها.
كما أن تطوير الحوكمة المالية والإدارية، ونشر المعلومات، وتقييم أداء الإدارات التنفيذية، كلها عناصر يمكن أن تمنح البرامج مصداقية أكبر.
ومن المهم أيضًا أن تتضمن البرامج آليات للاستماع إلى أعضاء الفروع المختلفة، حتى لا تنحصر الأولويات في المقر الرئيسي وحده، وأن تراعي احتياجات الأسر والشباب والرياضيين وكبار السن، باعتبارهم فئات تتباين احتياجاتها داخل النادي.
وفي ظل تعدد القوائم والمرشحين المستقلين، ستكون قدرة كل مجموعة على شرح برنامجها بوضوح، وتقديم فريق متكامل، وتحديد مسؤوليات أعضائها، من العناصر التي تساعد الجمعية العمومية على المقارنة بين البدائل المتاحة.
20 نوفمبر.. الجمعية العمومية تختار اتجاه المرحلة المقبلة
مع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو المنافسة داخل نادي الصيد المصري أكثر اتساعًا من مجرد مواجهة بين مرشحي الرئاسة، فهي تشمل تصورات مختلفة بشأن الإدارة والموارد والخدمات والرياضة، وتطرح تساؤلات حول كيفية الحفاظ على تاريخ النادي مع الاستجابة لمتطلبات المستقبل.
ويمنح وجود تسعة مرشحين للرئاسة وخمسة لمقعد نائب الرئيس وخمسة لأمانة الصندوق، إلى جانب عشرات المرشحين للعضوية، الجمعية العمومية مساحة واسعة للاختيار.
لكن كثرة الأسماء وحدها لا تحسم اتجاه الانتخابات إذ تظل البرامج الواضحة والخبرات ذات الصلة والقدرة على العمل الجماعي عوامل أساسية في تقييم المرشحين.
وفي النهاية، لا تقتصر أهمية الاستحقاق على تشكيل مجلس إدارة جديد، بل تمتد إلى ترسيخ ثقافة المساءلة والمشاركة، بحيث يكون المجلس المنتخب قادرًا على تقديم تقارير واضحة عن أدائه، والتعامل مع احتياجات الأعضاء بانتظام، وتحويل الوعود الانتخابية إلى نتائج ملموسة في الملاعب والمرافق والخدمات ومختلف فروع النادي.
وبين الاستمرار والتغيير، تبقى الكلمة الأخيرة لأعضاء الجمعية العمومية يوم 20 نوفمبر، في انتخابات يتطلع خلالها الجميع إلى إدارة تحافظ على إرث نادي الصيد المصري، وتدعم نشاطه الرياضي والاجتماعي، وتضع احتياجات أعضائه في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة.


