28
كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن خطة الدولة لطرح 15 أو 16 شركة، بدءًا من بنك القاهرة، واستمرارًا حتى نهاية عام 2027، موضحًا أن تحديد نسب الطرح، سواء كانت حصصًا حاكمة أو نسبًا صغيرة، سيجري وفقًا لكل حالة على حدة، أو ما وصفه بمبدأ «كيس باي كيس».
وقال خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء نجحت في حصر ما يقرب من 1500 شركة مملوكة للدولة، مع العمل حاليًا على تجهيز البيانات الخاصة بنحو 600 شركة.
وأوضح أن الحصر يشمل الشركات المملوكة للدولة بالكامل، إلى جانب الشركات التابعة للبنوك وشركات جهاز الخدمة الوطنية، وذلك في إطار إنشاء قاعدة بيانات واضحة لما تملكه الدولة المصرية.
وأضاف أن الوحدة أنشأت منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة، تُعرف باسم «منظومة رشيد»، كما أبرمت اتفاقية مع شركة «إي فاينانس» لخدمة النظام الموجود حاليًا في مجلس الوزراء.
ونوة بأ هذه المنظومة ستتيح، خلال الأشهر المقبلة، الوصول إلى حصر كامل للشركات المملوكة للدولة وبياناتها، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تنظيم هذا الملف بصورة لم تكن متاحة من قبل، بعدما كان السؤال المطروح دائمًا هو: ماذا تملك الدولة المصرية؟
ولفت إلى أن حوكمة دور الشركات المملوكة للدولة تتطلب العمل على ثلاثة أمور مهمة، موضحًا أن من بين الخطوات التي اتخذتها الحكومة إصدار قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1315 بشأن حوكمة ممثلي الدولة في الشركات المملوكة لها، وهو إجراء يُطبق لأول مرة.
وضرب مثالًا بقطاع الأدوية، موضحًا أن الشركة القابضة للأدوية تتبعها 8 شركات، من بينها 5 شركات مقيدة في البورصة، إلى جانب شركة «سيد» التي قُيدت مؤقتًا من خلال الوحدة بالتعاون مع الشركة القابضة قبل نحو شهرين أو ثلاثة أشهر، ليصبح عدد الشركات المقيدة 6 شركات.
وقال إن الدولة تمتلك 60% في الشركات الخمس المقيدة، وأنها قررت عدم التخارج من قطاع الأدوية أو خفض ملكيتها فيه إلى أقل من 51%، باعتباره قطاعًا ذا بعد قومي واستراتيجي.
وأكد أن التعامل مع شركات الأدوية يجري شركةً شركة، من خلال تنفيذ عمليات إعادة هيكلة، وزيادات في رؤوس الأموال، وإجراء توسعات محددة، بهدف رفع قيمة هذه الشركات وتعزيز قدرتها.
واستشهد بأداء سهم شركة الإسكندرية للأدوية في سوق المال، موضحًا أنه ارتفع من نحو 300 جنيه خلال العام الماضي إلى 1500 جنيه حاليًا، لافتًا إلى أن هذا مثال على التطور الذي شهدته أسهم شركات القطاع.
وأكد مجددًا أن استمرار الدولة في قطاع الأدوية بحصص حاكمة أمر محسوم، بينما لا يزال تصنيف القطاعات الأخرى مستمرًا، وسيُحدد موقف الدولة منها وفقًا لمدى أهميتها الاستراتيجية وطبيعة كل حالة.



