
أطلقت وزارتا العدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خدمة إصدار «توكيل رسمي عام في القضايا عن بُعد» على منصة مصر الرقمية، لتمكين المواطنين من الحصول على التوكيل إلكترونيًا وتسليمه من البريد المصري دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب ومنافذ التوثيق، وذلك باستخدام تطبيق الهوية الرقمية.
جهود الدولة لتحقيق التحول الرقمي
ويأتي إطلاق الخدمة في إطار جهود الدولة لتحقيق التحول الرقمي وتنويع أساليب تقديم الخدمات الحكومية وتمثل هذه الخدمة نقلة نوعية في تطوير آليات تقديم خدمات التوثيق، حيث تعتمد على تطبيق الهوية الرقمية في التحقق من هوية المواطن وأهليته وإرادته، وعلى التوقيع الإلكتروني المعتمد لإتمام المعاملة، وفق ضوابط وإجراءات تحفظ سرية بيانات المواطنين وتطبّق أعلى معايير الأمن السيبراني، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتوفير الوقت والجهد، وتحقيق الفصل بين مقدم الخدمة ومتلقيها، وتعزيز الثقة في المعاملات الحكومية الرقمية.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل الإقبال المتزايد على خدمات التوثيق ومنها خدمة التوكيل الرسمي العام في القضايا، إذ يبلغ متوسط المعاملات المنفذة في هذه الخدمة بمكاتب ومنافذ التوثيق قرابة 18 ألف معاملة يوميًا.
وللحصول على الخدمة يقوم المواطن بتسجيل الدخول على منصة مصر الرقمية ثم اختيار خدمة «إصدار توكيل رسمي عام في القضايا عن بُعد»، وتسجيل بيانات المعاملة، ثم يسدد الرسوم المستحقة بإحدى وسائل الدفع المتاحة.
عقب ذلك يجري التحقق من أهلية المواطن وإرادته باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث ينتقل من منصة مصر الرقمية إلى تطبيق الهوية الرقمية لاستكمال الإجراءات وفق الآليات والمعايير المعتمدة. ويُصدر محرر التوكيل إلكترونيًا إلى جانب شهادة لحظية للتوقيع الالكتروني عن بُعد للمواطن تُستخدم لمرة واحدة لكل معاملة. بما يمكنه من التوقيع الالكتروني على طلبه فورًا وبأعلى معايير الأمان. ويتم إجراءات التحقق من خلال مسح الوجه ومطابقته بالبصمة البيومترية المسجلة في قواعد بيانات الدوله المصرية، ليقوم بعدها بالتوقيع الإلكتروني على المحرر، وتحديد عنوان استلام المحرر وبيانات التوصيل ليصل المحرر المصدر الى العنوان الذي حدده.
تقنية التوقيع الإلكتروني عن بُعد
هذا ويمثل اعتماد تقنية التوقيع الإلكتروني عن بُعد خطوة فارقة في مسيرة التحول الرقمي في مصر، حيث قامت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بإنشاء منظومة رقمية آمنة للتوقيع الالكتروني عن بُعد وفقًا لأعلى المعايير الدولية. وتم ربط وتكامل أنظمة الجهات المُرخص لها من الهيئة بتلك المنظومة لتيسير إجراءات إصدار شهادات التوقيع الالكتروني عن بعُد عند الحاجة إلى توقيع مستند أو أي معاملة الكترونية.
وتتميز هذه التقنية الحديثة بتفوقها على وسائط التوقيع التقليدية القائمة على الأجهزة المادية مثل البطاقات الذكية (Smart Cards) أو وحدات التشفير المدمجة (Smart Tokens).

