قال ياسر سلطان، عضو غرفة شركات السياحة، إن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة، إلا أن ضعف الوعي السياحي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات التي تعوق تحقيق هذا الهدف.
التجربة السياحية
وأضاف سلطان، في تصريحات خاصة، أن هناك تقصيرًا واضحًا في نشر الوعي السياحي بين العاملين والمجتمع المحلي، لافتًا إلى أن حصر السائح في دائرة مغلقة بين المطار والفندق دون اندماجه مع العادات والتقاليد المصرية يفقد التجربة السياحية مضمونها الحقيقي، خاصة وأن السياحة صناعة تقوم على المجتمعات المحلية وترتبط بنحو 72 صناعة أخرى بشكل مباشر وغير مباشر.
وشدد على ضرورة تكاتف وزارتي السياحة والآثار والأوقاف لنشر الوعي بقيمة الأثر وأهمية السياحة للاقتصاد القومي، موضحا أن حماية السائح وتوفير بيئة آمنة دون مضايقات، خاصة على الطرق والشوارع والمنشآت العامة، يعد عنصرًا أساسيًا لجذب المزيد من الحركة السياحية، وبث رسالة طمأنة لكافة الدول الأجنبية حول الوضع الآمن في مصر.
وطالب سلطان، بتطوير منظومة متكاملة لتدريب جميع المتعاملين مع السائح بما في ذلك موظفي الطيران، والفنادق، ووسائل النقل، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك حاليًا نحو 250 ألف غرفة فندقية، وتحتاج إلى إضافة 250 ألف غرفة أخرى، وهو ما يستلزم زيادة موازية في عدد مقاعد الطيران، متابعا: “ما بين 60% و70% من حركة السياحة الوافدة تعتمد على طيران الشارتر الأجنبي منخفض التكاليف، باعتباره الأكثر توفيرا، لذا فإن نمو السياحة لن يتحقق إلا بدعم الطيران الوطني، كما أن مصر للطيران باعتبارها ثاني أكبر ناقل جوي على مستوى إفريقيا، فهي يجب أن تمتلك أسطولًا قويًا ونقاط تشغيل متعددة، لأن تقليل المسافة والوقت يسهم مباشرة في زيادة أعداد السائحين”.
تطور المنظومة الأمنية
كما دعا إلى تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة أو إبرام اتفاقيات ثنائية تدعم حركة الطيران، مطالبًا في الوقت ذاته بإعادة النظر في إجراءات إخطار تحركات السائحين، والتي تتطلب إخطار شرطة السياحة قبل 48 ساعة، معتبرًا أن مصر من الدول القليلة التي لا تزال تطبق هذا الإجراء رغم تطور المنظومة الأمنية، ما يشكل عائقًا أمام حركة السياحة والتنقل بين المقاصد الأثرية.







