21
واصلت البورصة المصرية أداءها الإيجابي مع بداية الأسبوع، مدفوعة بمشتريات قوية من المؤسسات الأجنبية والعربية، ما دفع المؤشر الرئيسي إلى تسجيل مستويات تاريخية جديدة، في ظل حالة من التفاؤل بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتباطؤ معدلات التضخم.
وفي المقابل، اتجهت المؤسسات المحلية وشريحة من المستثمرين الأفراد إلى جني الأرباح، وهو ما انعكس على تباين أداء بعض المؤشرات، لا سيما الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مع ترقب استمرار الاتجاه الصاعد خلال الجلسات المقبلة.
وقالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن البورصة المصرية قدمت أداءً قويًا خلال جلسة الأحد، في مستهل تعاملات العام الجديد، إذ واصلت السوق تحقيق مكاسب ملحوظة وسط حالة من التفاؤل بين المتعاملين، مدعومة بعوامل فنية واستراتيجية عززت شهية الشراء.
وأوضحت أن المؤشر الرئيسي EGX30 سجل ارتفاعًا ملحوظًا، فيما واصل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 الصعود مقتربًا من مستوى 13 ألف نقطة، في إشارة إلى تحسن واضح في شهية المخاطرة واتساع قاعدة الصعود داخل السوق، دون الاقتصار على الأسهم القيادية فقط.
وأشارت إلى أن مشتريات المؤسسات العربية والأجنبية لعبت دورًا رئيسيًا في دفع المؤشرات للصعود، مع توقعات بعودة المؤسسات المحلية بقوة إلى الشراء خلال الفترة المقبلة، بما يعزز استمرار حالة التفاؤل. وأضافت أن الأسهم القيادية قادت موجة الارتفاع، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي (CIB)، مدعومًا بأدائه القوي في شهادات الإيداع الدولية، إلى جانب الأداء الإيجابي لسهم المصرية للاتصالات الذي يستهدف مستويات سعرية أعلى.
ولفتت إلى أن السوق تترقب تدفق سيولة جديدة ناتجة عن انتهاء آجال شهادات الادخار مرتفعة العائد، ما قد يوجه جزءًا من هذه السيولة إلى سوق الأسهم، بما يدعم القوة الشرائية ويرفع من معدلات التداول. كما أكدت أن اقتراب موعد المراجعة الدورية للمؤشرات، والمقرر تطبيقها في فبراير، يدفع صناديق الاستثمار إلى إعادة ترتيب مراكزها وبناء مراكز شرائية جديدة استعدادًا للتغييرات المرتقبة.
وبشأن توقعات جلسة الاثنين، رجحت رمسيس استمرار موجة الصعود، مع استهداف المؤشر الرئيسي تجاوز مستوى 43 ألف نقطة كمرحلة أولى، فيما يستهدف مؤشر EGX70 مواصلة الارتفاع بدعم من تحركات الأفراد والمؤسسات، بالتزامن مع المراجعات الدولية وزيادة الاهتمام ببناء مراكز استثمارية جديدة.
ونصحت المستثمرين بمتابعة تحركات صناديق الاستثمار خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الصناديق ستكثف نشاطها لتلبية الطلب المتزايد من المتعاملين الراغبين في الاستفادة من الارتفاعات السعرية، خاصة لمن يفضلون الاستثمار غير المباشر عبر وثائق الصناديق، في ظل توقعات بعوائد تفوق الأوعية الادخارية التقليدية.
من جانبه، قال حسام عيد محمود، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية، إن المؤشر الرئيسي EGX30 أنهى أولى جلسات الأسبوع على صعود قوي، محققًا قمة تاريخية ومستوى إغلاق قياسيًا جديدًا، بعد ارتفاعه بنحو 1,038.65 نقطة بنسبة 2.48% ليغلق عند مستوى 42,895.41 نقطة، مدعومًا بالأداء الإيجابي لمعظم الأسهم القيادية.
وأوضح أن هذا الصعود جاء نتيجة استمرار اتجاه المؤسسات المالية، خاصة الأجنبية والعربية، نحو الشراء وزيادة تدفقاتها النقدية إلى الأسهم، في ظل تفاؤل بشأن استمرار تباطؤ معدلات التضخم وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، بينما اتجهت المؤسسات المالية المصرية إلى البيع وجني الأرباح الرأسمالية.
وأشار إلى أن الأداء الإيجابي للأسهم القيادية، إلى جانب استمرار مشتريات المؤسسات، يرجح مواصلة المؤشر الرئيسي اتجاهه الصاعد وتحقيق قمم تاريخية جديدة. وأضاف أنه في حال حدوث عمليات تصحيح على بعض الأسهم القيادية التي سجلت ارتفاعات قوية مؤخرًا، قد يتجه المؤشر لاختبار مستوى الدعم الرئيسي عند 42,300 نقطة، قبل الارتداد والصعود مجددًا.
وعن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70، أوضح أنه أنهى تعاملات الجلسة على ارتفاع بنحو 36.30 نقطة بنسبة 0.28%، ليغلق عند مستوى 12,978.15 نقطة، وسط أداء متباين لمعظم أسهم هذا القطاع، مع سيطرة المتاجرات السريعة واستمرار اتجاه المستثمرين الأفراد نحو البيع وجني الأرباح.
وأضاف أن هذه الضغوط دفعت المؤشر السبعيني إلى تقليص مكاسبه الصباحية وعدم التمكن من الحفاظ على مستوى المقاومة الرئيسي عند 13,000 نقطة والإغلاق دونه. وتوقع أن يشهد المؤشر خلال تعاملات الأسبوع استقرارًا أعلى مستوى الدعم الرئيسي عند 12,900 نقطة، ما قد يدفعه للارتداد مجددًا واختبار واستعادة مستوى 13,000 نقطة، بدعم من عودة المستثمرين الأفراد إلى الشراء.







