توجهت فاطمة أحمادة، وزيرة تعزيز المساواة بين الجنسين والتضامن والإعلام بجمهورية جزر القمر المتحدة، والتي ترأست الجلسة، بخالص الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية والأزهر الشريف على تنظيم هذا المؤتمر المهم، وما أُحيط به من رعاية وحسن إعداد أسهما في إنجاح أعماله.
وأكدت أن هذه الروح الواعية تعكس التزامًا صادقًا بتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، بما يتسق مع القيم السامية التي ينادي بها ديننا الحنيف، ويؤكد مكانة المرأة كشريك فاعل في بناء المجتمع.
وأشارت إلى أن تعزيز دور المرأة يكتسب أهمية خاصة في جمهورية جزر القمر، حيث تشكل النساء أكثر من نصف السكان، وقد سجلن حضورًا قويًا وفاعلًا في مختلف الميادين، مع استمرار الحكومة في دعم مسارات التطوير والتدريب وتبادل الخبرات، رغم إدراك أن الطريق ما يزال طويلًا، مؤكدة أن التعاون بين الدول الأعضاء هو السبيل الأمثل لتهيئة بيئة داعمة لمشاركة المرأة المجتمعية.
رؤية الأزهر في الخطاب الديني
وأضاف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن هذا العمل يُعد قيمة حقيقية أتاحها فضيلة الإمام الأكبر بالتعاون مع مؤسسات مخلصة، مشددًا على ضرورة أن يقوم الطرح المقدم على تكامل واضح ووثيقة علمية داعمة من مصادرها الرصينة.
وأوضح أن الأزهر يولي عناية فائقة بمراجعة الخطاب المقدم، مع الاعتماد على المصادر الموثوقة والمنصات المعترف بها، بعيدًا عن المصادر مجهولة النسب، وصولًا إلى ضمان صحة الخطاب وسلامته، وتحقيق الهدف الأساسي في تعزيز الفهم الصحيح لدور الدين في خدمة المجتمع والمرأة.
القيادة والمرأة بين الكفاءة والمسؤولية
ومن جانبها، نوهت الدكتورة زينب عبد الحسين السلطاني، رئيسة جامعة الزهراء بجمهورية العراق، بأهمية توجيه الشكر لفضيلة الإمام الأكبر على هذا المؤتمر الناجح، مؤكدة أن للمرأة دورًا فاعلًا في المجتمع لا يمكن تجاهله أو تهميشه.
وبيّنت أن القيادة لا ينبغي أن تُختزل في كونها حكرًا على الرجل، بل هي تكليف ومسؤولية تقوم على الكفاءة والقدرة، وأن المشاركة الحقيقية للمرأة في مواقع القيادة يجب أن تستند إلى الخبرة والنزاهة وخدمة الصالح العام، لا إلى التمثيل الرمزي.
التجربة الدستورية في بوركينا فاسو
وأكدت الدكتورة فاطمة يايا بوكوم، الباحثة بمعهد البحوث في العلوم الصحية بجمهورية بوركينا فاسو، أن الدولة تبنّت مبدأ مشاركة المرأة من خلال الدستور، حيث تمثل النساء أكثر من نصف السكان، ويشغلن عددًا من المناصب المهمة، رغم أن النسبة لا تزال دون الطموح.
وأوضحت أن هذه الجهود أسفرت عن رفع نسبة التمثيل السياسي للمرأة إلى 30%، إلى جانب تنامي دور الشبكات النسائية وبروز قيادات نسائية قادرة على الإسهام الفاعل في التنمية وصنع القرار.
المرأة في الخطاب الديني والإعلامي
وأوضح الدكتور حسن سند، عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، أن المرأة ليست محور المؤتمر فحسب، بل محور كوني، مشيرًا إلى أن الإشكالية لا تكمن في الخطاب الديني، بل في بعض الموروثات الثقافية التي تُنسب إليه زورًا.
وشدد على ضرورة تنقية الصورة الإعلامية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، مؤكدًا أن إهمال حقوق المرأة لا يهددها وحدها، بل ينذر بانهيار المجتمع، داعيًا إلى تفعيل النصوص الدستورية ومواثيق حقوق الإنسان على أرض الواقع.
التمثيل السياسي بين العدد والتأثير
واختتمت الدكتورة رشا مهدي، عضو مجلس الشيوخ ومقررة لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة، الجلسة بالتأكيد على أن التمثيل النسائي في بعض الدول العربية يظل شكليًا وغير مؤثر، رغم وجود النساء داخل البرلمانات.
وأوضحت أن التمكين الحقيقي يتطلب برامج تدريبية فعالة، ومشاركة النساء في التخطيط وصنع القرار، إلى جانب دور المناهج التعليمية والإعلام والخطاب الديني في إبراز مكانة المرأة وأهميتها في المجتمع.
جاء هذا المؤتمر برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، خلال الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بقاعة الأزهر للمؤتمرات، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي 57 دولة، بهدف تعزيز دور الخطاب الديني والإعلامي الرشيد في تصحيح المفاهيم المغلوطة وترسيخ ثقافة احترام حقوق المرأة.
30372
30376
30379
30382
30385
30388
30391
30394
30397
30400
30318
30286
30292
30271
30274
30277
30280
30283
30289
30295
30308
30309







