ألقى المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كلمة مصر خلال جلسة القادة ضمن فعاليات قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي – AI Impact Summit 2026»، التي تستضيفها جمهورية الهند بمشاركة عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات، إلى جانب ممثلي الحكومات، وكبرى الشركات التكنولوجية العالمية، والمنظمات الدولية، والمستثمرين، والباحثين.
تعاون مصري افريقي عربي لتعظيم أثر الذكاء الاصطناعي
وفي كلمته، أعرب الوزير عن اعتزازه بالمشاركة في القمة، مؤكدًا عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والهند، والتاريخ المشترك في إطار حركة عدم الانحياز، مشيرًا إلى أن البلدين يجددان اليوم التزامهما بضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية والتنمية المشتركة.
وأشاد بالدور القيادي للهند في تعزيز نهج الذكاء الاصطناعي المسؤول المتمحور حول الإنسان، بما يضمن توظيف هذه التقنيات لخدمة التنمية والكرامة الإنسانية. كما أوضح أن مصر تفخر بمشاركتها في صياغة مخرجات القمة، وتوليها منصب الرئيس المشارك لمجموعة عمل «ديمقراطية موارد الذكاء الاصطناعي» ضمن أعمالها.
القاهرة تترأس مجموعة «ديمقراطية موارد الذكاء الاصطناعي»
وأشار الوزير إلى أن مصر اعتمدت منذ عام 2019 استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، ركزت على دمج تطبيقاته في قطاعات حيوية تشمل الرعاية الصحية والتعليم والعدالة والخدمات الحكومية، ما أسهم في ترسيخ الذكاء الاصطناعي كأحد مرتكزات استراتيجية «مصر الرقمية»، وأدى إلى تقدم مصر 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي منذ عام 2019.
وأكد حرص مصر على التعاون مع الدول الأفريقية والعربية لتعظيم أثر مشروعات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أهمية أن تسهم دول الجنوب العالمي في توجيه التحولات الرقمية برؤية مشتركة تضمن عدالة توزيع عوائد التقدم التكنولوجي.
وفي ختام كلمته، أعلن الوزير تأييد مصر الكامل لإعلان قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي – نيودلهي 2026»، دعمًا لمسار التعاون الدولي في هذا المجال.
وشهد الجلسة السفير كامل جلال، سفير مصر لدى الهند، والدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، والأستاذة سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بالوزارة. كما شارك الوزير في حفل عشاء رسمي أقامه رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بحضور عدد من قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة.
يُذكر أن القمة تستهدف بلورة خارطة طريق دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون لتوظيف تقنياته في خدمة البشرية ودعم التنمية الشاملة، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الإنسان، والكوكب، والتقدم، بما يسهم في تحقيق أثر ملموس في مسار التعاون العالمي في هذا المجال.











