كشفت دراسة علمية حديثة أن تحديد وجود بروتين في الخلايا غير الورمية داخل البيئة الدقيقة للورم قد يمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد مآل المرض لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، كما يمكن أن يساعد في تحديد المرضى الأكثر استفادة من العلاج المناعي أو من العلاجات التي تستهدف بروتينًا محددًا مرتبطًا بنمو الورم.
تحليل واسع لآلاف المرضى وبيانات متقدمة
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Gut، فقد أجرى البحث فريق متعدد التخصصات من أطباء أمراض وأورام وعلماء أحياء من معهد أبحاث مستشفى ديل مار (HMRIB)، ومعهد الأبحاث في الطب الحيوي ببرشلونة (IRB Barcelona)، ومنطقة أبحاث الأورام ضمن شبكة CIBERONC.
وأوضحت الدراسة أن هذه الخلايا المعروفة باسم CTHRC1(+) CAFs تنتمي إلى فئة من الخلايا الليفية المرتبطة بالسرطان، والتي تلعب دورًا مهمًا في بيئة الورم وتساعد على نموه وانتشاره.
مؤشر حيوي للتنبؤ بمسار المرض
كما اعتمد الباحثون على تحاليل مناعية نسيجية تُستخدم بشكل روتيني في المختبرات الطبية، وشملت الدراسة تحليل بيانات من نحو 3000 مريض موزعين على 17 مجموعة بحثية، إضافة إلى تحليلات على مستوى الحمض النووي الريبي للخلايا لتحديد أكثر الخلايا ارتباطًا بتطور المرض.
وأظهرت النتائج أن هذا المؤشر الحيوي لا يكتفي بتوقع تطور المرض، بل يساعد أيضًا في التنبؤ باستجابة المرضى للعلاجات المختلفة، بما في ذلك العلاج المناعي، مع إمكانية استخدامه مستقبلًا في تحديد الخطط العلاجية بشكل أكثر دقة.
إمكانية تطبيقه في الممارسة السريرية
وأكد الباحثون أن المؤشر أظهر قدرة تنبؤية قوية عبر عدة مجموعات مرضى، ما يجعله مرشحًا ليكون جزءًا من الممارسة السريرية في المستقبل.


