أكد الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادي، أن إعلان إيران، اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة التجارية العالمية، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، يُعد حدثًا اقتصاديًا إيجابيًا بالغ الأهمية، ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي والإقليمي، وكذلك على الاقتصاد المصري.
وأوضح أن أولى النتائج المباشرة لهذا القرار تمثلت في تراجع أسعار النفط عالميًا بنسبة تُقدّر بنحو 10%، حيث انخفض سعر برميل البترول من 100 دولار إلى 90 دولارًا فور الإعلان. وأضاف أنه من المتوقع استمرار هذا الاتجاه الهبوطي خلال الأيام المقبلة مع استقرار الأوضاع، وقد يشهد الأسبوع الحالي انخفاضًا مماثلًا، يعقبه تراجع تدريجي في الأسعار مع تحسن مسار المفاوضات، ليصل سعر البرميل إلى ما بين 80 و70 دولارًا في حال استمرار الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي تأثر بشدة خلال فترة الحرب، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت 150 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع إلى 100 دولار مع بدء الهدنة والمفاوضات، ثم إلى 90 دولارًا بعد إعادة فتح المضيق، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي العالمي، ويُتوقع أن ينعكس إيجابيًا على معدلات النمو والتضخم عالميًا.
وأضاف أن فتح مضيق هرمز سيعيد النشاط الكامل إلى قطاع الطاقة في دول الخليج، حيث ستستأنف حقول النفط عمليات الإنتاج، وتعود معامل التكرير وخطوط النقل والإمداد والتصدير إلى العمل بكفاءة، بعد أن تأثرت بشكل كبير جراء تداعيات الحرب، وهو ما يدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وعلى المستوى الإقليمي، أوضح أن جميع دول الشرق الأوسط ستستفيد من هذا التطور، سواء الدول المنتجة أو المستوردة للطاقة، حيث سيسهم انخفاض الأسعار في تقليل تكاليف الإنتاج والنقل، وتحسين الأداء الاقتصادي العام.
وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أكد الدكتور ياسر حسين أن مصر ستكون من أبرز المستفيدين من هذا التطور، نظرًا لاعتمادها على استيراد جزء من احتياجاتها البترولية. وأوضح أن انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى تقليل تكلفة استيراد الطاقة، ما ينعكس على استقرار أسعار الكهرباء والطاقة داخل السوق المحلية، ويؤدي إلى انخفاض أسعار السلع والخدمات، خاصة تلك التي يدخل فيها عنصر الطاقة بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأشار إلى أن تراجع أسعار الوقود سينعكس أيضًا على انخفاض تكاليف النقل والشحن، سواء للبضائع أو الركاب، ما يدفع الأسعار نحو التراجع، ويسهم في خفض معدلات التضخم. كما توقع أن يؤدي هذا التحسن إلى تخفيف الضغوط على العملة الأجنبية في مصر، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أنه في حال استمرار الاستقرار في الشرق الأوسط، فمن المتوقع أن يشهد الجنيه المصري تعافيًا ملحوظًا، مع احتمال تراجع سعر الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا، إلى جانب انخفاض واسع في أسعار العديد من السلع والخدمات داخل السوق المصرية.



